X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

التقرير التربوي اليومي :: التقرير التربوي اليومي 28-1-2021

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis

 0

 

  • التربية: ما يتداول حول تمديد العام الدراسي حتى شهر أيلول غير دقيق

وطنية -أعلن المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي في بيان، أن ما يتم تداوله في عدد من وسائل الاعلام حول تمديد العام الدراسي حتى شهر أيلول، "غير دقيق ولم يصدر عن وزارة التربية".

وأكد المكتب أن الوزارة "تتابع التطورات الصحية بدقة لتتخذ القرارات المناسبة في حينها بناء على التطورات ".

ودعا المكتب وسائل الاعلام إلى "التحقق من صحة الأخبار من الوزارة ، وعدم نشر أي بيان غير صادر عنها رسميا".

 

  • التعليم الحضوري مؤجّل... هل يذهب وزير التربية إلى خيار الإفادات؟

"النهار" ــ ابراهيم حيدر ــ الأجواء في #وزارة التربية مربكة. تخبط في شأن القرارات التي ينبغي اتخاذها لاستكمال الدراسة في المدارس الرسميةن بعد تعطيل فرضه الإقفال، فيما #التعليم عن بعد لم يؤد وظيفته في التعليم الرسمي. الوضع الراهن في التعليم وفي مساراته يذكر بما حل بالتلامذة في العام الماضي، حين كان الوزير طارق المجذوب يرفض أي كلام عن منح الإفادات للمرشحين للامتحانات الرسمية، ثم فاجأ الجميع بإلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة ومنح إفادات لمرشحيها أولاً، لتكر سبحة القرارات، فألغى امتحانات الشهادة الثانوية بفروعها الأربعة ومنح إفادات للتلامذة المرشحين شرط نجاحهم في مدارسهم.

في الوزارة تبدو الأمور هذه السنة أكثر تعقيداً. أجواء وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال تشير إلى أنه قد يقدم على اتخاذ إجراءات شبيهة بالعام الماضي. الإرتباك بلغ ذروته في ظل الجائحة التي تعصف بالتعليم الرسمي خصوصاً، فيما المدارس الخاصة تسير في معظمها بالتعليم عن بعد، وهي ل تتمكن كما الرسمية من إنجاز البرنامج المطلوب في المناهج بسبب فشل خطة التعليم المدمج، إذ ن التعليم الحضوري لم يكن ممكناً في غالبية المدارس، خصوصاً مع التعطيل المستمر والغياب وإصابات كورونا التي اكتشفت في العديد من المدارس، وهو ما أدى إلى ثغرات لا يمكن سدها إلا بتمديد السنة الدراسية للتعويض حتى لو قرر الوزير تقليص حصص التدريس وبرنامج المناهج المطلوب.

تبدو أكثر قرارات وزارة التربية في ما يتعلق بالتعليم خبط عشواء. جاء تقليص المناهج الدراسية وخفض حصص التعليم عن بعد خصوصاً للمتعاقدين، بعد تقييم أظهر أن المدارس لم تعلم أكثر من 20% من المنهاج المطلوب خلال الأشهر الماضية، ثم كلام المجذوب أن التقليص سيتبعه تكثيف الدروس لاحقاً لإكمال المنهج. كل ذلك بدا أنه لا يُطمئن في غياب خطط حقيقية لإنقاذ السنة الدراسية، تماماً كما حدث العام الماضي حين سقط وزير التربية في حفرة الإفادات التي منحها للمرشحين في الشهادتين المتوسطة والثانوية، وقرارات الترفيع للتلامذة في كل مراحل التعليم، في الوقت الذي كان يَعد فيه التلامذة باستكمال الدراسة، فيما كانت قرارات التعطيل تقضي على ما تبقى من ساعات التعليم بلا تعويض ولا حتى إيجاد بدائل للتعليم الحضوري المتوقف بسبب جائحة كورونا، فخسر تلامذة لبنان عاما كاملاً ورفّعوا إلى الصفوف الاعلى بلا تقويم ولا دراسة.

تبدو الامور أكثر تعقيداً في السنة الدراسية الحالية، خصوصاً مع التعطيل المستمر وتفشي الوباء فيلبنان في شكل كارثي. بات هناك قناعة في وزارة التربية أن العودة إلى التعليم الحضوري لن تكون ممكنة قبل ثلاثة اشهر. وقد بدأنا نقترب من مرحلة الخطر وسط مخاوف من تكرار ما حدث العام الماضي. والكلام لا يأتي من العدم، عما إذا كانت الإفادات ستكون جاهزة بعدما تُستنفذ كل الخيارات الأخرى في ظل العجز عن تأمين الحد الادنى من مستلزمات الدراسة وبروتوكولات الصحة في مواجهة كورونا، فإذا بوزير التربية يستبق أمر الإفادات بتقليص المناهج وخفض الحصص التعليمية، ويعد بالتعويض كي لا يقال بعد وصول لقاح كورونا الى لبنان وبدء عمليات التطعيم أن وزارته لم تكن جاهزة لاستئناف التعليم الحضوري، وهو أمر لن يكون ممكناً، أقله قبل شهر نيشان المقبل إذا سارت الامور كما هو مرسوم لها، وهو موعد انتهاء السنة الدراسية تقريباً، ما يعني أن التعويض غير ممكن ما لم يجر تمديد السنة الدراسية حتى أيلول المقبل، وشرط ذلك تلقي القسم الأكبر من اللبنانيين اللقاح، خصوصاً التلامذة.

