X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

مقالات :: اتهامات الصهاينة المتبادلة: بين "احراق كل شيئ" و"موت الكيان"

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis

كشفت نتائج الانتخابات في الكيان الصهيوني عيوباً  ان على صورة هذا الكيان المصور انه "افضل ديموقراطية في المنطقة" او على مستوى الانقسام العمودي لدى المجتمع او حتى على مستوى النظام الانتخابي.

فقد صورت الولايات المتحدة الاميركية والغرب على مدى عقود ان الكيان الصهيوني يعكس نموذجا للنظام الديموقراطي، رغم ما قدمه حكام هذا الكيان منذ اغتصابه لاراضي الشعب الفلسطيني وتهجيرهم منها والتعسف في حقوقهم والتمييز العنصري بين مكوناته سواء اليهودية، سفاردايم واشكيناز، سود وبيض، عرب وغير عرب، او غيرها من اصحاب الارض اضافة الى انه اظهر انه مقفل على تداول السلطة الا بتوازن الرعب..

وقد علق داعمو الكيان الصهيوني امالا كبيرة على توصل طرفي الصراع الى تسوية تمكنهم تجاوز انقسام ـ لم يحصل ـ ووصل حدا بات يهدد بحرب اهلية وفق ما يتحدث عنه الخبراء الصهاينة في الامن والعسكر والسياسة والاجتماع..

ولعل المهم في العيوب ايضاً ان النظام الانتخابي لا يمنع، متهما، مجرما، كان او فاسداً من الوصول الى قيادة سلطات الكيان، حتى ولو كان قاب قوسين او ادنى من منزلة الحكم، واذا ما وصل، فان بامكانه، بضغط الحاكم، او سلطة الاكثرية حكومة وتشريعا، تعديل القوانين بما يخدم مصلحته حدود "البراءة" وهو ما يحصل في حالة بنيامين نتنياهو حالياً..

فقد صبت نتائج الانتخابات الإسرائيلية شبه الرسمية، مزيدا من السخونة على حالة الاستقطاب الحادة داخل الكيان السياسي للاحتلال، في وقت كان ظن مراقبين أنها ستنهي وتطفئ نار الخلافات.

تزاحم غير شريف

وفي هذا السياق قال زعيم حزب "أزرق أبيض" الوسطي في إسرائيل بيني غانتس إن بنيامين نتنياهو، يتجاهل نتائج الانتخابات وعلى استعداد لإحراق كل شيء بغية تفادي مثوله أمام المحكمة. 

وأضاف غانتس، عبر "فيسبوك"، أن "نتنياهو الذي أدار معركة انتخابية تدهورت إلى أسفل درك من القذف والتشهير فشل للمرة الثالثة في الحصول على 61 مقعدا مما كان سيضمن له الحصانة من العدالة، وها هو الآن يؤجج نيران العنف والتطرف، ويلمح إلى خرق قواعد اللعبة". 

ويسعى حزب "أزرق أبيض"، برئاسة غانتس، إلى تمرير قانون يمنع تكليف نتنياهو من تشكيل حكومة؛ بسبب ملفات الفساد المقدمة ضده.

والشهر الماضي، قدم المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيخاي مندلبليت، إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس المحتلة لائحة اتهام ضد نتنياهو، بتهم الرشوة والاحتيال وإساءة الثقة.

حتى ولو فاسد!

وقد طلب نتنياهو، بواسطة محاميه من المحكمة المركزية في القدس، تأجيل بدء محاكمته لمدة 45 يوم .والمقرر ان تبدأ في 17 آذار/ مارس الجاري ويتوقع أن تستمر لعدة أشهر.

ولا يتضمن قانون الكيان الصهيوني ما يمنع تكليف شخص متهم بالفساد بتشكيل حكومة، أو أن يكون شاغلا لهذا المنصب حتى إدانته من قبل المحكمة العليا الإسرائيلية.

بدوره، اتهم نتنياهو، في شريط مصور عبر "تويتر"، غانتس، بـ"محاولة سرقة الانتخابات، غانتس وعد قبل الانتخابات بعدم تأليف حكومة تعتمد بطريقة أو بأخرى على القائمة المشتركة، غير أنه يسعى الآن إلى تشكيل حكومة خطيرة على "دولة إسرائيل" بخلاف تام لوعوده".
وكانت لجنة الانتخابات المركزية في الكيان اعلنت في نتائج نهائية غير رسمية، حصول حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو على 36 مقعدًا، مقابل 33 مقعدًا لحزب "أزرق-أبيض" بزعامة غانتس.
 

"حرب اهلية"

وفي السياق ذاته حذر كاتب إسرائيلي بارز، من خطورة "الفوضى" السياسية التي تعيشها "إسرائيل" في الفترة الأخيرة، متوقعا "حربا أهلية"؛ لأن نتنياهو المتهم بالفساد، لا ينوي التنازل عن الحكم، ما سيؤدي إلى "موت الدولة".

وأوضح الكاتب الإسرائيلي، روغل ألفر، في مقال بصحيفة "هآرتس" العبرية، أن "المحنة التي تسود "إسرائيل"، يوجد لها سبب وجيه، وهو أنه لا يوجد أي نية لنتنياهو لنقل الحكم؛ وهذا سبب من بين أمور أخرى، أن الجنرال بني غانتس (زعيم تحالف "أزرق-أبيض") لم يوقع معه على اتفاق تناوب بعد الجولة الثانية لانتخابات الكنيست، التي جرت في أيلول الماضي".

ديموقراطية لا تناوب السلطة!!

وأضاف: "أعتقد أن نتنياهو لا ينوي احترام أي اتفاق للتناوب، فهو لا ينوي مغادرة شارع بلفور، ليس بعد اتفاق ائتلافي، وليس بعد هزيمته في الجولات الانتخابية الثلاث التي فشل فيها في الحصول على 61 مقعدا، وأيضا ليس عقب تقديم لائحة اتهام ضده، تشمل الرشوة".

وتساءل ألفر: "هل سينقل الحكم خلال محاكمته؟ بالطبع لا، وهل سينقل الحكم عند إدانته؟ وعندنا من المخيف الاعتراف بذلك، لكن الجواب هو بالتأكيد: لا"، موضحا أن "نحو نصف الجمهور وأغلبية كبيرة في الأوساط، توقفوا عن الاعتراف بأولوية سلطة القانون، وأظهروا عدم ثقة بجهاز القضاء، كما يتوقع منهم أن يعارضوا بشدة إدخال نتنياهو إلى السجن ونقل الحكم".

خلاف على التفسير: الفوضى

ورأى أنه "لم يعد في إسرائيل أي اتفاق على تفسير مصطلح "ديمقراطية". وحسب أتباع نتنياهو، فإن لائحة الاتهام ضده غير ديمقراطية، كما أنهم قاموا بتغيير النموذج، ولا توجد قواعد لعب متفق عليه لحل الخلافات، كما لا توجد إجراءات مقبولة لتسوية النزاعات السياسية، هناك فوضى".

ولم يستبعد الكاتب في ظل هذه "الفوضى السياسية" التي تمر بها "إسرائيل"، أن تذهب إلى انتخابات للمرة الرابعة، مضيفا: "ولكن، ما الفائدة؛ مع نية نتنياهو عدم نقل الحكم؟ لا توجد فائدة، والدليل على ذلك؛ أنه يخسر في الصناديق مرة تلو الأخرى، ولا يقوم بعملية النقل".

وقال: "يجب الاستعداد لكون إسرائيل تتدحرج نحو انتخابات رابعة، بحكم القصور الذاتي"، منوها إلى أن محاكمة نتنياهو ستبدأ، ولكن نصف الجمهور اليهودي في إسرائيل لا ينوي الاعتراف بنتائجها، لذا فالمحاكمة ستزيد الانقسام فقط".

لغات متعددة

ونوه إلى أنه "في الوقت الذي يردد فيه الرئيس رؤوبين ريفلين شعارات المصالحة، تندلع الحروب الأهلية"، لافتا إلى أن "من يعارضون نتنياهو اعتقدوا في السنة الأخيرة أنه يوجد في حالة ذعر، ولكن يفضل أن يدخلوا إلى حالة ذعر، وهذا هو الوقت المناسب، ليس لأنهم خسروا في الانتخابات (هم لم يخسروا)، بل لأنهم في إسرائيل كفوا عن التحدث بلغة واحدة".

كما أن لـ"مفاهيم مثل "ديمقراطية" و"سلطة القانون" و "الفوز في الانتخابات"، توجد تفسيرات مختلفة لدى المعسكرين، والمجتمع الإسرائيلي نجح بصعوبة في استيعاب الشرخ والانقسام بعد قتل إسحاق رابين (رئيس وزراء الاحتلال الأسبق)، فقط بفضل حقيقة أن جميع الأطراف واصلت الاتفاق على هيكل النظام واحترامه، وهذا الاتفاق ضاع في السنة الأخيرة".

"دولة ميتة"

وذكر ألفر، أنه "عندما يرفض نتنياهو الدخول إلى السجن، أو ينجح في أن يحبط عبر التشريع تقديمه للمحاكمة، وفي كل الحالات يواصل رفض نقل الحكم، فأي صورة سترتديها الحرب الأهلية؟"، مضيفا: "من كل صوب سنلاحظ الطريق المسدود، نحو نصف الجمهور يشعر بالعدل في أن يفرض بالقوة رأيه على الطرف الآخر، وهذا يتوقع أن يكون الشرخ النهائي، لأنه لا يوجد هنا أي احتمال للتصالح".

ونبه إلى أن "غانتس لا يتنازل عن الجلوس مع رئيس الحكومة المتهم بتلقي الرشوة، وأتباع نتنياهو لا يتنازلون عن اعتقادهم بأن الأمر يتعلق بانقلاب لمتآمرين في النيابة العامة"، لافتا إلى أنه "في ظل غياب التنازل ستكون الحرب، وليس مؤكدا أن إسرائيليين سيموتون فيها، لكن من المؤكد أن دولتهم ستموت فيها".

 

تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء