X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

مقالات :: الإسرائيليون يكرهون أنفسهم!

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis

واحد من أهم نجاحات الصهيونية أنها استطاعت أن تؤمّن التعايش بين مختلف مركبات إسرائيل الاجتماعية، وأنها تجاوزت بالفعل خلافاتهم لمصلحة «الصَّهر» في الدولة التي جمعتهم من الشتات. مع وجود إشارات دالة على هذه النتيجة، فإن الدلالات النقيضة، على ترسخ الفرقة والابتعاد بين المكونات والبغضاء أيضاً، موجودة. المسألة هنا ليست إحياءً لحديث الانقسامات في المجتمع الإسرائيلي، التي يرى كثيرون أنها باتت من الماضي، بل عن معطيات كشفت عنها دراسة عبرية في جامعة «بار إيلان»، ظهّرت الانقسامات وتناميها.

هدف الدراسة، كما يرد فيها، هو العمل على إيجاد حلول للخلافات داخل المجتمع وبين مكوناته، عبر تسليط الضوء على الخلافات ومستوياتها، و«إيقاظ» من لديهم القدرة على المعالجة، وفي المقدمة صانعو القرار «كي يتداركوا مسبقاً الأسوأ مما يمكن أن يحدث». فبين الفئات المختلفة هناك من يعبر عن استعداده لاستخدام العنف ضد الآخر، وهو معطى يعزز حضور نظرية «الحرب الأهلية» التي ترددت على ألسنة المسؤولين الإسرائيليين من جراء أزمة الانتخابات المتكررة.

الدراسة، التي نشرت صحيفة «معاريف» أمس أهم ما فيها، هي الثانية من نوعها التي تصدر عن مشروع «الكونغرس الإسرائيلي» التابع لـ«بار إيلان»، الذي ينشغل في جمع وتحليل بيانات ومؤشرات مجتمعية ذات علاقة بالانقسامات والاستقطابات، وطرحها على المؤتمر السنوي للمشروع المصادف عقده اليوم، ضمن فعاليات تهدف إلى البحث عن حلول. وبرز في نتائج الدراسة ما يلي:

ـ بعبارات ملطّفة (كما يرد في الدراسة)، تبرز اتجاهات عنفية واستعداد لنكران حقوق الآخر بين المجموعات المتعارضة وذات الخصومة بينها، داخل مركبات المجتمع الإسرائيلي، إذ إن 13.5% ممن يصنّفون أنفسهم من اليمين أعربوا عن استعدادهم لاستخدام العنف ضد اليساريين، مقابل 3.5% ممن يصنّفون أنفسهم يساراً مستعدون لاستخدام العنف ضد اليمين.

ـ تظهر المعطيات أن 43% من جمهور اليمين لا يرون ضرورة ضمان حقوق مواطنة كاملة لليساريين، مقابل 22.5% من اليسار مع الرأي نفسه ضد اليمينيين. أما في التعبير عن الرأي، فيرى 57% من اليمينيين ضرورة حرمان اليسار التعبير بحرية في الإعلام، بينما يرى 33% من اليسار منع اليمين من التعبير عن رأيهم.

ـ تبرز بين اليهود وفلسطينيي عام 1948 معطيات ذات دلالات وتستأهل المتابعة، خاصة إن قورنت بالمعطيات المسجلة لدى المجموعات اليهودية: 18.5% من اليهود يعربون عن استعدادهم للتعامل بعنف مع العرب (فلسطينيي الـ48)، مقابل 9% منهم ضد اليهود. و59% من فلسطينيي الـ48 يرون أنه لا ينبغي إعطاء اليهود المواطنة الكاملة، مقابل الرأي نفسه السائد لدى 46% من اليهود ضد الفلسطينيين. ولجهة التعبير عن الرأي، يرى 67% من الفلسطينيين الحدّ من قدرة اليهود على التعبير في الإعلام، فيما يرى 58% من اليهود حرمان العرب التعبير عن آرائهم.

ـ إزاء الانقسام بين العلمانيين والمتدينين الذي يتنامى باطراد في السنوات الأخيرة، يكاد يجمع الإسرائيليون على أن الشرخ هو الأكثر شرذمة للمجتمع: الحاخامية والمؤسسات والهياكل الدينية تفرق الإسرائيليين، في حين أن الجيش يوحدهم على خلفية التهديدات الأمنية. وفي الصراع بين العلمانية والحريدية، ترى غالبية العلمانيين أن المتدينين يشكلون تهديداً للدولة، و32% من العلمانيين يعبرون عن ضرورة الحد من تأثير المتدينين في الدولة، فيما يتبنى 19.5% من المتدينين الرأي نفسه ضد العلمانيين. في المعطيات ذات الدلالة، لا يعرب 50% من عامة الإسرائيليين عن أي تعاطف مع الحريديم بعد أزمة كورونا التي كانت أكثر انتشاراً في أوساط هؤلاء، فيما يرى 41% من الإسرائيليين أن «كورونا» أدت إلى مستويات أعلى من الانقسام والتشرذم في المجتمع.

واضحٌ أن معطيات الدراسة المسحية تعيد إحياء الإنذار الذي أطلقه الرئيس رؤوفين ريفلين في «مؤتمر هرتسيليا» عام 2015، حينما حذر الدولة من خلافات وتشظي مركباتها، وربما استمرار وجودها في ظل تنامي الخلافات وتجذرها. التحذير نفسه ورد على لسان رئيس «الموساد» السابق تامير باردو، الذي جاء أكثر مباشرة: «تنامي الخطر الداخلي وإمكاناته يدفع نحو حرب أهلية». وشارك في التحذير رئيس الأركان السابق، غادي أيزنكوت، ورئيس الحكومة الأسبق ايهود باراك وغيرهما من الخبراء والمعلقين، كما وردت عبارة «الحرب الأهلية» على لسان وزير الأمن المقبل، بيني غانتس، خلال أزمة تأليف الحكومة.

في تعليقها على المعطيات، شددت رئيسة فريق الدراسة، المحاضرة في «بار ايلان»، يوليا شترنغر، أن الدراسة المسحية مبنية على عيّنة واسعة من الإسرائيليين واستغرقت مدة طويلة، والنتيجة «قاسية». وقالت شترنغر إن «عداوات الإسرائيليين بينهم أكبر مما هم جاهزون فعلاً للتعبير عنه، والشرخ الطائفي مثلاً، الذي اعتقدنا أنه خلفنا، تبين أنه حي». وذكرت أن عداوة الشرقيين ضد الاشكناز «أعلى وأكبر مما هي لدى الاشكناز ضد الشرقيين»، والوضع نفسه بين من يصنّف نفسه يمينياً والآخر يسارياً، وكذلك الأمر إزاء التفاوت في العداوة بين العلمانيين والمتدينين، وبين اليهود والعرب (فلسطينيي الـ48). وفق الباحثة، تهدف مبادرة «الكونغرس الإسرائيلي» إلى «تأمين معطيات مجتمعية أكثر وبذل جهود لبيئةِ توافق، (وإن نجح ذلك)، فقد نتمكن من إنقاذ أنفسنا».

 

 

مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء