X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

التقرير التربوي اليومي :: التقرير التربوي اليومي 4-10-2016

img

جريدة السفـير
متعاقدون يعيشون «في تعتير مزمن»
«التعليم المهني»: مغارة علي بابا!


أدهم جابر
رسمياً، كان الاثنين هو الموعد المحدد لانطلاقة العام الدراسي المهني. غير أن العادة «الدارجة» في كل عام، تجعل البداية متفاوتة بين مهنيات تشرّع أبوابها في الموعد المحدد، وأخرى تنتظر «الترتيبات اللازمة».
وكما هي الحال في «الثانوي» و «الأساسي»، غالبا ما تشوب الانطلاقة خلافات على كل المستويات، وتفسيرات مختلفة حتى لبعض القرارات الواضحة. أما النتيجة، فضياع في اتجاهين: الأساتذة الغارقون في مشكلات لا تنتهي والطلاب المتضررون.
ولعلّ «التعاقد» هو الأساس التي تبدأ عنده المشكلات ولا تنتهي. وقد شكّل هذا الأمر معضلة كاد العام الدراسي المهني أن يتعثر عندها، بسبب ما أشيع حول خلافات بين وزير التربية الياس بوصعب والمدير العام للتعليم المهني والتقني أحمد دياب. وهي خلافات يعترف الوزير بوجودها وهي «حول بعض الأمور الإدارية»، وتحديدا في ملف المتعاقدين.
وفي هذا السياق، يؤكد بوصعب لـ «السفير» أن «المتعاقدين سيعودون إلى تعاقدهم، وأي تعديل على عقودهم سيحتاج إلى قرار من الوزير». وهذا بالفعل ما ورد في قرار وزير التربية حول «بقاء جميع عقود الأساتذة للتدريس بالساعة للعام الدراسي 2015/2016 قائمة ومعمولا بها للعام الدراسي 2016/2017 من دون استثناء، كذلك يمنع إجراء أي تعاقد جديد وأي نقل لأي متعاقد حالي مهما كان شكلهما أو نوعهما إلا بعد موافقة الوزير». وقد بلغ القرار إلى المديرية العامة للتعليم المهني والتقني ومعاهد ومدارس التعليم المهني والتقني، وربما هذا القرار هو الذي خلق «سوء التفاهم» بين الوزير ودياب، والذي احتاج إلى عقد لقاءات بين جهات تربوية معنية وبوصعب لتذليل العقبات. وعلمت «السفير» أن اللقاءات انتهت إيجابيا، لجهة التمهيد لانطلاقة سليمة للعام الدراسي.
أما في خصوص التعاقد الجديد فيؤكد وزير التربية «أن لا تعاقد جديدا في هذه المرحلة. لكن بالنسبة إلى بعض المدارس التي يرتفع عدد طلابها ويخلق لديها حاجات، فعليها أن ترفع حاجاتها في كتاب إلى الوزارة وأن تبرر فيه الأسباب بطريقة يكون لديها حاجة فعلية. عندها يمكن أن يحصل تعاقد جديد، لكن هذا يحتاج إلى توقيع الوزير».
لكن بغض النظر عن القرارات، فإن المشكلة لا تكمن في تعاقد قديم أو جديد. فما يميز التعليم المهني في لبنان هو أنه يشبه «مغارة علي بابا»، إذ يجري الحديث عن سمسرات تجري داخل هذا القطاع، إضافة إلى ممارسة المدراء سياسة التسلط على الأساتذة وحرمانهم من بعض الساعات، وتوزيعها بالطريقة التي يختارونها لا التي تناسب الأساتذة. وهذا ما يرفضه وزير التربية مشيرا إلى أنه على «الأستاذ المتضرر أن يرفع كتابا إلى وزارة التربية ويتم بحثه».
يعاني المتعاقدون في التعليم المهني من مشكلات كثيرة. يقولون: «نحن نعيش في تعتير مزمن، لا ضمان ولا بدلات نقل، أما مستحقاتنا فنتقاضاها مرة في السنة، أول مبلغ هو 87 في المئة من إجمالي المستحقات ثم القيمة الباقية بعد شهر أو شهرين».
وقد قام هؤلاء بتحركات كثيرة لمساواتهم بالثانوي. ووعدوا مرارا بتقسيم مستحقاتهم إلى دفعتين، أي مرة كل ستة أشهر، غير أن كل تلك الوعود لم تجد طريقها إلى التنفيذ. ودائماً كانت الحجة أن ليس هناك اعتمادات مالية للتغطية، خصوصا أن عدد المتعاقدين في التعليم المهني والتقني يتراوح بين 11 و12 ألف متعاقد. والأسوأ حالاً من ضمن هؤلاء هم الذين لا يملكون تعاقدات عدة. كما أن بعض الذين في التعليم المهني والتقني لا يملكون وظائف أخرى، وما فاقم أوضاعهم هو أن هناك أعدادا من المتعاقدين هم من الموظفين، ما جعل حراك هؤلاء للمطالبة بحقوقهم ضعيفا. والأغرب هو أن الفئة المظلومة هي المتعاقدة مع المهني حصرا، فهؤلاء يمنحون أقل عدد ساعات. ويقول أحد المتعاقدين الناشطين في العمل النقابي: «انهم ينتهجون سياسة تفقير الاستاذ». يضيفون: «هناك أيضا قضية من هم فوق السن، ما ذنب هؤلاء إذا لم يتم إجراء مباراة لتثبيتهم منذ العام 1999. هذا فساد قائم يدفع ثمنه المتعاقد الذي قضى عمره في التعليم ثم يقولون له: خلصت مدتك. روح عالبيت».
يعترف بعض القيمين على القطاع في وزارة التربية بتلك التجاوزات، لكنهم يرون أن المشكلة في النظام ككل، فالفساد ينسحب على كل مؤسسات الدولة. يقولون: «لم يستطع أي وزير تربية أن يغير في واقع الأمر شيئاً، وذلك بسبب الانتماءات السياسية، حتى الوزراء المستقلون إلى حد ما لم يقدروا على أن يفعلوا شيئا لأنه كان هناك من يقيد حركتهم، وبالتالي إذا ما أردنا أن نغير الواقع فقد يتحتم علينا أن نغير النظام كله، وهذا ما لا قدرة لأحد عليه».


جريدة الأخبار
كباش في «المهني»: هل يبدأ العام الدراسي؟


ينفي كل من وزير التربية والمدير العام للتعليم المهني تعثر انطلاقة العام الدراسي في التعليم المهني الرسمي، لكن مديري المعاهد المهنية يتحدثون عن كباش بين الرجلين يحدث ارباكاً في صفوفهم
فاتن الحاج
لم يبدأ العام الدراسي في المعاهد المهنية، أمس، وفق ما هو منصوص عليه في النظام الداخلي للمعاهد، أي أول اثنين من تشرين الأول. السبب هو الضجة التي أثارها تعميم للمدير العام أحمد دياب صدر تحت الرقم 25 بتاريخ 26/9/2016، أي قبل نحو أسبوع، يطلب فيه من المديرين عدم السماح للمتعاقدين البدء بالتدريس إلاّ بعد إذن خطي منه.
هذا التعميم أرخى بثقله على الأعمال التحضيرية للسنة الدراسية الجديدة، باعتبار أنّ المديرين لا يستطيعون تسيير معاهدهم من دون المتعاقدين الذين باتوا يمثلون 95% من الجسم التعليمي المهني.
بقي الإرباك سيد الموقف حتى يوم أمس، حين بلّغ دياب المديرين بصدور مذكرة عن وزير التربية الياس بو صعب تحمل الرقم 127 /م/2016 بتاريخ 1/10/2016، يطلب فيها التقيد ببندين: أولا: تبقى جميع عقود الأساتذة للتدريس بالساعة للعام الدراسي 2015 ــ2016 قائمة ومعمولاً بها للعام الدراسي 2016 ــ2017 دون أي استثناء. ثانياً: يمنع إجراء أي تعاقد جديد وأي نقل لأي متعاقد حالي مهما كان شكلهما أو نوعهما إلاّ بعد موافقة الوزير.
مع ذلك، لم تزل المذكرة الالتباس لدى الكثير من المديرين لكونها لم تتضمن إشارة صريحة وواضحة إلى مباشرة التدريس على غرار ما كان يحصل في سنوات سابقة. ففي أيلول 2015 مثلاً، صدر تعميم «مفصّل» عن وزير التربية متصل بالأعمال التحضيرية وبدء العام الدراسي حمل الرقم 3/2015، وتضمن إشارة إلى يوم التدريس وأحكام تجديد التعاقد القديم والتعاقد مع أساتذة جدد. ثم إن المذكرة أتت متأخرة جداً أي في نهاية دوام آخر يوم عمل سبق اليوم الدراسي الأول (السبت الماضي)، ما جعل المديرين يتحدثون عن أن المهنيات تقع ضحية كباش بين الوزير والمدير العام.
وما زاد الالتباس لدى المديرين الإشارة التي تضمنها كتاب تبليغ المذكرة الذي قال إن المدير العام سيحيل إلى الوزير كتاباً يتعلق بالبند أولاً من هذه المذكرة لتوضيح النقاط القانونية المشار اليها في هذا البند، على أن يبلغ المديرون الجواب على الكتاب فور وروده.
هل يُعد التبليغ الذي أرسله المدير العام للمديرين كتاباً خطياً لبدء التدريس؟ يقول دياب في اتصال مع «الأخبار»: «ما فعلته شخصياً هو مجرد تبليغ المديرين مذكرة الوزير، وهو، أي الوزير، طلب من الجميع، أساتذة ملاك ومتعاقدين، عبر التلفزيون التوجه للمهنيات وبدء العام الدراسي بشكل طبيعي».
لكن ماذا عن النقاط القانونية التي تريدون توضيحها وهل ستعيق انطلاقة العام الدراسي؟ يجيب المدير العام أنه سيرسل هذين اليومين كتاباً مستقلاً للوزير يتضمن توضيح بعض النقاط الجوهرية المتعلقة بالبند الأول الخاص بالمتعاقدين القدامى، وهو لا يريد أن يفصح عنها الآن، واعداً بنشر الأجوبة فور ورودها اليه.
دياب ينفي أن تكون هناك مشكلة في انطلاقة العام الدراسي، على خلفية المتعاقدين تحديداً، وربما ستنشأ مشاكل خاصة بكل معهد تؤخر الانطلاقة لجهة عدم اكتمال الشعب الدراسية أو نقل أساتذة من مكان إلى آخر، أو ما شابه.
مصادر وزير التربية تنفي هي الأخرى أن تكون هناك حاجة لإصدار مذكرة تشير صراحة إلى بدء العام الدراسي طالما أن النظام الداخلي للمعاهد والمدارس في التعليم المهني التقني ينص في مادته التاسعة على الآتي: «يبدأ العام الدراسي في المدارس الفنية الرسمية في أول اثنين من شهر تشرين الأول من كل سنة، وينتهي في نهاية آخر دوام يوم عمل من شهر حزيران من كل سنة».
وتلفت المصادر إلى أن مذكرة الوزير واضحة لجهة الحفاظ على عقود التدريس القديمة، ما يعني أنه ليست هناك أي عقبة في الإنطلاقة بما يخص التعاقد مع الأساتذة القدامى تحديداً.



نوعيّة التعليم... لا كمّيته

أندره تحومي


أن نبدأ الإعداد والتعليم بالطلب إلى المُتعلمين الإجابة خطيّاً عن أسئلة نطرحُها عليهم في موضوع عام يختارونه هم، أو في موضوع يتعلق بإحدى مواد التدريس العلميّة، كأن نسألهم مثلاً، ما هي طبيعة الغشاء الذي يغطّي جوانب قنينة من زجاج تحتوي ماءً، أُخرجت للتوّ من البراد؟ ولماذا تكوّن هذا الغشاء؟ ومن أين أتى؟ ولماذا لم يكن بادياً قبل إدخال القنينة؟ نكون بهذا نسير بعكس ما هو معهود في التعليم في لبنان.
إذ لا تطرحُ في أي ظرف من الظروف أسئلة كهذه مشتقة من الواقع، والتي لا تتطلب مجرّد ترداد للمعلومات التي يملكها المتعلّمون، بل توظيفها بهدف البحث عن الإجابات. بالإضافة إلى هذا، يكفي أن نطرح هذه الأسئلة لنفعّل أدمغة المتعلمين، علماً بأن هذا الأسلوب سوف يكشف معلوماتهم الفعليّة، ويضع أمام أعيننا الكثيرمن المفاهيم الخاطئة ومن أنماط التفكير المستغربة. وقد مارسنا أسلوب التعليم هذا في إعداد المعلمين في كليّة التربية في الجامعة اللبنانية، باعتماد ظواهر مأخوذة من الحياة اليومية، مرتبطة بعلم الأحياء. ولدى مناقشة الإجابات مع الطلاب، نولّد التفاعل بين المعلم والمتعلمين، فهنا لا علامات ولا مجرّد صح وخطأ، بل نقاش وتوافق وإقناع حول ما هو منطقي، وما هو الأقرب الى الحقيقة العلمية. وقد أعطى هذا الأسلوب نتائج مشجعة جعلت المتدرّبين يطلبون المزيد ولا يرغبون في إنهاء الدرس.
بعكس ذلك، كان لافتاً في السنوات الماضية فرح التلاميذ لكل يوم عطلة إضافي يعطى لهم، بسبب عاصفة أو أي حدث آخر، كما لفََتَ ظهورُ دلائل أخرى غير مطمئنة. وما هذا الفرح وهذه الأعمال الملتوية إلا الدليل على فشل المدرسة، مهما كان نوعها، في خلق الرغبة في التعلّم لدى التلاميذ، وكأنّ كل يوم عمل فيها عبء عليهم، فنرى المعلمين والمتعلمين خائبين في مهمتهم. وبالفعل، فضمن نطاق التعليم المبني على الحفظ، يبدأ المعلمون بإلقاء الدّرس على التلاميذ، ثم يطلبون إليهم استرجاعه بعد فترة. فإذا كانت الإجابات مطابقة لما شرحوه في الصف، يعتبرون أن التلميذ اكتسب المعرفة، فينال علامة جيّدة ــ وينجح ــ من دون أن يكون قد تعلم فعلياً. وهذه الأساليب تولد الملل والضّجر، فيبدو الوقت طويلاً.

نوعيّة التعليم المرجوّة
هي التي تحتّم المدة الضرورية لأيّ تعلّم فعلي


وأسباب هذا الفشل عديدة، أولها أن المعلمين يجهلون أساليب التعلّم الفعلي وظروفه، فلا تعلّم من دون تساؤل، ولا تعلّم خارج نطاق العمل الفردي، وخارج الطرق النشطة التي تترجم بعمليات فكرية يمارسها المتعلم، من تحديد مشكلات، وابتداع فرضيات، وإسداء براهين، الخ. وكل هذه العمليات الإبداعيّة تكسب من يمارسها معلومات معيّنة، كما تكسبه نمط عمل يعطيه القدرة على الاكتشاف في حالات جديدة. فهذه العمليات الفكرية تميّز الإنسان، بينما الحفظ والتذكّر، أنشطة مشتركة بين الإنسان والحيوان، فالنحلة مثلاً تتذكر مكان الأزهار التي سبق لها أن أخذت منها غذاءها، فتتمكّن من العودة إليها.
وإذا كان الحدث في مناهج 1997، إدخال الطريقة الاختبارية في تعليم العلوم، فإن الكتب التي ترجمت هذه المناهج في مادّة علوم الحياة تعرّضت لنقاط ضعف عدّة، منها رسم خاطئ لأفقيّة سطح السوائل، من دون أن يدري منفذو هذه الرسوم والمشرفون على إنتاج الكتب هذا الخطأ ليصححوه. وليست آخر نقطةِ ضعفٍ في هذه الكتب ما يتعلق بعنصر "الشاهد" في العملية الاختبارية. فالمعلومات هنا معروضة بعكس ما هو معتمد في أسلوب العلماء في كشف الحقائق العلمية، فما على التلميذ إلا أن يحفظها. وكنّا قد تطرّقنا إلى كل هذه الأخطاء وغيرها، في بحث نشر في عام 2007 تحت عنوان "من أجل مراقبة ابيستمولوجية للكتب المدرسية" ضمن أعمال مؤتمر "الكتاب المدرسي: دوره، مضمونه، جودته"، الذي نظمته الجمعية اللبنانية للعلوم التربوية في عام 2005.
وكنا قد أشرنا أيضاً في هذا البحث الى استعمال مفردات متعدّدة المعاني، مثل كلمة "أهمّية"، التي لا تعبّر بدقة عما هو مقصود بها، فلا يعود التلميذ يستطيع أن يفهم المعنى المقصود للنص. وبهدف التأكد من صحة فرضيتنا، أجرينا لاحقاً بحثاً طلبنا فيه، من طلاب جامعيين وتلامذة مدارس، إبدال كلمة "أهمّية" بالكلمة التي فهموها. وجاءت النتيجة أن الطلاب والتلامذة فهموا هذه الكلمة بسبعة عشر (17) معنىً مختلفاً، كما هو وارد في نص البحث باللغة الفرنسية، بعنوان "استعمال مفردات متعددة المعاني وتأثيرها على التعليم والتعلم في العلوم"، المقدّم ضمن أعمال المؤتمر التربوي العاشر لأساتذة العلوم والرياضيات، الذي أقيم في عام 2006، والذي نشر على موقع المركز التربوي للعلوم والرياضيّات في الجامعة الأميركية في بيروت في عام 2007، في حين أن معناها الحقيقي كان في هذا النص "الدور" أو "المفعول" الذي يشير إلى العلاقة السببية، الأساسية في الاكتشافات العلمية. ويُقصد بقانون السببية أن لكل حدث سببأ، وأن نفس السبب، في نفس الظروف، يعطي نفس المفعول، وأنه دون سبب لا حدث. ففي التعليم، لا يطلب إلى الطلاب أن يفسروا ظاهرة ما، أي أن يحاولوا كشف السبب الكامن وراء هذه الظاهرة، بمعنى آخر أن يطبقوا عليها قانون السببية، ما يشكل عملاً علمياً لا أثر له في التعليم في لبنان. وقد حَمَلنا هذا الوضع على القول إن الجامعة تعدّ مجرد تقنيين وليس "اختباريين"، إذ يقومون بأعمال يدوية بحتة، من دون هدف محدّد إلا إيضاح بعض المعلومات. كما أن المدرسة تعدّ سحرة يقتنعون بأحداث من دون سبب، ويغيب عن الاثنين قانون السببية المميّز للعلم.
إن ما سبق يجعلنا نتساءل عن نوعيّة تعليم العلوم السائدة في لبنان، وعن تأثير خضوع التلامذة، وبشكل خاص المعلمين، لمحتوى الكتب من دون أن يكونوا، بسبب النقص في معلوماتهم، قادرين على تصحيح الأخطاء الواردة فيها. أما الأهم في هذه القضية، فهو الإقرار بأن المعلمين والتلاميذ بعيدون كلّ البعد عن التفكير والإبداع والعلم، بينما طرق اكتساب معلومات دائمة ومرنة وقابلة للتوظيف في حالات جديدة تتطلب مجهوداً فكرياً ونشاطاً مستمراً، وبغيابها لا نموّ لقدرات التلاميذ الفكرية الضرورية لتعلّم العلوم. لذا، فإنّ نوعيّة التّعليم المرجوّة هي التي تحتّم المدة الضرورية لأي تعلم فعلي، علماً بأن هذا النوع من التعليم الممتع يتطلب وقتاً طويلاً. وفي الختام، إني أتبنّى توصية منظمة جامعة الدول العربية للتربية والثقافة والعلوم الصادرة في عام 1985 التي تقترح تغيير طرق التعليم بدلاً من تغيير المناهج في المدارس. كما أصرّت هذه المنظمة، في عام 1987، على إعلاء شأن البحث العلمي في العالم العربي، وذلك بزيادة دور الشباب في تنمية البحث العلمي والتكنولوجي في البلدان العربية!

* أستاذة في الجامعة اللبنانية ــــ دكتوراه دولة في طرائق تعليم العلوم


جريدة اللواء
رابطة الأساسي سلّمت وزير التربية مذكّرة بالمطالب


اجتمع وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب مع رابطة المعلمين في التعليم الأساسي الرسمي برئاسة محمود أيوب، وتسلم منهم مذكرة بالمطالب الملحة مع بداية العام الدراسي الجديد.
ورحّب الوزير بو صعب بالرابطة، مشيرا الى ان «المدرسة الرسمية تستقطب هذا العام أعدادا كبيرة من التلامذة لأسباب عديدة تربوية مادية، منها النجاح في الإمتحانات الرسمية ومجانية التعليم والتقدم الذي تحرزه المدارس الرسمية على مستويات كافة، إلى تجهيزها وتأمين الألواح البيض وتوفير المفروشات الجديدة وترميم المدارس القائمة، ومن ثم بناء المدارس الجديدة»، معتبرا «اننا لن نصل إلى إقرار سلسلة رتب ورواتب إلا بوجود رئيس للجمهورية»، مؤكدا ان «العمل اليوم قائم بصورة جدية على مشروع تطوير المناهج وتحديثها، وقد أمنا التمويل لتحديث المناهج وعصرنتها ودخولها العصر الرقمي».
ثم عرض محمود ايوب مذكرة المطالب، وعن المناقلات، وأكد بو صعب أنه «تم توقيع كل المناقلات الواردة ولن نقبل بعد اليوم سوى بالأمور الطارئة جدا».
وعن صناديق المدارس، لفت إلى أنه يتابع الأمر مع وزير المالية، وعن تأمين الكتب المدرسية، أكد أن «الكتب مؤمنة للجميع». 
وحول دوام بعد الظهر، طالبت الرابطة بـ»رفع أجر المدير والناظر ليكون على قدر بدل ساعة التعليم»، فقرر الوزير «الموافقة على ذلك».
وبخصوص الحاجات إلى معلمين في التعليم الأساسي، لفتت الرابطة إلى أن «الحاجة وصلت إلى 7500 معلم»، فأكد الوزير أنه طالب «بتنظيم مباراة عن طريق مجلس الخدمة المدنية لإدخال معلمين إلى ملاك التعليم الأساسي لملء الحاجة في هذا الملاك».
وفي ما يتعلق بالمساعي لإقرار السلسلة، لفت بو صعب إلى أنه «عند فتح المجلس النيابي لإنتخاب رئيس للجمهورية، ومن ثم للتشريع، فإننا سوف نعمل سوية لإقرار السلسلة ولن نتأخر عن إتخاذ أي خطوة للوصول إلى إقرار هذا الحق».
وهنّأت الرابطة الوزير بو صعب في مذكرتها بانطلاقة العام الدراسي الذي يشهد اقبالا متزايدا على التعليم، وذكّرته بأنّ المعلمين في الملاك، يعملون براتب ضئيل نتيجة عدم اقرار سلسلة الرتب والرواتب ونتيجة عدم تصحيح الأجور وعدم قوننة التصحيح السابق حتى الآن، وعدم اقرار القوانين التي تنصف المجازين القدامى وتساوي بين حملة الإجازات الجامعية والإجازات التعليمية.
كما أن المعلمين المتعاقدين يضطرون للعمل قبل الظهر وبعده لتأمين الحد الادنى من متطلبات الحياة  وبعضهم تجاوز السن القانوني الذي يسمح له بالدخول الى الملاك الوظيفي.
وعدّدت العقبات الآنية التي تعوق انطلاقة طبيعية وسليمة للعام الدراس وهي:
1-    النقص في أعداد المعلمين: ان غالبية المدارس في التعليم الاساسي تشكو نقصا كبيرا في عدد معلميها. ذلك ان قسما كبيرا منهم يذهب الى التقاعد ( اكثر من 800 معلم سنويا)، وقسما آخر نجح في امتحانات مجلس الخدمة المدنية وانتقل الى التعليم الثانوي، وقسما لا باس به تم انتدابه الى الثانويات وحرمان المدرسة الرسمية من خدماته، وقسما من المتعاقدين استغنى عن التعاقد لأسباب خاصة.
ان حاجة المدرسة الرسمية في التعليم الأساسي تقارب ال 8000 معلم، لذلك نطالب بفتح دورات في مجلس الخدمة المدنية على غرار ماتم مع التعليم الثانوي.
2-     على الرغم من تمنياتنا السابقة في اكثر من مذكرة بوجوب انهاء المناقلات قبل بداية العام الدراسي فإن قرار المناقلات لم يصدر حتى هذه اللحظة.
3-    لقد بدأ العام الدراسي الجديد وصناديق المدارس لم تقبض كامل مستحقاتها عن العام الماضي كما انها لم تقبض ثمن الكتب المدرسية، فكيف للمدارس ان تعمل ؟.
4-    التأخير الحاصل بترميم بعض المدارس من قبل الشركات المتعهدة يؤخر انطلاقة العام الدراسي في هذه المدارس، وقد يصل التأخير احيانا الى اشهر.
5-    تنتظر المدارس تجهيزات جديدة تقنية وغير تقنية لكن حتى الآن لا يزال توزيع هذه التجهيزات محدود وخجول.
6-    تنتظر ادارات المدارس قراركم برفع قيمة المبلغ الذي يحق للجنة المالية في المدرسة صرفه على ان تحصل على موافقة مؤخرة من قبل المعنيين في المناطق التربوية.
7-    لا تزال ادارات المدارس تنتظر تعديل النظام الداخلي.
8-    يشكو اهالي الطلاب اللبنانيين في الحلقة الثالثة من تحميلهم بدل الرسم المالي للمالية 0 20000 ليرة) فيما يتم اعفاء الطلاب النازحين.
9-    امام الضائقة المالية يتساءل المعلمون عن اسباب تأخير دفع مستحقاتهم في الانتخابات البلدية والاختيارية.
10-    نامل رفع اجر ساعة المدير والناظر في مدارس تعليم النازحين فلا يجوز ان يكون هذا الأجر اقل من أجر ساعة التعليم.
11-    اعادة النظر بالمرسوم 3910 /1987 والمرسوم 8835/1996 لجهة احتساب الدرجات وتناقص ساعات التعليم.
وذكرته ان عطلة الاضحى هي ثلاثة ايام وليست يومين، آملة اخذ ذلك بعين الاعتبار في تقرير العطل المدرسية لاحقا.


رابطة «الثانوي» في بيروت وجبل لبنان: الرابطة الممثل الشرعي الوحيد للاساتذة

عقد مكتب فرع بيروت في رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي، اجتماعا طارئا في ثانوية جبران اندراوس تويني الرسمية، بناء لدعوة الهيئة الادارية. وتمت مناقشة آخر المستجدات المتعلقة بالتعرض للرابطة واستهداف التعليم الثانوي الرسمي لاسيما المستجدات على صعيد توزيع الأساتذة الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية والحاقهم في الثانويات.
وبعد البحث والنقاش، أصدر المجتمعون بيانا أكدوا فيه ان «الرابطة هي الممثل الشرعي الوحيد للاساتذة، ومن حقها متابعة تطوير المناهج وتعديلاتها»، لافتين الى ان «للرابطة الحق في الدفاع عن حقوق الأساتذة الفائزين ومتابعة حقوقهم في الحاقهم في كلية التربية وفي الثانويات الرسمية».
وشددوا على «ضرورة احترام التسلسل الاداري في التعيينات والقرارات والتبليغات، وعلى وحدة الرابطة بما يتعلق بالقرارات الصادرة عنها والالتزام التام بها، وتفويض الهيئة الادارية باتخاذ القرارات المناسبة لمصلحة التعليم الثانوي الرسمي لاسيما استرجاع الموقع والحقوق».
كما عقد مكتب فرع جبل لبنان في الرابطة، اجتماعا طارئا في مكتبه في ثانوية المربية ناديا عون الرسمية للبنات، وأصدر المجتمعون بيانا اعتبروا فيه «ان الرابطة هي الممثل الشرعي الوحيد للأساتذة، والمدافع الاول عن حقوقهم والحفاظ على كرامتهم ومعنوياتهم، وهي تستمد قوتها من ثقة الاساتذة ووحدة صفوفهم ولا يمكن لها ان تتوانى لحظة عن حفظ حقوقهم وصون كرامتهم».
واستنكروا «الهجمة الظالمة على رئيس واعضاء الهيئة الادارية»، معتبرين «ان الهجوم على اي فرد من افرادها كأنه هجوم على التعليم الثانوي برمته».
واستغربوا «ضرب التراتبية الادارية في وزارة التربية والتعليم العالي وخاصة دور مديرية التعليم الثانوي، التي ندعو لاحترام دورها الهام والحساس بالنسبة للاساتذة الثانويين»، سائلين «عن المعايير التي اعتمدت في توزيع الاساتذة الناجحين على الثانويات بعد ان تبين ان هناك عدم مساواة في التوزيع، وذلك بعد ظهور اعتراضات كثيرة من اصحاب الشأن».
وطالب المجتمعون «بالاسراع بإصدار مرسوم إلحاق الناجحين في كلية التربية»، رافضين «العبث بالقوانين والمراسيم لما يشكل ذلك من سابقة خطيرة تدمر روحية الدستور كتعديل المرسوم 3839 بموجب قرار من الوزير، وذلك بما يختص بأساتذة التعليم الثانوي الملحقين بالمركز التربوي للبحوث والانماء ونصابهم القانوني».


اعتصام أمام ثانوية بريتال للمطالبة بتغيير إدارتها

نظّم أهالي بلدة بريتال اعتصاما أمام مبنى الثانوية الرسمية في البلدة، للمطالبة بتغيير الإدارة فيها.  وطالب ممثل الاساتذة والمخاتير وجمعية الحياة والبركة الخيرية الشيخ احمد صالح، وزير التربية «بإقالة الادارة ليتم تعيين ادارة جديدة من أبناء البلدة، وإعادة تلامذة الثانويات المسجلين خارج بلدتهم الى ربوع ثانويتهم المهجورة من تلامذتها، بعد تراجع استمر لعشر سنوات وأدى الى انخفاض عدد التلامذة المسجلين فيها من 600 الى عدد لا يتجاوز الصف الواحد».
ونقل المعتصمون إلى المديرة منى برو مطالب أهل البلدة، وهي التخلّي عن مركزها ليصار الى تسليمه للمدير الأجدر لهذا المنصب. وتمنّى صالح على وزير التربية «إجراء المقتضى بما يخدم مصلحة أهالي البلدة والطلاب والمعلمين على السواء».


من اللواء

•    زار وفد من الحزب السوري القومي الاجتماعي، ضم العميد الدكتور جورج جريج وعددا من الأساتذة الجامعيين في الحزب، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، وجرى خلال اللقاء حسب بيان للقومي، «بحث عدد من الموضوعات، تم التأكيد فيها على أن «الجامعة اللبنانية تشكل صرحا تربويا ومصهرا وطنيا جامعا، ومسؤولية الجميع تحصين هذا الصرح وتعزيز دوره الوطني والأكاديمي، والنأي به عن أية تجاذبات سياسية وطائفية».
•    زار رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، على رأس وفد ضم العميد الدكتور جان داود والعميد الدكتور محمد بدوي الشهال والدكتورة مايا خالد والدكتورة كريستال نصار، منطقة الضنية، وكان في استقبالهم رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية ورئيس بلدية بخعون زياد جمال والدكتور رياض عثمان، (..)
•    اعتصم عدد من مخاتير بلدة ببنين - العبدة وأهالي عدد من البلدات المجاورة أمام مبنى مهنية البلدة، ووجهوا رسالة إحتجاج على وضع المهنية الى وزير التربية الياس بو صعب والمدير العام للتعليم المهني والتقني أحمد دياب. وجاء في البيان: «نتوجه اليكم بهذه الصرخة ونحن على يقين بأن كل مدرسة على أرض هذا الوطن تحظى باهتمامكم، لذلك لا يجوز أن يحرم أبناء ببنين العبدة من حملة الاجازات ويتم التعاقد مع أساتذة من خارج محافظة عكار مما تسبب بنتائج غير مرضية لطلابنا في الشهادات الرسمية، فلا يجوز أن نتحمل فشل الكفاءات المصدرة الينا ويحرم خيرة ونخبة من أبناء ببنين الذين هم بظننا أحرص على أبنائهم». وختم البيان: «هذه خطوة أولى تحذيرية، آملين أخذ الموضوع في الاعتبار كي لا نضطر الى خطوات تصعيدية أخرى تتحملون أنتم مسؤولية ما يترتب عليها ولا يمكن أن نسكت عن النتائج ولا عن حرمان أبنائنا من حقهم بالعمل». 


الوكالة الوطنية
ردود فعل متباينة حول خطوة وزير التربية الغاء
وتعديل محاور في كتابي التاريخ والتربية واهالي الطلاب رحبوا


تعود مناهج التعليم في لبنان الى بداية القرن العشرين، وترتبط بشكل مباشر بسلطات الإنتداب الفرنسي التي جعلت منها نسخة عن المناهج الفرنسية التي كانت تضعها لجان مشتركة من لبنانيين وفرنسيين.
بعد ثلاث سنوات على إعلان استقلال لبنان عن الإنتداب الفرنسي عام 1946 كانت أولى هذه المناهج التربوية والتي استمرت حتى العام 1971 حيث أصبح للنظام التعليمي مناهج جديدة لم تحظ بالرضى، فتعرضت لانتقادات وبدأت محاولات لتعديلها لم يكتب لها النجاح والإستمرار، بسبب اندلاع الحرب الأهلية في لبنان والتي انتهت بتوقيع القوى السياسية اللبنانية اتفاق الطائف في المملكة العربية السعودية عام 1989، والذي نص في أحد بنوده على ضرورة إعادة النظر في المناهج وتطويرها بما يعزز الإنتماء والإنصهار الوطنيين والإنفتاح الروحي والثقافي وتوحيد كتابي التاريخ والتربية الوطنية.

أول تعديل كان في العام 1998، وبموجبه أصبح النظام التربوي في لبنان يتألف من مرحلتين أساسيتين هما مرحلة التعليم الأساسي ومدتها تسع سنوات، والمرحلة الثانوية، إضافة الى بعض التعديلات في المناهج، وقد تخلل تلك السنوات إقرار مجلس الوزراء في العام 1994 خطة النهوض التربوي لتليها في العام التالي ضرورة الإلتزام "بالهيكلية الجديدة للتعليم في لبنان" استنادا الى قرار مجلس الوزراء حينها.

مع بداية العام الدراسي للسنة الحالية، أصدر وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب تعميما قضى باعتماد المرسوم رقم 10227/97 تاريخ 8/5/1997 لجهة وقف العمل موقتا ببعض مضامين ومحاور المناهج الصادرة سابقا بموجب تعاميم عن وزير التربية والتعليم العالي، والذي ألغى من المحور الأول في الصف التاسع لمحة عامة عن الحرب العالمية الأولى ، ومن المحور الثاني: لبنان في أثناء الحرب العالمية الأولى، مع التركيز فقط على الإتفاقات السرية خلال الحرب العالمية الأولى وانتساب لبنان الى الجامعة العربية ودوره فيها.
وبالنسبة الى مادة التربية الوطنية، فقد ألغى من المحور الأول "لا مجتمع دون قيم اجتماعية"، إضافة الى بعض التعديلات والإلغاءات في محاور مختلفة.
هذه الخطوة مع بداية العام الدراسي أثارت ردود فعل متباينة من العاملين في الشأن التربوي، فبعضهم كان مرحبا على اعتبار ان إلغاء بعض المحاور والدروس سيخفف الضغط عن كاهل التلميذ، والبعض الآخر أبدى استياءه منها وبشكل خاص لجهة الغاء بعض المواضيع التي تعتبر من البديهيات في الشأن التربوي. وحدهم الأهل عبروا عن ارتياحهم لهذه الخطوة التي من شأنها التخفيف عن الطلاب وذويهم على حد سواء.

خاطر
واعتبر رئيس رابطة أساتذة الثانوي في لبنان عبدو خاطر، ان "خطوة الوزير بوصعب تصب في مصلحة التلاميذ، وتهدف الى تطوير مستواهم وإزالة بعض المحاور التي لم تعد ضرورية"، مؤكدا ان "التعديلات على البرامج والغاء بعض المحاور هو عمل متواصل للنظام التربوي في لبنان خصوصا وان ذلك يتم من خلال المركز التربوي للبحوث والإنماء"، وقال: "إذا كان هناك حظ ما في إلغاء او تعديل بعض المحاور، فكل شيء قابل للتصحيح والتصويب".

الخير
إلا ان مسؤول الإعلام في الرابطة احمد الخير، يرى ان "خطوة الوزير بوصعب جاءت في وقت غير مناسب من العام الدراسي، إذ كان من الأجدى القيام بها مع نهاية العام الدراسي 2015-2016 ليتسنى للأساتذة والعاملين في الشأن التربوي التنسيق والتكييف مع البرامج الجديدة التي قد تكون بحاجة الى مناقشة اكثر لمعرفة صوابية الغائها والنتائج المترتبة على ذلك وبشكل خاص في ما يتعلق بمادتي التاريخ والتربية".

ولفت الى ان "خطوة الوزير بإلغاء بعض المحاور قد تكون إيجابية لجهة التخفيف عن كاهل التلاميذ والأهل، إلا انه يقابلها نوع من التوجس والخوف من انعكاس ذلك على شخصية التلاميذ وبناء ثقافتهم، إذ اننا في زمن التكنولوجيا والإبتعاد عن القراءة بشكل عام"، متمنيا على القيمين في المركز التربوي للبحوث والإنماء "العمل بجهد من أجل التوصل الى كتاب موحد في مواد التاريخ والتربية والدين خلال السنوات المقبلة، فلبنان بلد التعدد والتنوع ولا تنقصه الخبرات الثقافية والفكرية، فلماذا لا يتم التعاون والتنسيق مع هؤلاء حتى لا يتجرع اللبنانيون كأس الطائفية والمذهبية مرة أخرى".

المدارس الخاصة
ماذا عن آراء المدارس الخاصة والرسمية؟ مدير المعهد الانطوني الأب غسان نصر فقد شدد على انه "لا يمكن حصول أي تعديل أو إلغاء لبعض المحاور التعليمية إلا بعد حصول مناقشة وموافقة من قبل المركز التربوي للبحوث والإنماء بهدف التخفيف عن التلاميذ"، معتبرا ان ما قام به الوزير الياس بوصعب "تم استنادا الى دراسات ومناقشات من قبل إخصائيين تربويين، ولكن الفرق ان هذه الخطوة قد تكون تمت بطريقة علمية محض أو بطريقة "مسلوقة" فالعمل بالمناهج التربوية صعب ومضن، لذلك أنا أدعو جميع العاملين في المجال التربوي الى الإنتقاد بطريقة علمية ومنطقية والإبتعاد قدر المستطاع عن التسييس"، متسائلا عن بعض الإنتقادات العشوائية التي توجه الى الوزير.
ويبقى السؤال الأساسي هل تؤثر تلك الإلغاءات أو التعديلات على المناهج على السياق التربوي للتلميذ؟
مدير المعهد الانطوني اكد ان "كل تعديل او إلغاء، لا شك بأنه سيؤثر على السياق التربوي بشكل عام، وقال: "هناك ما ينعكس سلبا، كما ان هناك ما يؤثر بشكل إيجابي، فبعض الإلغاءات أو التعديلات تمت بطريقة "مسلوقة" وقد تتحمل إعادة النظر وهذا ما يتطلب وقتا، ولا شك بأن المركز التربوي يعمل ولكن بشكل بطيء. نحن إذا، أمام إشكالية التطور التكنولوجي المتسارع مع ضرورة الإبقاء قدر المستطاع على المحتوى.
وعن موضوع التاريخ، رأى الاب نصر انه "علينا وضع كل الإحتمالات أمام التلميذ، ومسؤوليتنا كصرح تربوي تتمثل في كيفية إعطاء التلميذ الطريقة المنطقية لقراءة وفهم التاريخ، فممنوع غسل الأدمغة باتجاه واحد".

واكد وجود أزمة باللغة العربية على مستوى لبنان، "لذلك على المركز التربوي بالتعاون مع وزارة التربية توجيه اهتمامهم وجهودهم في هذا الإتجاه والعمل على تعزيزها ضمن المناهج التربوية".

وقال: "علينا كصرح تربوي، الإلتزام بتوجيهات وزارة التربية ولا يجوز لنا أو لغيرنا السير عكس اتجاه الوزارة، ومن الضروري تجديد وتعديل البرامج ولكن بقليل من الهدوء".

مخول
من جهته، تمنى مدير البرامج في مدرسة "ملكارت" فوزي مخول لو "ان التعديلات او إلغاء بعض المحاور في المناهج التربوية تمت مع نهاية العام الماضي، لأن ذلك يحتاج الى تحضير وتنسيق مع الأساتذة خصوصا مع المدارس التي تبدأ أوائل شهر ايلول، ورغم بعض المواد التي ألغيت من كتب التاريخ والجغرافيا والتربية، فان معظم المدارس الخاصة بما فيها "الملكارت" لم تكن تعلمها بناء على توجيهات من المركز التربوي للبحوث والإنماء ومن اللجان الفاحصة"، مشيرا الى انه كان "يفضل الإبقاء على بعض المحاور نظرا لأهميتها في المنهج التربوي"، معتبرا ان "فلسفة التعديلات ليست واضحة بما فيه الكفاية، لافتا الى ان المدارس التي تدرس البرامج المزدوجة (الفرنسية-اللبنانية) لا تستطيع الغاء بعض المحاور.

المدارس الرسمية
وبالنسبة الى المدارس الرسمية، يعتبر مدير مدرسة يارين-قضاء صور حسان الإسماعيل يعتبر ان "ما يقوم به وزير التربية خطوة إيجابية جدا في سبيل تغيير وتطوير المناهج التربوية في لبنان"، مؤكدا ان "تعليق أو إلغاء بعض المحاور لا يستهدف ابدا تجهيل الطلاب بقضايانا الوطنية والقومية، وهو يقوم بواجباته من خلال إيعازه الى اللجان المختصة في المركز التربوي القيام بما يلزم من أجل تسهيل الأمور على الطلاب".
ورأى الإسماعيل ان "ما تم إلغاؤه، مثلا في مادة الجغرافيا لجهة توزيع الكثافة السكانية في لبنان والخريطة السكانية قابله اعادة العمل بملف الليطاني، وهذا أمر يشكر عليه الوزير".

وتوقف عند موضوع توصيف المسابقة خلال الإمتحانات، معتبرا انه أمر لم تشرحه أو توضحه بعد وزارة التربية.

حلا ماضي



جريدة المدن
هذه الاختصاصات هي الاكثر جذباً للطلاب في الجامعات الخاصة


رغم تراجع الإستثمارات والأعمال، يستمر الطلاب اللبنانيون بالتوجه إلى الهندسة على تنوعها في دراستهم الجامعية. ومن الواضح أن الطالب اللبناني مازال متمسكاً بنظرة تقليدية للتعلم والوظيفة، وهذا ما يثبته إقبال الطلاب على اختصاصات "تقليدية".

في المقابل، تنخفض نسبة المهتمين بالعلوم الاجتماعية والإنسانية، رغم ما يشكله لبنان من مادة دسمة لهذه الاختصاصات. تأتي هذه التوصيفات نتيجة لإحصاءات زُودت "المدن" بها، من الجامعة الأميركية في بيروت، الجامعة اللبنانية الأميركية، جامعة القديس يوسف، جامعة سيدة اللويزة وجامعة البلمند، حول أكثر 10 اختصاصات سجلت فيها في خريف العام 2016 مقارنة بخريف 2015.

حل اختصاص إدارة الأعمال أولاً في كلا الجامعتين الأميركيتين الأبرز في لبنان، أيAUB وLAU، في إقبال الطلاب عليه لمرتين متتاليتين (خريف 20152016 وخريف 20162017). أكثر من ذلك، ارتفع الإقبال على هذا الاختصاص في الجامعتين مقارنة بالعام الماضي. فبعدما سجّل 675 طالباً في خريف 2015، في اللبنانية الأميركية، سجّل هذا العام 864 طالباً. وفي الأميركية، ارتفع عدد الطلاب المسجلين من 970 طالب إلى 1021 طالباً هذا العام.

أما الهندسة المدنية فهي الإختصاص الوحيد المفضل لدى طلاب الجامعات الخمس معاً، فهو حل في المرتبة الثانية في الأميركية (531 طالباً كما العام الماضي) واللويزة والبلمند، وفي المرتبة الثالثة في اللبنانية الأميركية وفي المرتبة الخامسة في القديس يوسف، مع العلم أن الإقبال على هذا الاختصاص انخفض في كل الجامعات مقارنة بالعام الماضي، باستثناء الأميركية. وتعد هندسة الكمبيوتر اختصاصاً مفضلاً في كل الجامعات مع اختلافات في تسميته بين جامعة وأخرى، فهو في الأميركية واللويزة مدموج بهندسة التواصل، وفي القديس يوسف مدموج بالمعلوماتية.

وفي جامعة البلمند، يحتل اختصاص هندسة الميكاترونيك المرتبة العاشرة بين الاختصاصات الأكثر جذباً للطلاب هذا العام، بعدما ارتفع عدد المسجلين فيه من 148 إلى 165 طالباً، وهو اختصاص لم يبرز بين الاختصاصات الجاذبة للطلاب في الجامعات الأخرى، بإستثناء اللبنانية الأميركية مع فرق واضح في عدد الطلاب المسجلين. إذ احتل هذا التخصص المرتبة 17 في اللبنانية الأميركية، رغم ارتفاع عدد المسجلين فيه هذا العام إلى 101 طالب بعدما كان 47 طالباً العام الماضي.

وتميزت جامعة القديس يوسف عن غيرها باحتلال جراحة الأسنان المرتبة الثانية فيها، بالإضافة إلى اختصاص الحقوق الذي حل في المرتبة الثامنة. أما علم النفس فحل في المرتبة التاسعة في الأميركية. وتخصص المختبر الطبي في المرتبة التاسعة في البلمند.

واستقطب الإقتصاد طلاباً في الأميركية واللبنانية الأميركية والقديس يوسف، بأعداد ومراتب متفاوتة. أما الاختصاصات المتعلقة بإدارة الأعمال والمجال المالي فقد ظهرت بين أول عشرة إختصاصات مفضلة للطلاب في كل هذه الجامعات، لكن تحت عناوين مختلفة، لتتميز اللويزة وحدها بتخصص الهندسة المالية الذي حل في المرتبة التاسعة.

ويبقى مفاجئاً غياب اختصاص الطب عن الاختصاصات الأكثر تسجيلاً في الأميركية، الشهيرة بمشفاها الجامعي، فيما حل اختصاص الطب في المرتبة الأولى في القديس يوسف، وفي المرتبة السابعة في البلمند. أما اختصاص الصيدلة فكان المفضل بالنسبة لطلاب اللبنانية الأميركية (المرتبة الخامسة) والقديس يوسف (المرتبة الثالثة).

في ما يلي الاختصاصات العشر الأول في الجامعات الخمس:

الجامعة الأميركية في بيروت
1)    إدارة الأعمال (1021 طالباً) | 2) الهندسة المدنية (531 طالباً) | 3) هندسة الميكانيك (487 طالباً) | 4) علوم الحياة (399 طالباً) | 5) هندسة الكمبيوتر والتواصل (380 طالب) | 6) الإقتصاد (288 طالباً) | 7) هندسة الكهرباء والكمبيوتر (280 طالب) | 8) علوم الكمبيوتر (264 طالباً) | 9) علم النفس (247 طالباً) | 10) الكيمياء (237 طالباً).

الجامعة اللبنانية الأميركية
1)    إدارة الأعمال (864 طالباً) | 2) علوم الحياة (703 طلاب) | 3) الهندسة المدنية (289 طالباً) | 4) هندسة الميكانيك (296 طالباً) | 5) الصيدلة (257 طالباً) | 6) الهندسة المعمارية (197 طالباً) | 7) هندسة الكمبيوتر (181 طالباً) | 8) علوم الكمبيوتر (176 طالباً) | 9) الهندسة الصناعية (123 طالباً) | 10) إقتصاد (118 طالباً).


جامعة سيدة اللويزة

1) هندسة الميكانيك (8.64% من الطلاب) | 2) الهندسة المدنية (8.36% من الطلاب) | 3) الهندسة المعمارية (7.52% من الطلاب) | 4) هندسة الكمبيوتر والتواصل (4.74% من الطلاب) | 5) علوم الكمبيوتر (4.04% من الطلاب) | 6) إدارة الأعمال الدولية (3.76% من الطلاب) | 7) العلوم المصرفية والمالية (3.55% من الطلاب) | 8) علوم التواصل (3.06% من الطلاب) | 9) الهندسة المالية (2.65 من الطلاب) | 10) إدارة الأعمال (2.16% من الطلاب).

جامعة البلمند

1) الدراسات المعمارية (701 طالب) | 2) الهندسة المدنية (409 طلاب) | 3) إدارة الأعمال (289 طالباً) | 4) هندسة الكيمياء (277 طالباً) | 5) الهندسة والتصميم الداخلي (269 طالباً) | 6) هندسة الميكانيك (260 طالب) | 7) طب عام (286 طالباً) | 8) علوم الحياة (281 طالباً) | 9) مختبر طبي (228 طالباً) | 10) هندسة الميكاترونيك (165 طالباً).


جامعة القديس يوسف

1) الطب (913 طالباً) | 2) جراحة الأسنان (854 طالباً) | 3) الصيدلة (774 طالباً) | 4) إدارة الأعمال (670 طالب) | 5) الهندسة المدنية (595 طالباً) | 6) هندسة كهربائية (577 طالباً) | 7) هندسة المعلوماتية والتواصل (532 طالباً) | 8) الحقوق (530 طالب) | 9) إقتصاد (421 طالباً) | 10) الكيمياء الحيوية (381 طالباً).

هدى حبيش



التعليم المهني الرسمي في خطر هذا العام

تبدي مصادر تربوية تخوفها من انطلاقة متعثرة في التعليم المهني والتقني، الذي يفترض أن يبدأ عامه الدراسي الإثنين، في 3 تشرين الأول، بسبب الخلافات الكبيرة بين وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب والمدير العام للتعليم المهني والتقني أحمد دياب، بالتزامن مع احتجاجات من قبل مديري المعاهد والمدارس الفنية والتقنية، بسبب غياب نحو 90 في المئة من الهيئة التعليمية عنها.
وتلفت المصادر إلى أن نحو عشرة آلاف وخمسمائة أستاذ متعاقد سيغيبون عن معاهدهم ومدارسهم بعد رفض وزير التربية الموافقة على أي عقد موقع من قبل دياب، وسحبه للصلاحيات الممنوحة له من قبل وزير التربية السابق حسان دياب.
على أن موقف بوصعب الضاغط على المدير العام دفعه إلى الاصرار على عدم تعديل تاريخ بدء العام الدراسي رغم النقص الكبير في الهيئة التعليمية.

وتشير المصادر إلى أن مديري المعاهد والمدارس لن يتمكنوا من السير بالعام الدراسي بأساتذة الملاك فقط، خصوصاً أن عددهم لا يتجاوز الألفي أستاذ. وهذا سيؤدي إلى تحرك المديرين أولاً، والمتعاقدين ثانياً، ويتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل سلسلة تحركات ضاغطة لثني الوزير عن موقفه.
وترجع المصادر أسباب الخلاف بين بوصعب ودياب إلى قبل نحو شهرين، عندما أصدر دياب نتائج الامتحانات الرسمية في غياب الوزير، وحيث رأى دياب أن القانون أعطاه هذا الحق كونه رئيس اللجان الفاحصة، ما أدى إلى تنازع على الصلاحيات بينهما.
وتتوقع مصادر نقابية أن يلجأ الوزير إلى تشكيل ادارة رديفة على غرار ما هو حاصل في وزارة التربية، بعدما تردد أن الوزير بصدد إرسال أحد مستشاريه لهذه الغاية إلى المديرية العامة للتعليم المهني والتقني، وربطت ذلك بالبدء بتجهيز أحد المكاتب في الطبقة الأولى، لتكون مقراً لمستشار الوزير تمهيداً لمباشرته عمله، وأول مهماته هي البدء في توزيع المتعاقدين.
وقد سارع دياب إلى إصدار تعميم حمل الرقم ٢٥/٢٠١٦، وهو موجه إلى المديرين، يذكرهم فيه بضرورة التقيد بالتسلسل الاداري وعدم تلقي أي تعليمات سواء كانت شفهية أو خطية، إلا بناء لطلب من المدير العام، والامتناع عن إعطاء أي إحصاءات أو معلومات شفهية كانت أو خطية إلا بناء لطلبه.

عماد الزغبي


الموضوعات المدرجة ضمن هذه الصفحة تعرض للقارئ أبرز التقارير التربوية في الصحف المحلية،
 وموقع التعبئة التربوية لا يتبنى مضمونها


تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
4:42
الشروق
5:55
الظهر
11:22
العصر
14:23
المغرب
17:05
العشاء
17:56