X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

قائدنا :: "الفتى الرياضي"..من كتاب "عندما كان طفلاً"

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis

من كتاب "عندما كان طفلاً، 16 قصة قصيرة تحكي طفولة السيد الخامنئي القائد (دام ظله)" للكاتبة الدكتورة أميمة عليق/إصدار: الجمعية اللبنانية للفنون- رسالات 2016.


   هل نسينا شيئاً؟
كان الأولاد يسألون بعضهم البعض.

-    لقد أحضرنا الماء، والشاي والخيمة وبعض الجبن والخبز. لا اعتقد أننا نسينا شيئاً. لننطلق فـ"باقر آباد" ينتظرنا.

"باقر آباد" هو المسير الجبلي الذي يقصده شباب مشهد للرياضة والتمتع بأجواء الطبيعة الريفية الجميلة.
انطلق "علي" مع رفاقه، والفرح بادٍ على وجوههم ونفوسهم التّواقة إلى هواء الجبال المحيطة بمشهد، فهذه الرحلات الرياضية هي من الأنشطة القليلة التي كانت متوفرة يومها لهم. بعد أسبوع من الدرس والمباحثات في مدرسة "نواب"، يأتي يوم العطلة ليفتح الباب إلى الانطلاق بحرية بعيداً عن المدينة وشوارعها.

خمسة شبان، يسابقون الشمس في الدخول إلى القرى الصغيرة المحيطة بمشهد، قرية تلو قرية، يطول الطريق وترتفع الأصوات في أثناء الحديث في الطرقات حيث لا أحد سوى هذه المجموعة الصغيرة من الطلاب.

-    "من يراك اليوم والبسمة نعلو وجهك، لا يستطيع أن يعرف أنّك الشخص نفسه، حيث كنت البارحة تسرع الخطى للوصول إلى النادي الرياضي"، قال علي رضا رفيق السيّد "علي" محاولاً إستفزازه.
-    سأفقل ما بوسعي كي أقوم بالتمارين الرياضية، حتى لو بالذهاب سراً ومن دون عمامة كي لا يراني أحد.
-    وما الذي ستقوله لأبيك إن عرف أنك ترتاد ذلك النادي الرياضي؟
-    ما قلته لك الآن.

أكمل السيّد "علي" الطريق متكئاً على غصن شجرة وجده على الأرض، وحوّله إلى عصا لتساعده على تسلّق بعض الطرقات الوعرة. كان السيّد "علي" أكثرهم توقفاً، ليشمّ وردة صغيرة ويتأمل شجرة غريبة، ويسبّح الخالق لنسيم عليل ينعش القلوب. لم ينزعج أصدقاؤه من تأخيره لهم، فهم يعرفون أنه لن يترك منظراً جميلاً من دون تأمله.

تابعت المجموعة سيرها، مرّ النهار وها هم يصلون إلى بساتين قرية لم يصلوا إليها من قبل.
-    لا يمكننا العودة الليلة سنخيّم هنا وإلى الغد إن شاء الله.

إتفق الجميع وبدأوا بنصب بالخيم وإشعال النيران فلا شيء يوازي السهر مع النجوم والقمر بعد مسيرة عدة ساعات في الجبال.
مع السهرة التي طالت، إستقيظ الجميع باكراً للصلاة، صلاة بألف صلاة حيث انسجام الإنسان مع روائع الكون وكلّ الأشياء التي تسبح بحمد ربها، انطلقوا من جديد فلا شيء يقف أمام همّة شبان في مقتبل العمر قد لبّوا نداء الحياة للانطلاق...

عاد السيد "علي" إلى حوزته والمباحثات والحلقات الدراسية، وإلى الذهاب سراً إلى النادي الرياضي.
-    لماذا يجب أن أستمر بالذهاب سراً؟
قررّ "علي" إخبار أبيه بالأمر. فهو يحبّ الرياضة ولن يتركها.
-    ولكن ليس من المألوف أن يذهب طلاب العلوم الدينية إىل النوادي الرياضية. لماذا تريد أن تذهب ؟!.. لا أعرف من أين تأتي بهذه المشاريع؟. قالها السّيد جواد محاولاً إنها الحوار.

-    يا سيد جواد، هل هذا دليل منطقي لعدم الذهاب والمشاركة في التمارين الرياضية؟ّ! لأن طلاب العلوم الدينية لا يمارسون الرياضة؟! يا أبي للرياضة فوائد لا تحصى ولا تعدّ، هل يجب أن أنتظر طلاب العلوم ليقتنعوا بهذا الأمر لأذهب. أنت تدرّس المنطق وأنا تلميذك الحاضر للاستدلال!

لم يقبل السيّد جواد بذهاب السيد "علي" إلى النادي الرياضي بسهولة، بل استلزم الأمر اللجوء إلى ذكاء "علي" ومنطقه وقدرته على الإقناع، لنراه بعد عدة أشهر يذهب من دون خوف أو خجل إلى النادي الرياضي، حيث كان طالب العلوم الدينية الوحيد هناك.

ما زال وجه السيد "علي" يشرق كالشمس حين يتحدّث عن الرياضة، وعن نفسه بصفته رياضياً، وعن الشباب الرياضيين، محاولاً إستنهاض همم الشبان والفتيات ومشاعر الكبار ليهتمّوا بالرياضة كما اهتم هو بها دائماً.. "فالصلاة رياضة، والصوم رياضة، وتهذيب النفس رياضة، ولجسدنا علينا حق فلنؤدّه بالرياضة".. والتي هي كما يقول قادئنا: "للشباب أمر ضروري وللكبار بالسن واجب"..

ماذا تنتظرون، هيا بنا، الملاعب والنوادي تنتظر، والوقت لا ينتظر...


تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء