X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

مقالات :: من سلسلة الأربعون قبل الأربعين.. الغضب

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis


الغــضب

عن أمير المؤمنين ( ع ):"واحذَر الغضَب فإنّه جُندٌ عَظيمٌ مِن جُنُودِ إِبليس".

   يعتبر أهلُ العلم والدراية أنَّ إحدى القِوى الفاعلة في النفس هي القوى الغضبية وتُسَّمى القوى السبعية(نسبة إلى السباع)، وهي التي تبعث الى هياج الإنسان وثورته قَولاً أو فعلاً، فتردعُه عن الحق وتوْدي به إلى المهالك.

    وقد شبّهت الروايات حالة الغضب بالجنون، أي الحالة التي يفقد الإنسان فيها عقله، ومتى أقفل العقل أبوابه فتح الشيطان أبواب الولوج إلى النفس، لذا اعتبر الإمام علي(ع) الغضب جُند عظيم من جنود إبليس، حيث تمتنع القوى العقليّة الواعية عن المقاومة فتتسّرب جنود الجهل بدون رادع ويقودُوا الإنسان إلى ما سيندم عليه لاحقاً بدون أن يشعر. لذا كان التحذير كثيراً، حيث جاء أعرابي إلى رسول الله(ص) فسأله:علّمني جوامعَ الكلام، فقال(ص): "آمُركَ أن لا تغضبْ"، فأعادَ الأعرابي عليه المسألة ثلاث مرّات.

   مِن مهدّئات الغضب: الإستعاذة من الشيطان الرجيم، وجلوس الغاضب لو كان قائماً والوضوء أو الغسل بالماء البارد، ومسِّ يد القريب إذد غضب منه. ومن موانع الغضب تنظيم الغذاء والتزام النظافة وممارسة الرياضة والبُعد عن الأماكن التي يعرف أنها ستُغضبه.

   لكن هذا الغضب ككلِّ الخصال يمكن أن يكون ممدوحاً، حين يكون لله، حيثُ يتحوّل المكروه والمحرّم الى مستحب ومحبّب، فحين تغضب دفاعاً عن الحقّ أو المظلوم أو الإنسان أو الدين فإنّك ترتفع إلى مقام القرب من الله. كانت هذه سيرة الرسول الأكرَم(ص) الذي ما كان يغضبُ إلا لله، حيث يصفُهُ الأمير(ع): ما انتصرَ لنفسَه مِن مظلمة حتى ينتهك محارم الله، فيكونُ غضبُه لله تباركَ وتعالى. هذا ما خاطب به الإمام علي(ع) أهلَ مصر حين قال لهم مادِحاً: "..إلى القومِ الذين غضِبُوا لله حين عُصيَ في أرضِه وذهب حقه..." كما أنه يخاطب أبا ذر حين نفاه الحاكم من المدينة: "يا أبا ذر..إنك أنَّما غضِبْتَ لله عزّوجل، فارجُ مَن غضِبْت له"( ). وبنفس الوقت فإنه يقرّع أصحابه لعدم غضبهم:"...وقد ترَونَ عُهُودَ الله منقوضةً فلا تغضَبون...؟! وقد مثَل (ع) أفضل مثال على ذلك حين شتمَهُ إبن ودّ العامري في معركة أُحُد، فلم يقتله الإمام حتى تيقّنَ أنّ غضبه لله فقط، لا لسواه.

   لذا، يجب أن يعرف الشاب أنَّ الغضب من أوثَقِ فُرَصِ الشيطان ليُفسِد عقل المؤمن، فكَم من أصحاب وإخوة لمّدة طويلة قادَهم الغضب في لحظة صغيرة جدّاً إلى التفرّق والمعاداة، لكن لو حدث ذلك فالندم والإعتذار يجب أن يكونا طريقاً مألوفاً للعودة، لأن الشيطانَ يواصِل وسوسَته بعد الغضب ليواصل كيده، ويجب أن يعلمَ الشاب أنَّ الغضبَ يجب أن يُستثمر في الحقِّ كبديل عن الباطل، وذلك هو الفوز المبين.

تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء