X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

التقرير التربوي اليومي :: التقرير التربوي اليومي 6-7-2020

img

  • التربوي: النظام التعليمي بعد ارتدادات كورونا..

 

  • أزمة التعليم هي الأكبر ومشكلة التعليم الخاص تتفاقم التكلفة في المدارس الرسمية أعلى والمستوى أدنى

فيروز فرح سركيس ــ النهار ــ ان صرخة المدارس الخاصة في خضم الازمة الاقتصادية، اضافة الى ازمة كورونا، هي ازمة الجميع، فقد طاولت الازمة الاقتصادية والازمة الصحية كل القطاعات ولكن اثرها الاكبر كان على قطاع التعليم، سيما المدارس الخاصة، فهناك ما لا يقل عن 700000 تلميذ (سبعمئة الف) في هذه المدارس، ما يمثل حوالى ثلثي تلامذة لبنان وتالياً ثلثي اللبنانيين. وما حصل خلال ازمة كورونا من تضعضع ان بالنسبة الى تدريس التلامذة عن بعد بعد بقائهم في المنازل نحو اربعة اشهر، ام بالنسبة الى قدرة الاهالي على تسديد الاقساط، وعدم قدرة ادارات المدارس على دفع رواتب المعلمين، جعل ازمة المدارس الخاصة تتفاقم. وبالنسبة الى التعليم عن بعد فقد كان اما غائبا كليا وإما شبيها بالتعليم بالمراسلة وربما افاد قليلا في بعض المؤسسات. ففي المدارس الرسمية اقتصر على استعمال التلفزيون للصف الثانوي الثالث وترك باقي التلامذة لتدبير مصيرهم. كذلك كانت الحال بالنسبة الى المدارس الخاصة المجانية، وهي بشكل عام تتضمن المرحلة الابتدائية فقط، فعدد قليل منها، سيما مدارس المؤسسات، اهتم بمتابعة تعليم التلامذة خلال هذه الفترة. اما المدارس الخاصة، وتحديداً الجيدة منها والتي لديها تجهيزات تكنولوجية، فقد عمدت الى بذل جهود كبيرة لتعليم التلامذة عن بعد. غير ان عدم جاهزية المعلمين لهكذا اسلوب من التعليم لا يمكن ان يعطي النتيجة المطلوبة، فالتعليم عن بعد ليس قائما على التكنولوجيا وحدها. فبالاضافة الى تدريب المعلمين وجاهزية التلامذة هنالك ايضا العنصر الاساسي وهو البنى التحتية. هذا بالنسبة الى التعليم، اما العنصر الآخر وهو الازمة المالية التي طاولت المدارس والهيئة التعليمية فستؤثر حتما على استمرارية المدارس الخاصة، وما الاجتماع الأخير الذي عقد في بكركي لمؤسسات التعليم الخاص ومطالبة الدولة بدعم المدارس الخاصة الا دليل على الازمة التي تعانيها المدارس الخاصة، سيما ان الكثير من هذه المؤسسات كانت وما تزال رافعة التعليم المميز. وقد صدر عن هذا اللقاء بيان يدعو اركان الدولة الى "تحمل مسؤولياتهم التاريخية والاسراع في درس واقرار اقتراحات القوانين المتوافق عليها من جميع مكونات الاسرة التربوية، والتي تبنتها وزارة التربية ولجنة التربية النيابية وبعض النواب، ومن بينها تقديم مساهمة مالية عن كل متعلم في المدارس الخاصة غير المجانية خلال هذه السنة الاستثنائية اسوة بما حدث سنة 1987"، الى اعفاء المؤسسات التربوية من رسوم واشتراكات وغرامات متوجبة. ان القاء نظرة على التعليم منذ الاستقلال تبيّن ان المدارس الخاصة كانت دائما اكثر عددا وتطورا من المدارس الرسمية، علما ان الدولة لم تساهم ماليا في التعليم الخاص بل دعمت التعليم الخاص المجاني بمساهمات مالية جزئية إذ كانت تبقى سنوات قبل تسديد المطلوب منها، وعلى سبيل المثال فقد بقيت خمس سنوات اي منذ سنة 2015 حتى هذا العام من دون تقديم المساهمة المتوجبة، اي ان التعليم الخاص، وبالتالي الاهالي، اخذ عبء تعليم 68% من التلامذة في لبنان حيث بلغت أعدادهم (ما عدا التلامذة الفلسطينيين الذين تتكفل بهم الاونروا) لسنة 2018-2019 بموجب الاحصاءات الرسمية 1036929 تلميذ (مليون وستة وثلاثون الفا وتسعمئة وتسعة وعشرون). وبالحديث عن المستوى التعليمي، فمعلوم ان المرحلة الثانوية فقط في المدارس الرسمية حصلت على بعض الاهتمام اللازم واصبح مستوى الثانويات في التعليم الرسمي افضل من باقي المراحل بينما بقيت المراحل الاخرى، سيما المرحلة الابتدائية، في مستوى متدن. والجدير بالذكر ان احد اسباب ارتفاع المستوى في الثانويات الرسمية هو التحاق نسبة من التلامذة من المدارس الخاصة بالثانويات الرسمية بسبب اوضاعهم الاقتصادية. فالاهل يضحّون لتعليم اولادهم في المدارس الخاصة في مرحلة التعليم الاساسي والمتوسط لجودة التعليم في المؤسسات الخاصة، وتبين الاحصاءات ان نسبة التسرب من المدارس الخاصة بعد الصف التاسع هي حوالى 30% معظمهم يلتحق بالثانويات الرسمية، والجداول المرفقة تبين نسبة نتائج الامتحانات الرسمية في المدارس الخاصة والمدارس الرسمية بشكل عام، كما تبين نسبة النجاح العالية جدا في مدارس بعض المؤسسات التربوية لدورة 2018-2019 حيث يصل الفرق في نسبة النجاح في هذه المؤسسات والمدارس الرسمية في الصف التاسع الى 37% بينما يصل الفرق الى 20% في نتائج الثانوية العامة. والى وجود نسبة 30% من التلامذة يتمتعون بمستوى جيد بسبب دراستهم بالمدارس الخاصة في المرحة الابتدائية والمتوسطة، فان السبب الآخر الذي يساهم في تحسن المدارس الثانوية هو كون معلمي هذه المرحلة هم خريجو كلية التربية.

ان توجه الاهل نحو المدارس الخاصة، سيما مرحلة التعليم المتوسط وما دون، قد ازداد في السنوات الاخيرة. فبدل تطور المدرسة الرسمية نحو الافضل حصل العكس، والجدول 2 يبين كيف ان نسبة التلامذة في المدارس الرسمية انخفضت من 38% في السنة الدراسية 2003-2004 الى 32% في السنة الدراسية 2018-2019 بينما ازدادت النسبة في المدارس الخاصة للسنوات نفسها.

من ناحية ثانية، فان كلفة التعليم في المدارس الرسمية اعلى بكثير من المدارس الخاصة، علما ان الأخيرة تقدم تسهيلات تعليمية افضل بكثير من المدارس الرسمية. فعدد كبير من المدارس الخاصة مجهز بأدوات تعليمية وتكنولوجية ومختبرات بينما المدرسة الرسمية لم تولِ هذا الامر اهتماما الا ربما للصفوف الثانوية فقط والى حد ما. والواضح ان ما ينطبق على الفساد في الادارة العامة ينطبق على ادارة التعليم الرسمي، فالمحسوبيات تكدس المعلمين في المدارس من دون النظر الى الحاجة فأصبح لكل شعبة صفية معدل استاذين ونصف استاذ. كما ان معدل نسبة المعلمين الى التلامذة في المدارس الرسمية هي 1/8 وتصل الى 1/6 في بعض المحافظات، بينما هي 1/12 في المدارس الخاصة، اي ان كلفة التلميذ في المدارس الرسمية هي حوالى 50% على الاقل زيادة عن كلفة التلميذ في المدارس الخاصة، علما انه كما ذكرنا سابقا فان مستوى التعليم في المدارس الخاصة افضل من المدارس الرسمية.

واضافة الى كلفة تكدس المعلمين وعدم توزيعهم بحسب الحاجة الفعلية، هنالك ايضا الهدر في المباني المدرسية، اي ان هنالك عدد مدارس رسمية نسبة الى عدد التلامذة اكثر بكثير من عدد المدارس الخاصة نسبة الى عدد تلامذتها، علما انه كما ذكرنا سابقا فان عدد تلامذة المدارس الخاصة هو ضعفا عدد تلامذة المدارس الرسمية. وتبين الاحصاءات الرسمية ان عدد المدارس الرسمية هو 44.4% من مجموع المدارس (ما عدا مدارس "الاونروا")، كما هو مبين في الجدول 3، بينما نسبة عدد المدارس الخاصة غير المجانية هو 42.8%.

وبالعودة الى ازمة المدارس الخاصة وتلبية ندائها من قِبل الحكومة بتقديم دعم للمدارس الخاصة غير المجانية بمبلغ 350 مليار ليرة لبنانية، اي ما يعادل 650 الف ليرة لبنانية للتلميذ، علما ان المبلغ خصص لرواتب المعلمين، كما خصص مبلغ 150 مليار ليرة للمدارس والمعاهد الرسمية، وبغض النظر عن قيمة المبلغ الذي خصص للمدارس الخاصة التي توازي ضعفي المدارس الرسمية من حيث عدد التلامذة، هنالك تساؤل عن ضخ اموال في المدارس الرسمية ولديها فائض معلمين وفائض مبان مدرسية رغم تدني المستوى، فكما بينت الاحصاءات الرسمية وكما ذكرنا اعلاه فان نسبة المعلمين للتلامذة هي 1/8، فلماذا لا تصبح النسبة كما في المدارس الخاصة 1/12 وتوفر هذه المبالغ لدعم المدارس الخاصة وتحاول مساعدتها خلال هذه الازمة من اجل مصلحة الاجيال القادمة والمحافظة على مستوى التعليم في لبنان، وسيكون ذلك اقل كلفة من زيادة كلفة المدارس الرسمية، خصوصا ان المدارس الرسمية تحصل على مساعدات خارجية من مؤسسات دولية وهذا غير متوافر للمدارس الخاصة. اما المنح التي تقدمها الدولة للقطاع التربوي عن طريق تعاونية الموظفين وصناديق اخرى، فقد كانت تطاول القطاعين الخاص والرسمي وان بنسب متفاوتة كون المدارس الرسمية لا تستوفي اقساطا، ولكن هذه المساعدات من قِبل الدولة غير كافية لانقاذ التعليم في لبنان وثمة حاجة اليوم للتفكير جديا في اعادة هيكلية التعليم الرسمي وادخال التعليم الخاص كعنصر اساسي في خفض الكلفة ورفع المستوى.

 بروفسور، ورئيسة مؤسسة الانماء التربوي 

 

  • زياد بارود لـ"النهار": صرف المعلمين زاد أقلّه من 3 أضعاف إلى 5 مقارنة بالأعوام الماضية

روزيت فاضل ــ النهار ـ لم يسبق لمحامي نقابة المعلمين الوزير السابق زياد بارود أن قارب واقع المعلمين في المدارس الخاصةفي حديث لـ"النهار" بنبرة حزينة على الهاتف كما كان اليوم الحال معه. 

" منذ أن تسلمت مهامي كمحام للنقابة في العام 1996، يمكنني القول إنها السنة الأولى، التي نشهد فيها هذا العدد الهائل من المجازر ليس في حق المعلمين، إنما في حق القطاع التربوي ككل"، هكذا وصف الوزير بارود بنبرته الحقوقية الصورة السوداوية لهذا القطاع وأهله.

وشدد على أنه "لا يمكن أن نحصي العدد النهائي للمصروفين من المدارس قبل 5 تموز، وهو تاريخ يحدده القانون الساري المفعول في هذا الخصوص"، مشيراً الى  أن "بعض حالات الصرف تلجأ الى حل الأمور العالقة "حبياً" مع إدارات المدارس إن على صعيد تعويضات الصرف التعسفي. بعض المصروفين لا يراجع النقابة لتحصيل تعويضاتهم من المدارس لأن المسار القانوني طويل. يختارون تحصيل تعويضاتهم من خلال بعض الترتيبات مع إدارة المدرسة".

  • ثقل الأزمة

ورأى بارود أن "ثقل الأزمة يطال الناس كلها والقطاعات كلها، وبشكل خاص القطاع التربوي"، موضحاً أن "المدارس لم تحصل الأقساط بسبب الوضع المأزوم لدى أولياء التلامذة، مما ينعكس سلباً على رواتب المعلمين، وأوضاع بعضهم باتت صعبة جداً، ولا سيما لمن هم دون مدخول منذ أشهر عدة في ظل تراجع القيمة الشرائية لكل المواطنين في ظل هذا الغلاء الفاحش".

الوزير السابق زياد بارود بصفته محامي النقابة يشارك في مؤتمر صحافي بمشاركة النقيب رودولف عبود ومجلس النقابة ("النهار").

الأهم، وفقاً له، "أن رواتب المعلمين ليست عالية لأن قسماً كبيراً من إدارات المدارس لم تسدد لهم الـ6 درجات الملحوظة في القانون 2017/46، ولم تلتزم أيضاً تطبيق أحكام الجدول 17 من سلسلة الرتب والرواتب".

وتابع "لا يمكن تعميم هذا الواقع على كل المدارس، بعض الإدارات تتعامل بإحترام كبير مع هيئتها التعليمية من خلال تسديد الرواتب الكاملة لهم. لكن الأزمة ترمي بثقلها على المدارس الخاصة المجانية، التي ترزح تحت وطأة مستحقاتها المتراكمة مع الدولة. لقد تم تأمين المتأخرات المالية الخاصة بالعام 2015 لهذه المدارس. غير أن هذه المساهمة لا تكفي لسد عجزها.

  • قسم كبير مهدّد بالصرف

في لغة الأرقام، لفت بارود الى أن "دراسة نقابة معلمي الخاص سجلت أن من أصل 58 ألف معلم ومعلمة في المدارس الخاصة ثمّة نحو 13 ألفاً لم يتقاضوا رواتبهم منذ 4 أو 5 أشهر، مما يعني أن قسماً كبيراً منهم عرضة لإنهاء خدماتهم". ويكمل:"اليوم زاد صرف المعلمين أقله من ثلاثة أضعاف الى خمسة أضعاف مقارنة بالأعوام الماضية. إن عدد التلامذة المسجلين في السنة المقبلة سيحدد إنهاء العقود وإلغاء عدد من الشُعب، مع نزوح تلامذة الخاص الى الرسمي، الذي هو غير قادر على استيعاب هذا العدد، مما يرجح زيادة نسبة التسرب المدرسي".

  • دور المشترع

ما الحل المقترح؟ ذكر بارود أن "الأزمة الحالية تفرض تدخل المشترع المنوط إصدار قانون خاص لمعالجة هذه الأزمة ولا سيما من ناحية تطبيق القانون 46، والذي تم فعلياً من خلال مساهمة الدولة بملياري ليرة لمساعدة القطاع التربوي". وينوه بهذه المبادرة داعياً "الى تضافر الجهود في هذا السياق ومن نتائجه الاقتراح الذي أعدته رئيسة اللجنة التربوية النيابية النائبة بهية الحريري، وهو يلحظ مساهمة بـ 600 مليار ليرة للمدارس الخاصة والرسمية، إضافة الى إقرار مجلس الوزراء مشروع قانون بتخصيص 150 مليار ليرة لدفع رواتب المعلمين". برأيه، "نحتاج الى خطوات وتدابير استثنائية من مجلس النواب، لأن الدولة لديها مسؤولية تجاه ما يحصل".

وذكر أنّ "التعليم بات إلزامياً، وفي حال إقفال مدارس خاصة، على الدولة ان توفر التعليم المجاني لهذه الحلقة، ولا سيما أن التقديرات الصادرة عن وزارة التربية أشارت الى أن كلفة تعليم المتعلّم تصل إلى 8 ملايين ليرة، وهي تشمل بذلك رواتب المعلمين، أجرة المدرسة، القرطاسية وسواها...".

وتوقف عند القانون 96/515 قائلاً: "يسهر منذ العام 1996 على تنظيم مسألة الموازنة المدرسية ولجان الأهل والصلاحيات الكبيرة المنوطة بها إضافة الى صلاحية البت لدى المجالس التحكيمية التربوية، والتي في حال لم تتوافر يمكن البت بالمسائل عند قاضي الأمور المستعجلة". ويختم:" لجأ الأهل الى القضاء في هذه المرحلة الصعبة، وهذا ما أدى الى تأثير واضح على التربية، وتداعيات غير مسبوقة على القطاع ككل".

 

  • قطاع التربية في الشيوعي دعا لإعتصام تضامني مع المعلمين المصروفين

بوابة التربية: دعا قطاع التربية والتعليم في الحزب الشيوعي، جميع المعلمين والمعلمات المصروفين تعسفاً من المدارس الخاصة، الى الاعتصام الإثنين ٦ تموز 2020 عند الساعة ١٠ صباحاً أمام مقر وزارة التربية والتعليم العالي – الأونيسكو –دعما للمعلمين المصروفين.

وطلب من المعلمكين والمعلمات المصروفين عسفاً إلى ملاقاتهم، وأن يدعوا الخوف لأهله لأنهم المثال الأعلى للتلامذة، رفضاً لإرهاب الظالمين. كما توجه إلى الثوار والطلاب إلى مساندة أساتذتهم لأنهم معنيين مباشرة، داعياً إلى إعلانها ثورة.

 

  • الفاتيكان والثقة بمؤسسات تربوية معتمدة..

 

  • الفاتيكان ولبنان: إهتمام وغضب ومنح تربوية

داود رمال ـ 180 ـ ثمة متابعة فاتيكانية حثيثة وعاتبة للتعامل الرسمي اللبناني "غير المسؤول" مع الأزمة الإجتماعية التي يواجهها الشعب اللبناني. ولطالما أطل البابا فرنسيس على المحتشدين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان يتلو عليهم  صلاة "التبشير الملائكي"، لكن ما كان لافتاً للإنتباه، في عظته الأخيرة، يوم الأحد الماضي تخصيصه معاناة لبنان، بكلمات قليلة ناشد فيها المسؤولين اللبنانيين العمل من أجل حل الازمة المعيشية في لبنان، قائلا "تصوروا ان هناك اطفالا جائعين، وليس لديهم ما يأكلون".

على جاري عادة الكرسي الرسولي، فإن البابا فرنسيس تجنب الخوض في تفاصيل وتشعبات اللعبة الداخلية اللبنانية، إذ أن نظرته تستند إلى أمرين؛ أولهما، دور ومكانة لبنان كوطن تلتقي فيه حضارات واديان وانتماءات متعددة؛ وثانيهما، مصير الشعب اللبناني بقطع النظر عن الانتماءات السياسية، “لأن الكرسي الرسولي يرتبط بصداقات مع كل اللبنانيين من مختلف الاطراف والطوائف والانتماءات الدينية والمذهبية، وهذا الامر عريق وراسخ ومستمر منذ ما قبل نشوء دولة لبنان الكبير، نظراً لدور ـ رسالة لبنان في المنطقة”.

ويؤشر كلام البابا فرنسيس الأخير الى اطلاعه على الاوضاع في لبنان، تماما كما البابا الراحل يوحنا بولس الثاني – برغم اختلاف الظروف والاحكام وشخصيتي الرجلين – الذي كان يفاخر بلبنان، ويقول انه يتابع “قضيته دقيقة بدقيقة”، لكن، وقتذاك، كانت ظروف لبنان مختلفة نتيجة الحرب الأهلية وما نتج عنها من تداعيات، أما في يومنا الحالي، فان البابا فرنسيس يبذل جهداً إستثنائياً لإستنهاض العالم بأسره بعد جائحة كورونا، وبرغم هذا الهم العالمي، لم يتناس الوضع الاجتماعي المتدهور في لبنان.

جاءت عباراته اللبنانية الأخيرة بعد دعمه الجهود الدولية لمعالجة الأزمة السورية، الامر الذي جعل مؤتمر بروكسل الأخير ينجح في جمع 7.7 مليارات دولار من الدول المانحة  لمساعدة النازحين السوريين، بينها 4.9 مليارات للعام الحالي لاعادة استنهاض الشعب السوري وشعوب الدول المجاورة لسوريا ومنها لبنان، ومن هذا المدخل ولج الى الوضع اللبناني، اذ ان ما قاله لم يكن مدوناً بالنص المكتوب انما كان مرتجلاً.

اما الرسائل التي قصد البابا فرنسيس إيصالها، فهي متعددة:

أولاً، أراد القول إنه قريب من الشعب اللبناني بأسره، هذا الشعب المتألم والمعذّب، وخصوصا الاطفال الذين خصهم بكلامه لأنهم، وفق مفهومه، هم المستقبل، مستقبل اي بلد.

ثانياً، اراد ايصال رسالة الى المجتمع اللبناني بأنه مجتمع قادر على النمو والنهوض مجددا ومواجهة الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية والمالية.

ثالثاً، حسب النص باللغة الايطالية والمترجم حرفياً، قال مخاطباً المسؤولين: “فليتفضلوا واذا ارادوا أرجوهم وضع اسس للسلام”، أي أن أسس السلام، وخصوصاً الإجتماعي مفقودة حالياً.

والمعروف عن البابا فرنسيس أنه قليل الكلام، ولا يفصّل او يشرح كثيراً، بل يفضل الكلام المقتضب المحمل بالمعاني والرسائل والذي لا يمكن فهمه الا من خلال الفكر اليسوعي العام الذي ينتهجه.

ولعل النقطة الجديرة بالاهتمام تتمثل بغياب الدبلوماسية اللبنانية عن التواصل سواء مع المحيط أو مع العواصم الفاعلة دولياً ولا سيما مع الكرسي الرسولي، ذلك أنه لم يسجل أي اتصال أو تواصل سواء من وزارة الخارجية أم من السفارة اللبنانية في الفاتيكان بالمسؤولين في الكرسي الرسولي، علما انها ليست المرة الاولى التي يتحدث فيها البابا فرنسيس عن اهمية لبنان خلال جائحة كورونا، لا بل تحدث مرتين خلال شهر واحد عن نموذج ومثال لبنان (في المرة الأولى، تحدث عن لبنان الارز وما يرمز اليه الارز من خلود ومن ابدية وصفة تقارب الله، خصوصا انه في العهد القديم الله هو من زرع ارز لبنان بيديه، والمرة الثانية عندما تكلم عن ديمومة لبنان، وهو الذي لم يتكلم بالاسم عن اية دولة في العالم في كل كلماته في خلال جائحة كورونا، حتى أن ايطاليا لم يذكرها في القداديس واستعاض عن ذلك بتوجيه رسالة الى اساقفة وكهنة ايطاليا، وخصّ لبنان بالاسم في عظاته اليومية التي تحدث فيها الى العالم بأسره).

وبرغم تخصيصه لبنان في عظاته، لم يحرك وزير خارجية لبنان ساكناً لا في لبنان ولا عبر السفارة اللبنانية في الفاتيكان، للاستثمار في هذا الاحتضان الفاتيكاني الإستثنائي للبنان، وكأن هناك من لا يعي خطورة عدم الاتكاء على القوة المعنوية للفاتيكان لمساعدة لبنان، علما ان البابا فرنسيس قام بمبادرة مهمة جداً لم تعط أية اهمية في لبنان، عندما خصص مبلغا من المال كمنح دراسية جامعية للشباب اللبناني، واصرّ السفير البابوي في لبنان المونسنيور جوزيف سبيتيري على ابقاء المبلغ في السفارة (وهذا يشكل تعبيراً واضحاً عن عدم ثقة الفاتيكان بالمؤسسات التربوية التي كان يوكل إليها توزيع هكذا نوع من المنح) وبالتالي، من يتقدم بطلب منحة، يجب أن يجري مقابلة شخصية مع السفير البابوي وهو الذي يقرر من يستحقها.

وجاءت هذه المبادرة، وفق النص الرسمي لبيان صادر عن الفاتيكان، على الشكل الآتي: “الاب الاقدس تابع في الاشهر الاخيرة باهتمام والدي وضع لبنان الحبيب الذي وصفه القديس يوحنا بولس الثاني “بلد الرسالة”، وحيث اصدر البابا بنديكتوس السادس عشر ارشاد ما بعد السينودوس (الكنيسة في الشرق الاوسط) ولبنان الذي شكل على الدوام مثال للتعايش والاخوة كما وصفته وثيقة الاخوة الانسانية وارادت تقديمه للعالم بأسره. ان بلد الارز في هذه الذكرى المئوية للبنان الكبير يمر بأزمة خطيرة تولّد المعاناة والفقر وتكاد تسرق الرجاء وخاصة من الاجيال الشابة، التي لا يوجد في حاضرها الا الصعوبات ولا يرون في مستقبلهم اي يقين، وفي هذا السياق، إزدادت صعوبة ضمان حصول ابناء الشعب اللبناني وبناته على التعليم الذي تؤمنه المؤسسات الكنسية، وكبادرة ملموسة تعبر عن قربه، قرر الاب الاقدس بواسطة امانة سر الكرسي الرسولي ومجمع الكنائس الشرقية ارسال مبلغ 200 الف دولار الى السفارة البابوية من اجل دعم 400 منحة دراسية، املا ان يحقق ذلك تحالفا من التضامن (اي ان المنح غير موجهة للمسيحيين فقط) ومتمنيا ان تتابع جميع الجهات الفاعلة الوطنية القيام بمسؤولية السعي وراء الصالح العام والتغلب على اي انقسام او مصلحة حزبية”.

هذا الكلام للبابا فرنسيس صدر في 14 ايار/مايو المنصرم، وبرغم مرور حوالي الشهرين، لم تقابله الجهات الرسمية اللبنانية بأية عبارة.

https://lh5.googleusercontent.com/RDKNwAwfvNV5F4bPMhqdgPrQNX1nXLvgz1n79J5cpSFolsVs6g3YH_e_kS5DtYBCVl2nRZpcBNk2e3b9M6Iy8etkpFAHnfR9UktjkD5WePtYvROds0Rt9V580SBZX540O-QnFzI01AeaKrf-kg

  • رابطة متفرغي اللبنانية: الثلاثاء إضراب تحذيري واعتصام

وطنية - أعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، في بيان، إضرابا تحذيريا بعد غد الثلاثاء، في كل وحدات الجامعة وفروعها، تحت عنوان "الجامعة اللبنانية خط أحمر وحل الأزمة يبدأ بتعزيز الجامعة الوطنية"، وذلك "استنكارا ورفضا للمماطلة بتحقيق المطالب الأساسية غير المكلفة للجامعة وأهلها، وللوعود الفارغة من داخل الجامعة وخارجها، وتنديدا بسياسة السلطة الماضية في تهميش الجامعة وأهلها، وإفقار الشعب وتجويعه، ولأنها نكثت بالاتفاق الذي عقدته مع الرابطة، وبكل الوعود اللاحقة، ولأن الجامعة هي حاجة وطنية ماسة، أثبتت الوقائع أنها في الخطوط الأمامية للدفاع عن لبنان".

كما دعت جميع الأساتذة، إلى "الاعتصام أمام الإدارة المركزية للجامعة الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح اليوم نفسه، على أن يستثنى من هذا التحرك الامتحانات المحددة في هذا التاريخ".

وأشارت إلى أن "هذا التحرك، يأتي كصرخة أولى، رفضا لتفاقم وضعين مترابطين:

- الأول: هو الوضع المعيشي المزري الذي أوصلوا إليه الشعب اللبناني، وهو وضع أدى إلى بدء موجة انتحار بسبب العوز والجوع وغلاء الرغيف والحاجات الأساسية، وفقدان الأمل بالحياة الحرة الكريمة.

وإن الهيئة التنفيذية إذ تستنكر هذا الإذلال، وتشجب الاستمرار بالسياسات العقيمة والسكوت عن استمرار الهدر والنهب وتفلت الأوضاع، تعتبر بأن حرية التعبير هي ميزة لبنان، التي يجب أن تصان قبل كل شيء، لذا تستنكر الرابطة الاعتداء على الأملاك والحريات العامة والخاصة، كما تدين التعدي الشخصي على العسكريين والناشطين المدنيين على حد سواء، لضمان حرية التعبير والتظاهر السلمي.

- الثاني: يتعلق بالجامعة الوطنية، فلقد التقت الهيئة التنفيذية الأسبوع الماضي معالي وزير التربية، ولم تحصل منه في الاجتماع على أجوبة واضحة و مرضية، حول ملفات الجامعة العالقة، كما التقت رئيس الجامعة في مقر الرابطة، الذي أعلمها بأن ملف الدخول إلى الملاك سيرفع خلال شهر.

علما أن الهيئة لم تتوقف في اللقاءين عند النوايا الطيبة اتجاه الجامعة، لأن ما يهم الأساتذة هو الأفعال لا الأقوال، فالهيئة تأسف لسماع نفس الأجوبة الخالية من الأرقام والمواعيد، ولعدم الاستعداد الكافي لمواجهة المشاكل الخطيرة، التي تنتظر الجامعة الوطنية، واستنتجت بأن الخلافات حول الجامعة، ما زالت قائمة وتعرقل كل تقدم ممكن، والأخطر من ذلك، تبين للهيئة عدم وجود أي استراتيجية، أو أي خطة استباقية لاستيعاب الأعداد الإضافية المرتقبة من الطلاب، بسبب الأزمات التي يتخبط بها لبنان".

وحذرت من أن "جيلا بأكمله، قد يدخل في عصر الجهل والضياع، بسبب الفقر وغلاء أقساط الجامعات الخاصة، وعدم التخطيط لتدعيم قدرات الجامعة الوطنية، مما قد يتسبب بأزمات اجتماعية ووطنية، قد تكون أخطر من أزمات الحرب اللبنانية"، مكررة طلبها ب"استحداث لجنة طوارئ أو خلية أزمة لمواكبة أوضاع الجامعة ومعالجة مشاكلها"، مطالبة ب"ضرورة إيلاء الجامعة العناية الفائقة، إذ إنها بحاجة ماسة لزيادة قدرتها الاستيعابية للطلاب، ولإعادة مجلسها المغيب، ولصيانة أبنيتها وقاعاتها، ولتعزيز قدرة مختبراتها وتجهيزاتها وزيادة موازنتها، وإلى رفع معنويات أساتذتها، عبر تحقيق مطالبهم ورفع الظلم عنهم بإدخال المتعاقدين إلى التفرغ، والمتفرغين إلى الملاك، وبعدم المس بحقوقهم المكتسبة، وبحماية صندوقهم التعاضدي، وبتحقيق عدالة الرواتب، بإعطائهم الدرجات الثلاثة المستحقة وحماية معاشاتهم التقاعدية".

ورأت أن "أمام السلطة وإدارة الجامعة خيارين لا ثالث لهما:

- الأول: هو الاستمرار بالمماطلة وبسياسة إهمال الجامعة اللبنانية: وهذا سيؤدي على المدى القريب، إلى التسرب الجامعي للكثير من الطلاب، مما قد يدفعهم إلى البطالة، أو الهجرة، أو الانحراف والتطرف، ويهدد مستقبل الجامعة على المدى البعيد.

- الثاني: هو إعلان حالة طوارئ تربوية شبيهة بحالة الطوارئ الغذائية، التي أدت إلى دعم السلة الغذائية، وأسوة بالمدارس والجامعات الخاصة والمدرسة الرسمية، وذلك لوضع مظلة تربوية تكون حاضنة لكل الطلاب الجامعيين مهما كلف الثمن".

وإذ شددت على أن "مهمة حماية المجتمع وبناء الوطن، هي أهم بكثير من التوقف أمام حسابات مادية"، أكدت أن "تحرك الثلاثاء، هو بداية تحرك تصاعدي سيصل حتما إلى الإضراب المفتوح في بداية العام الجامعي المقبل، إذا لم تتحقق المطالب المذكورة".

 

 

تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
5:38
الشروق
6:51
الظهر
12:22
العصر
15:27
المغرب
18:10
العشاء
19:01