المشكلة أن التعليم عن بعد في الوقت الفاصل عن تأمين اللقاح، لا يسير في شكل طبيعي. تلامذة لبنان لا يتعلمون، خصوصاً في التعليم الرسمي، والوقائع خلال الأشهر الأربعة الماضية من عمر السنة الدراسية تشير وفق ما يُنقل عن العديد من المعلمين إلى أن تلامذة المدرسة الرسمية لم يتعلموا أكثر من شهر واحد، أولاً بسبب التأخر في انطلاق التعليم لنقص التجهيزات وفوضى تطبيق التعليم المدمج، وغياب التدريب للاساتذة، ثم العطل الكثيرة، حيث لم يغط التعليم عن بعد سوى 20 في المئة من المنهاج الدراسي.

 

إغلاق المدارس الرسمية يُتوقع استمراره، والدروس لا تُعوّض بقرارات عشوائية لا تستند إلى التقويم والاستفادة من تجربة العام الماضي. لا خطط بديلة في وزارة التربية أو أقله التشاور مع المعنيين، للبحث في آليات متابعة تنقذ التلامذة والسنة الدراسية، وكي لا تذهب الأمور الى خيارات مسيئة بعنوان الضرورة، أي في النهاية الذهاب الى خيار منح الإفادات. فهل تذهب الوزارة تحت عنوان الأمر الى هذا الخيار للسنة الثانية؟

 

https://lh5.googleusercontent.com/RDKNwAwfvNV5F4bPMhqdgPrQNX1nXLvgz1n79J5cpSFolsVs6g3YH_e_kS5DtYBCVl2nRZpcBNk2e3b9M6Iy8etkpFAHnfR9UktjkD5WePtYvROds0Rt9V580SBZX540O-QnFzI01AeaKrf-kg

  • الجامعة اللبنانية:
  • متفرغو اللبنانية: دعم تحرك المتعاقدين دون الالتزام بمندرجاته

أعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، في بيان، دعمها وتفهمها لتحرك المتعاقدين من دون الالتزام بمندرجاته، وقالت:

تثمن الهيئة ثبات الأساتذة بعدم تعبئة استمارة الإثراء غير المشروع تطبيقا للقانون 189/2020 الذي أعطاهم هذا الحق الذي أكدت عليه الاستشارة رقم 1223/2020 لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل .

تعتبر الهيئة أن مطلب الأساتذة المتعاقدين المستوفي شروط التفرغ بالاستعجال لإنجاز تفرغهم محق وملح. الهيئة إذ تتفهم وجع المتعاقدين، تدعم تحركهم دون الالتزام بمندرجاته. إن أوضاع هؤلاء الزملاء أصبحت مزرية جدا مما ينعكس سلبا على مجمل أوضاع الجامعة وطلابها. كما أن الزملاء الذين يطالبون بإدخالهم إلى الملاك يعيشون في أوضاع نفسية سيئة.

لقد فرط المسؤولون بحقوق أهل الجامعة قبل أن تنفجر الأزمتان الاقتصادية والصحية اللتان زادتا من تفاقم أوضاع كل الأساتذة والطلاب والموظفين. الجامعة ليست بخير طالما أن ملفي التفرغ والدخول إلى الملاك لما ينجزا، وطالما أن  مجلس الجامعة لم يلتئم بكامل صلاحياته واستقلاليته وبعمدائه الواجب تعيينهم، وطالما أن موازنتي الجامعة وصندوق التعاضد لا تكفيان لتسيير الشؤون الأكاديمية والاجتماعية بالحد الأدنى.

تطالب الهيئة بإنجاز هذه الملفات سريعا متمنية على أهل الجامعة الالتزام بالتدابير الصحية بانتظار انتهاء الازمة الصحية الخطيرة. 

https://lh4.googleusercontent.com/GP9BqmHyD9g2Bb4Yqed9MN_33OO6tW_bD8GABEbesVnzWK5rSHcN8Q26UyjzLAQiy7562kLDab1OYco0rmK7RjBCpsm5_Cg7-iQG_LpMkr94Iozp_mKPLD0vuSwN2oqy89y2oY561ont6BNQkg

  • الشباب:
  • التخصّص الجامعيّ في زمن الأزمة: غياب التوجيه يزيد البطالة والهـجرة

 ندى أيوب ــ الاخبار ــ مُربكة هي تداعيات الأزمة الاقتصادية لطلاب يخوضون تجربتهم الأولى في الجامعة. فمع استفحال الأزمة التي ضيّقت الخيارات والفرص، زاد التحدّي على سوق العمل، في ظل التراجع الكبير لقطاع الخدمات الذي يقوم عليه الاقتصاد اللبناني

«كنت كتير ضايعة»، تقول نور، طالبة الإدارة في "LAU". اختارت ابنة الثمانية عشر عاماً السير خلف ميلها للعمل المكتبي بدوام محدّد وانجذابها لعالم الأعمال على المغامرة في مجال لا يستهويها، مع بقاء الهجرة خياراً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية. في المجال ذاته، يتخصّص قاسم، (محاسبة وتدقيق مالي)، في الجامعة اللبنانية. الطالب الراغب بالبقاء في لبنان مهما كانت الظروف، قرّر عدم الاكتراث لسيناريوات المستقبل المُربكة. أمّا مروى، فانطلقت من تعدّد فرص العمل في مجال التغذية لتختاره كاختصاص في جامعة "LIU"، مؤكدة أن المعايير لم تنحصر فقط في ميلها الشخصي. لكن، وكخطة بديلة، ستعتمد أيضاً على خيار الهجرة.

إلى ما قبل انتفاضة 17 تشرين، بلغ عدد طالبي العمل في لبنان 50 ألفاً سنوياً، ولا سيّما من خرّيجي الجامعات، فيما لا يوفّر سوق العمل سوى 3 آلاف فرصة سنوية. إزاء هذا الواقع، ونتيجة لعوامل مختلفة، لم يكن صادماً أن يبلغ عدد العاطلين عن العمل 203 آلاف شخص تقريباً وفق مسح للقوى العاملة والأوضاع المعيشية أجرته إدارة الإحصاء المركزي عام 2018 - 2019. لكن اللافت هو ترافق ارتفاع معدّل البطالة لدى الشباب مع ارتفاع مستواهم التعليمي، إذ يتخطّى عدد العاطلين بين حملة الشهادات الجامعية الـ 35%.

تتعدّد عوامل عجز استيعاب سوق العمل للكمّ الهائل من الخرّيجين، أبرزها عدم التجانس بين مهاراتهم والمتطلبات الوظيفية المعروضة نتيجة النقص في التوجيه التعليمي الحقيقي، الرسمي والخاص. وغالباً ما يُترك طلاب المرحلة الثانوية بلا حصانة معرفية كافية أمام التحدي الأصعب في اختيار التخصّص المناسب الذي سيحدّد ملامح مستقبلهم. إذا كان هذا هو الوضع ما قبل الأزمة الاقتصادية المستفحلة، فما هي الحال بعد مرور سنة على دخول لبنان أزمته الاقتصادية التي تحتّم جهداً أكبر يتناسب وتحديات المرحلة الجديدة؟

منذ سنوات عدة، تعتمد الجامعة الأميركية على مكتب توجيه لمساعدة الطلاب، مع دراسة جدوى للبنان والمنطقة بحسب الاختصاصات وتوجّهات أسواق العمل المحلية والعالمية كل 5 سنوات. أي إن التقنية متّبعة منذ ما قبل الأزمة، وليست مخصّصة بالتحديد لمواكبتها. تؤكد مديرة مكتب التقييم والبحث المؤسساتي، كرمه الحسن، أن الجامعة «لن تسمح للوضع الاستثنائي بالتأثير في القرارات المصيرية». وترى أن «التركيز على مهارات وقدرات ومعلومات القرن الواحد والعشرين، كمهارات الحياة والتواصل شفهياً وكتابياً وإلكترونياً والعمل ضمن الفريق وحلّ المسائل والتفكير النقدي، التي تشكل 40% من المنهج في كلّ الاختصاصات، ستساعد الطالب على إنقاذ نفسه». وتنصح الطلاب بالعمل وإن باختصاص مختلف، على اعتبار أن أي خبرة مفيدة لحين الاستقرار، لافتة إلى أن ثلث طلاب «الأميركية» يهاجرون سنوياً.

من جانبه، يلفت رئيس قسم الماجستير في إدارة الأعمال في «الجامعة اللبنانية الأميركية» (LAU) ربيع نعمة، إلى غياب التوجيه الموحّد: «كل أستاذ جامعي يوجّه انطلاقاً من رؤيته للأزمة»، مشيراً إلى أنه ينبّه طلاب المال والبنوك من أن التغيير الحاصل قضى على فرص العمل في اختصاصهم وصعّب على طلاب الإدارة العمل كـ«رائدي أعمال» (intrepreneur) بعد التخرّج مباشرة كما كانوا يطمحون نتيجة تعوّدهم على المجتمع الريعي.

أمّا الأستاذ في كلية التربية في الجامعة الأميركية أنيس الحروب، فينبّه إلى أن «المبادرة مسحوبة من المؤسسات التعليمية، التي تعيش مرحلة ردة الفعل وتحديها الكبير الحفاظ على استمراريتها بأقلّ الأضرار الممكنة». من جهته، ينطلق الأستاذ في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية إبراهيم حيدر، من الغياب الكلي للتوجيه الذي سهّل على الجامعات برمجة اختصاصاتها بما يتناسب وأسواق العمل الخارجية، وتحديداً الخليجية التي فقدت القدرة على استيعاب هذا الكم من الخرّيجين. ويشدد على أن «الأولوية في مكان آخر، فهناك تواطؤ على الربح بين النظام السياسي والإدارة، تغيب معه الرعاية الاجتماعية، فأصبح التركيز على دفع الأقساط وكيفية تخطي الجامعات للأزمة المالية».

مشكلة هذا العام، برأي مدير «المركز الإسلامي للتوجيه والتعليم العالي»، علي زلزلي، تكمن في توجّه الطلاب نحو الاختصاصات الأقل كلفة، بمعزل عما إذا كان السوق يحتاج إليها أم لا. وهو يستبعد وجود اختلافات عن السنوات الماضية على صعيد توزّع طلاب هذا العام الدراسي على الاختصاصات. ويردّ السبب إلى ضعف التوجيه والوعي المهني.

  • إعادة هيكلة الاقتصاد... والجامعات

يعزو الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي غسان ديبة المشكلة إلى أن «الاقتصاد اللبناني يعيش صدمة كبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية العميقة التي أثّرت بشكل كلّي وقطاعي في سوق العمل، فتراجعت قطاعات أساسية كالسياحة والأعمال والقطاع المصرفي، فضلاً عن صعوبة التوظيف في القطاع العام في ظل الظروف الراهنة». ويكمن الحل «في نموذج اقتصادي يُخرجنا من الأزمة الاقتصادية البنيوية، من خلال انتهاج سياسات تستثمر في الاقتصاد المنتج كالصناعة والزراعة والقطاعات التكنولوجية الجديدة والذكاء الاصطناعي. وبالتزامن، على الجامعات أن تنتج مهارات جديدة تتوافق وهذا الشكل مع الاقتصاد». لكن ذلك كله «بحاجة إلى تدخل من الدولة نحو سياسة اقتصادية جديدة»، مشدّداً على ضرورة الاهتمام بالتعليم المهني والتقني ليزداد تدريجياً الطلب على هذا النوع من اليد العاملة بأجور مرتفعة مع خلق الاقتصاد المُنتج للوظائف.

  • تواطؤ على الربح بين النظام السياسي والإدارة جعل التركيز على دفع الأقساط وكيفية تخطي الجامعات للأزمة المالية

يتبنى نعمة النظرة ذاتها، وكذلك حيدر الذي يتحدّث عن أزمة مركّبة تستدعي إعادة هيكلة في الجامعات نفسها لإعادة ترتيب الاختصاصات التي يمكن تجزئة بعضها.

تختلف نظرة الخبيرة الاقتصادية والأستاذة الجامعية ليال منصور، للمرحلة، إذ تعتبر أن «الخطط المستقبلية لا تُبنى في ظل الأزمة الاقتصادية، كونها الحالة المؤقتة لا الدائمة وأرقامها غير معبّرة». بيد أن منصور، المدافعة عن قطاع الخدمات على اعتبار أنه «المدخل الرئيس للدخل لمعظم دول العالم بتماشيه مع العصر والعولمة»، تشكو من انعدام دراسات حاجات السوق، محمّلة وزارتَي التربية والعمل مسؤولية «غياب خطة تربوية وطنية»، وتقول: «الطلاب مدركون أن الهجرة مصيرهم».

يدعو زلزلي، بدوره، إلى إقرار خطة نهوض تربوية توجيهية وطنية واضحة الآفاق لفترة زمنية متوسطة، مشتركة بين وزارات الصناعة والتربية والصحة والأشغال، تعتمد على دراسة وقراءة الاحتياجات المستقبلية، وفي أحد جوانبها تعيد رسم الخارطة المهنية للاختصاصات وتفصيلها من جديد بالتوازن مع خطة اقتصادية جديدة.

  • وزارة التربية

تشكو مديرة وحدة التوجيه والإرشاد في وزارة التربية هيلدا خوري، من أن ثمة «اختصاصات كثيرة يحتاج إليها سوق العمل اللبناني، لا يختارها الطلاب». وتشدّد على ضرورة التعاون «مع المؤسسة العامة للاستخدام ووزارة العمل في هذا المضمار. وتلفت خوري إلى أحد المشاريع التوجيهية التي تتابعها الوزارة هذا العام، وهو مشروع «كتابي»، الذي لا يزال في بداية مسار تجريبي، بالتعاون مع الـ"usaid"، وتسعى الوزارة في تضمينه المنهج التربوي. ويشمل المشروع خضوع التلميذ لتجربة العمل والتعايش مع المهنة لعدد من الأيام خلال العام الدراسي الثانوي الأخير.

في المحصّلة، فإن طرق التوجيه التي اعتُمدت مع طلاب العامين الدراسيين الحالي والماضي توضح أن لا شيء تغيّر. الدولة متخلّية بالكامل عن دورها، فيما الجامعات الخاصة منهمكة بمعاركها «الوجودية». تركّز على دفع الأقساط وكيفية تخطي أزماتها المالية، واحدة تدولر أقساطها وأخرى تقرّشها على سعر صرف يضمن لها أرباحاً لا تقبل بأقلّ منها.


  • التعليم المهني مهجور... ويركّز على الخدمات أيضاً!

من بين أكثر من مليون طالب، ينضم 80 ألفاً فقط إلى الاختصاصات المهنية، 45 ألفاً منهم طلاب بكالوريا فنية. وشأنهم شأن الطلاب الجامعيين يتجه العدد الأكبر منهم نحو قطاع الخدمات الريعي. ففي وقت تجذب المحاسبة والمعلوماتية 10 آلاف طالب، يتخصّص في الصناعات الغذائية 52 فقط، رغم وجود 900 معمل تصنيع غذائي في لبنان.

في البيع والعلاقات التجارية: 1600 طالب، الفندقية/ إنتاج: 3300، التربية الحضانية: 5300. تنخفض الأرقام بشكل ملحوظ عندما نتحدث عن اختصاصات كصيانة المصانع: 22 طالباً، والكهرباء الصناعية: 31، أمّا الميكانيك الصناعي فيضم 441 طالباً.
تجدر الإشارة إلى غياب كلي لأي اختصاص متعلّق بقطاع النفط ومهاراته، وكذلك غياب صيانة المعدّات الطبية، في مرحلة الامتياز الفني.


  • ماذا يدرس طلّاب لبنان؟

يحصد فرع الاقتصاد والاجتماع العدد الأكبر من طلاب المرحلة الثانوية: ما يقارب 20 ألف خرّيج سنوياً. يليه علوم الحياة مع 12 ألفاً، فالعلوم العامّة 6 آلاف، وتبقى الإنسانيات الأقل جذباً حيث لا يتعدى خرّيجو الفرع الألفي طالب.

وفق إحصاءات المركز الوطني للبحوث والإنماء، بلغ عدد الطلاب الجامعيين 206 آلاف طالب، انتسب 71 ألفاً (32%) منهم إلى الجامعة اللبنانية، وتوزّع الـ135 ألفاً (60%) الباقون على الجامعات الخاصة.

على صعيد الاختصاصات، نلحظ هوّة كبيرة في توزّع الطلاب. ففي حين تُخرّج كليات الآداب والعلوم الإنسانية والفنون 35 ألف طالب، 20 ألفاً منهم من الجامعة اللبنانية، يقارب عدد خرّيجي إدارة الأعمال الـ 50 ألفاً، أي حوالى ربع طلاب لبنان.

ويرد في إحصاءات المركز التربوي للبحوث والإنماء لعام 2017- 2018 أن ثاني أكبر عدد من طلاب الجامعات تستقطبهم اختصاصات إدارة الأعمال والعلوم المالية المصرفية والاقتصاد، بعد الحقوق والعلوم السياسية. إذ يبلغ عددهم 7291 طالباً في «اللبنانية» فيما لم يتخطّ طلاب العلوم التكنولوجية الـ1045.

وبينما يرتفع عدد طلاب الهندسة والعلوم التكنولوجية على صعيد لبنان إلى حدود 29 ألفاً، تضم اختصاصات الطب والصحة والوقاية الاجتماعية والصيدلة والتمريض نحو 17 ألف طالب.

 

  • سلاح جديد بمواجهة تفشي الفيروس/ كمامة لبنانية تقتل "الكورونا"...!

جنى جبور ــ نداء الوطن ــ يحتدم السباق بين الدول والخبراء لتثبيت فعالية اللقاحات المكتشفة ضد "كورونا". وبينما بدأت بلدان كثيرة بحملة التلقيح، ما زال لبنان ينتظر وصول اللقاح المرتقب، الّا أنّ شبابه المبدع حوّل بأفكاره الخلاقة التهديد الوبائي إلى فرصة لابتكارات هي الأولى من نوعها في العالم العربي، أحدثها كمامة مصنوعة بتقنية النانو تحمي من خطر العدوى بنسبة 100 في المئة.

في الوقت الذي ازداد فيه الطلب على الكمامات في ظل انتشار مريع لفيروس كورونا، ثمة من انتهز الفرصة لاختراع كمامات جديدة ومميزة، منها عملي ويفيد في الوقاية ومنها الآخر للاستعراض مثل تلك المطرزة أو المصنوعة من الدانتيل.

في اليابان مثلاً، استحدثت كمامة "سي- فايس" تساعد المستخدمين على مراعاة التباعد الاجتماعي وتستعمل كأداة للترجمة. ويعمل هذا القناع من خلال نقل كلمات المستخدم عبر تقنية البلوتوث إلى تطبيق للهواتف الذكية يسمح للناس بالتخاطب على بعد عشرة أمتار. ويمكن للكمامة أيضاً ترجمة أحاديث من اليابانية إلى لغات أخرى، مثل الإنكليزية والكورية والإندونيسية. ومن المرتقب طرحها في الأسواق في شهر شباط مقابل 40 دولاراً.

  • ينقي الهواء من الفيروس

وفي سنغافورة، استحدث ابتكار آخر من شأنه حماية الطواقم الطبيّة التي تتولّى علاج المرضى المصابين بـ"كورونا". وهي كمامة مزودة بلواقط استشعار تقيس حرارة الجسم ودقّات القلب وضغط الدم ومستوى الأوكسجين وترسل هذه البيانات إلى هاتف ذكي عبر البلوتوث. ويأمل الباحثون في جامعة سنغافورة الذين تعاونوا في إطار هذا المشروع مع هيئة عامة في تجربة هذا القناع بأسرع وقت ممكن لإتاحة تسويقه.

وفي الصين، طُوّرت كمامة شفافة لتقدم حلاً لمشكلة فتح الهواتف الذكية باستخدام تقنية التعرف على الوجه في أثناء وضعها. وتمتاز الكمامة الجديدة بخاصية تنظيف وتعقيم نفسها بنفسها. وتأتي بفلاتر هواء قابلة للإزالة وفيها أجهزة لإصدار أشعة فوق البنفسجية. وعند شبك الكمامة من خلال "USB-C" لبضع دقائق، يمكنها أن تعقم نفسها بعد الاستخدام. كما ستكون شفافة مقاومة للضباب بما يكفي من أجل خصائص التعرف على الوجه لفتح الهاتف.

وصولاً الى لبنان، عكف الباحث العلمي في الفيزياء وتكنولوجيا النانو الدكتور وسيم جابر عضو جمعية اللبنانيين المبدعين، على اختراع مادة معقمة عبر تقنية الـ "نانو تكنولوجي" وأدخلها في تصنيع كمامات طبية تقضي على فيروس كورونا بنسبة 100 في المئة، وتعد السلاح العالمي الأول القادر على الحد من إنتشار الجائحة. ماذا عن تفاصيل هذا الاختراع؟ يجيب د. جابر "من بابٍ تخصصيٍ علميٍ بحت، طوّرنا مادّة مطهرة تعرف بالـ"نانو" وهي اداة تكنولوجية دقيقة وحديثة قادرة على مواجهة الفيروسات والبكتيريا على مقياس جزيئي وذرّي. وبعدما درسنا الهيكلية البنيوية لـ"الكورونا"، وجدنا ثغرة تكوينية فيه فعمدنا الى صناعة جزيئات نانونية تمكنت من محاربته والتسلل الى داخله وتفتيته".

في نيسان 2020، ارسل د. جابر عينات اختراعه الى مركز البحوث الصناعية في وزارة الصناعة اللبنانية، وبعد نجاح تجارب جزيئات النانو المصنوعة في لبنان، وجهت العينات الى مختبرين عالميين: "باستور" في باريس و"فالنسيا" في اسبانيا، وكانت النتيجة واعدة في القضاء على كل عائلات فيروس كورونا بما فيها الطفرات المتحورة الجديدة. ويوضح د. جابر أنّه "صدم من عدم وجود مختبرات فيروسية في لبنان، فأجبر على التوجه الى الخارج"، مضيفاً: "منذ 4 أشهر تأكدنا من فعالية المادّة المطوّرة، والتي تستخدم في أماكن عدّة لمحاربة الفيروس الخبيث".

  • كمامة "النانو"

نبدأ بالكمامات، حيث نجحت آلية معينة من ادخال المادّة الى البوليستير الخاص بالأنسجة، لتصبح متجانسة معه. فكيف تعمل هذه الكمامة؟ يقول: "اذا خرج الفيروس من فم المصاب سيقتل فور وصوله الى أنسجة الكمامة الداخلية والأمر نفسه بالنسبة لانتقال العدوى من الجهة الخارجية لها".

ننتقل الى الحرب الطبية مع "الكورونا" والى امكانية حماية الطواقم الطبية من هذا الفيروس وقتله بمجرد وصوله اليهم. يشرح د. جابر: "عملنا على ادراج هذه المادة ضمن المنتوجات الوطنية على مستوى عال من القدرات العلمية، لحماية الطواقم الطبية والتمريضية، واستطعنا ادخال المادة في تصنيع أردية الأطباء والممرضات أو الثياب المخصصة للحماية من الكورونا".

  • تعقيم الأسطح


نصل الى الأسطح... من أكثر ما يتردد على ألسنة الناس عبارة "لم اختلط بأحد ولا أعرف سبب إصابتي"، وأظهرت الدراسات والتجارب أنّه من السهل جدّاً نقل العدوى خلال لمس الأسطح ولا سيما السيارات والمصاعد والزجاج والبلاستيك والخشب والورق وغيرها... فما دور هذه المادّة المخترعة، وما الفرق بينها وبين سائر المطهرات؟ يجيب د. جابر: "درسنا كل هذه الاحتمالات وعملنا عليها بشكل جدّي، ولاحظنا أنّ فعالية المطهرات التي تتضمن الـ"ايثانول" والـ"إيزوبروبانول" آنية لا تدوم أكثر من 10 دقائق، أمّا المطهر المطور بتقنية النانو، فيحمي الأسطح لـ6 أشهر. مع الاشارة، الى ضرورة الالتزام بطريقة استخدامه، عبر ارتداء كمامة وقفازات في خلال رشه، والابتعاد 50 سنتيمتراً عن السطح المستهدف والخروج بعدها من الغرفة لمدّة نصف ساعة. كذلك، تمكنا من ادخال جزيئات النانو الى فلتر المكيفات في الطائرات أو في الغرف المغلقة لتنقية الهواء".

تعتبر التقنية المستحدثة الأولى من نوعها في بلدنا والعالم العربي، وستكون متوافرة في صيدليات لبنان وخارجه أيضاً. ويمكن القول إنّ في يدنا سلاحاً لبنانياً فعالاً في مواجهة "الكورونا" بنسبة مرتفعة مثبتة علمياً، على حدّ قول د. جابر.

  • جمعية المبدعين اللبنانيين

تأسست في العام 2008 ويرأس الجمعية حالياً الدكتور جمال مسلماني، وتضم مجموعة من النخب المبدعة والمبتكِرة في الاختصاصات العلمية والثقافية والاجتماعية المتنوعة وغيرها. وتشكلت الهيئة الإدارية من نخب جامعية وتخصصية لكل منها دورها الاستشاري والتنفيذي. وقد أخذت الجمعية على عاتقها ضرورة تعزيز دور المرأة الريادي والابتكاري. فبدءاً من منصب نائب الرئيس الذي تتولاه سيدة، مروراً بمستشارة للشؤون الإدارية وأمانة السر والتي تتولاها دكتورة جامعية، ومستشارة شؤون التواصل والإعلام والعلاقات العامة، ومساعدة للتواصل الرقمي الإلكتروني وإدارة الحسابات الاجتماعية الإلكترونية والتنسيق مع الهيئات الديبلوماسية وغيرها، اضافةً الى أدوار أخرى تتولاها مجموعة من النساء. فضلاً عن وجود نخبة من الرجال على رأس مستشارين لإدارة ومتابعة وظائف ومهام تنفيذية، كما متابعة شؤون المبدعين والمخترعين والمبتكرين وتسجيل براءات الاختراع وغيرها من الأمور التفصيلية.

وقد ركّزت الجمعية حديثاً اهتمامها بالاختراعات والابتكارات الخاصة بمكافحة فيروس كورونا، وانكبّ بعض اعضائها على القيام بالأبحاث والدراسات العلمية والاختبارات المختلفة وصولاً إلى ظهور مجموعة من الاختراعات والابتكارات المتميزة إلى النور.

  • بعض الاهداف الرئيسية للجمعية:

- التشجيع على البحث العلمي والاختراع في كافة الميادين العلمية، الثقافية والاجتماعية.

- رعاية شؤون المخترعين والمحافظة على اختراعاتهم وأبحاثهم العلمية وحمايتها وفقاً للقوانين والأنظمة.

- المساعدة على الاستحصال على براءات الاختراع اللازمة من الجهات المحلية والدولية.

- مساعدة المخترع على إنتاج واستثمار اختراعه من خلال الاتفاقات مع المصانع والشركات والمؤسسات الأهلية والحكومية والدولية.

- إجراء المباريات العلمية المحلية والدولية.

- توزيع منح دراسية وهدايا وجوائز تكريمية للمبدعين.

- إنشاء حاضنة ريادة أعمال وابتكار وحاضنة مشاريع علمية وغيرها من الأهداف التي تصب في مصلحة المبدعين والمخترعين اللبنانيين.

وفي هذا الإطار تدعو الجمعية المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني إلى التعاون والتضافر من أجل تحقيق أهدافها، على أمل أن تلقى الاختراعات والابتكارات اللبنانية صداها في كل لبنان.

 

  • الطلاب المستقلون العلمانيون في "مسيرتهم العاطفية الكبرى"

محمد أبي سمرا|المدن ـ حلقة ثالثة وأخيرة من  سيرة شابة علمانية، كانت من مؤسسي "حركة طالب" وإعادة إحياء"النادي العلماني" في جامعة القديس يوسف، اليسوعية.

  • سمات شباب 17 تشرين

مرت سنواتٌ عشر على "واسطة عقد" ثورات "الربيع العربي"، ثورة 25 يناير المصرية. وهي أطلقها عشرات ألوف من شبان مصر، المحطمين اليوم في السجون والمنافي والإحباط الكبير. فماذا وكيف نروي هنا قصةً ما عن شباب انتفاضة أو حركة 17 تشرين 2019 في لبنان؟

هم من ساهموا، طلاباً وطالبات خصوصاً، مساهمة واسعة في تلك الانتفاضة، فكانوا حاضرين/ات (ونحذف في الأسطر التالية تاء التأنيث ونون النسوة، تسهيلاً للكتابة والقراءة)، فاعلين ومنظمين في شوارعها وساحاتها. منهم كانت له تجاربه ومشاركته السابقة في النشاط الاحتجاجي، في أوقات ومحطات لبنانية من عقد "الربيع العربي". ومنهم كانت 17 تشرين فاتحة نشاطه ذاك. أما السمة الغالبة على جيل 17 تشرين الشاب، فهي عدم انضوائه في أطر ومنظمات وأجهزة وعصبيات الجماعات الحزبية المعروفة، والتي تقاسم زعماؤها ومقدّميهم وخواصّهم وبطاناتهم السلطات والمناصب في الحكم والإدارة والمؤسسات العامة في الدولة. وكان العامة من جماعاتهم يوالونهم ولاءً عصبياً في المدن والبلدات والمناطق اللبنانية.

وكان جيل 17 تشرين الشاب، الطلابي في معظمه ربما، يعي أنه ينتفض على أولئك الزعماء وأجهزتهم المحازبة، ويرغب في أن ينفك عنهم وعنها مواليهم، فيخرجوا وينتفضوا عليهم وعليها. لكن كانت بينهم فئات واسعة ربما، ممن تربطهم صلات وشبكات هامشية وواهية، معقدة وملتبسة، بالجماعات وعصبياتها. وهؤلاء لم يكن يستهان بهم عدداً وفاعلية وحضوراً في "مجموعات 17 تشرين"، وفي يومياتها، إقبالاً عليها وانكفاءً عنها، وارتداداً مشاكساً لمجموعات أخرى، وأحياناً عنيفاً ضدها.

  • شباب المسيرة الكبرى التشرينية

أظن أن الطلاب المستقلين الناشطين في 17 تشرين، هم من قادتهم إلى الانتفاضة وفي دروبها "مسيرتهم الكبرى" الشبابية، "العاطفية والغنائية". و"المسيرة الكبرى" الشبابية العاطفية، تبلور مفهومها في الأدبيات اليسارية الأوروبية في حقبة ما بين الحربين العالميتين، وبعدها في الستينات والسبعينات من القرن العشرين. وقد يكون رائد تلك البلورة الروائي الفرنسي التشيكي الأصل، والأوروبي الثقافة والفكر والهوى، ميلان كونديرا. وهو نسج مادة شخصيات كثيرة من رواياته وحوادثها من روح تلك المسيرة العاطفية الكبرى، التي يغالب تعاطفه معها وحنينه المكتوم والمرير إليها، قدر ما يطلق نفوره التهكمي "العقلاني" منها.

وقد يُفسَّر تأويل ما ينفر منه كونديرا في هذه المسيرة، ما الذي تعنيه وتنطوي عليه: محرّك شباب المسيرة الثورية ودافعها الأساسي، ينطلقان من طاقة عاطفية شخصانية وجودية، شعرية وغنائية، تلابس سن الشبان، وغالباً ما تخلو من الفهم أو الحس السياسي الناضج. أي أن سياسة تلك المسيرة، غير سياسية في الأصل والأساس. ولذا غالباً ما تفضي إلى احباط يشوبه الحنين والحداد، أو التخلي والانصراف عن السياسة، بعد تجاوز سن الشباب إلى النضج.

لكن شباب 17 تشرين الطلاب المستقلين، ما زالوا يعيشون في ذروة مسيرتهم الكبرى ربما. فمن بدأوها منهم قبل سنوات قليلة من 17 تشرين 2019، كان بعضهم يعيش حالاً من انتظار محبط، لكنه ينطوي على إصرار واندفاع إلى الاستمرار. وهذه حال فيرينا الشابة وبعض من صحبها في كلية الحقوق بالجامعة اليسوعية. وها هي تقول في روايتها محطات من "مسيرتها الكبرى": "17 تشرين بعثت الروح من جديد في تجربتنا السابقة المحبطة. التغيير تراكمٌ، ولا يحدث في كل يوم. والخبرة والنضوج السياسيين يتحصلان بالتجربة والاختيار".

  • أفق مشرع بعد اختناق

وكانت فيرينا تشاهد التلفزيون ليلة 17 تشرين 2019. لفتتها مشاهد المنتفضين التلفزيونية، فاتصلت ببعض أصدقائها وصديقاتها، وتواعدوا على اللقاء في ساحة الشهداء، وبدأت يوماً بعد يوم تتصاعد مسيرتهم الكبرى نحو ذروتها: "شعرنا بقوة الغضب في الناس. وسرعان ما صارت لقاءاتنا، نحن طلاب وطالبات اليسوعية، تلقائية في الشوارع والساحات. أنا وقلة من أمثالي كنا في حال انتظار الثورة والتغيير. وجاءت الثورة. وكانت عفوية. وهي تكونت بالتراكم من روافد غضب فئات وقضايا ومعاناة متباينة ومتفاوتة. لكنها تزامنت في انفجارها في تلك اللحظة"، قالت فيرينا.

النادي العلماني للمستقلين في حقوق اليسوعية، انبعث نشاطه مجدداً، بعدما كان يحتضر. ومَن كانت فيرينا تبذل جهداً كبيراً كي تحضّهم على الاستمرار في مسيرتهم الكبرى في الكلية والجامعة، أخذت تصادفهم كل يوم في الشوارع والساحات. وصار سهلاً وتلقائياً أن ينضووا في مجموعات ناشطة تتواصل عبر تطبيق "واتساب"، وسرعان ما صاروا مئات، ويتواعدون كمجموعات واسعة للمشاركة في التظاهرات والتحركات اليومية. وبدأت مرحلة التشبيك الكبرى بين الناشطين المستقلين والعلمانيين في الجامعات الأخرى، وفي طليعتها الجامعة الأميركية. وشبكة مدى الطلابية، دبَّ فيها كل من الحياة والنشاط، بعدما كانت قد همدت وأصابها شيء من الوهن.

وروت فيرينا أن مسؤول الهيئة الطلابية في كليتها (الحقوق)، وهو محازب في القوات اللبنانية، قال لها في اليوم الثالث أو الرابع من الانتفاضة، إن طلاب القوات كانوا مزمعين على المشاركة لكنهم ينتظرون أن يعلموا من يحركها وما هي أهدافها. وقالت فيرينا إنها كانت تعلم إن ذلك التريث كان ينطوي على انتظار قرار حزبي من قيادة القوات يجيز لطلابها المشاركة في التحرك. وينطوي أيضاً على رغبة حزبية في تصدر الانتفاضة وقيادتها. والأرجح أن تقدير فيرينا أو يقينها هذا لم يكن صائباً أو في محله، لأن محازبي القوات اللبنانية، ظلوا حريصين، علنياً أقله، على عدم إشهار حزبيتهم أثناء مشاركتهم في الانتفاضة.

ووصفت فيرينا مشاعرها وأمثالها في أيام 17 تشرين المتتالية، على النحو الآتي: "امتلأنا بالأمل والثقة بالنفس. لم يعد حضورنا ونشاطنا خافتاً وبلا أصداء. أخذتنا الحمية والحماسة. وانفتح الأفق أمامنا، بعدما كان مقفلاً أو منغلقاً. كثيرون كانوا محبطين وفقدوا إيمانهم وثقتهم بالبلد ومستقبله، تحمسوا واندفعوا في المسيرة. وأخذوا يرتادون مخيمات الانتفاضة في ساحتي الشهداء ورياض الصلح، يحضرون المناقشات ويشاركون فيها بمداخلات. ودعونا أساتذتنا في الجامعة للمشاركة في الرأي والمناقشة. وبدأت المبادرات تتناسل وتتكاثر. وتفتحت العلاقات واتسعت بين الطلاب، وصارت لها مواعيدها وأماكنها المعروفة والمكرسة. واتخذت الاتصالات والصلات اليومية طابعاً عفوياً سائلاً، مثل الكلام وإطلاق النشاطات والمبادرات. وسرعان ما صارت كل مجموعة طالبية ناشطة تضم عشرات. والكلام في السياسة صار مشرعاً على التبادل وطرح الأفكار. وامتد التشبيك إلى طلاب المناطق. وبادرت مجموعات اليسوعية الناشطة للدعوة إلى مسيرة طلابية مشتركة، حاشدة وجامعة، انطلقت من أمام جامعتنا، وشارك فيها طلاب من كلياتها المختلفة، ومن سائر الجامعات. وكانت روافد تلك المسيرة قد انطلقت روافدها بالسيارات، وصولاً إلى اليسوعية قبل سيرها الكبير إلى ساحة الشهداء. وهذا ما أمدنا بزخم جديد.

  • ثمار 17 تشرين

ودخلت السياسة بقوة في الحياة الطلابية التي صارت مشرّعة على الكلام السياسي، بعدما كان يحتكره الحزبيون الذين خمد حضورهم وانكفأوا، وخصوصاً الجماعات العونية منهم في اليسوعية. وصار يراودهم شعور أنهم محاصرون ومنبوذون، وأخذوا يخجلون من إشهار حزبيتهم، بعدما كانوا مفتونين بها وبقوتها وسلطانها. وبعضهم أخذوا يوهمون الآخرين أنهم مستقلون وغير حزبيين، لكن المستقلين كانوا يعرفونهم ويكشفون عن هوياتهم الحزبية التي يتسترون عليها.

ونحن كطلاب- قالت فيرينا- "لا نعلم كم نحن قادرين على تغيير المعادلات الكبرى في البلد. ووجود حزب مثل حزب الله وبارتباطاته وقوته الاقليمية، يجعل تلك المعادلات صعبة التغيير. لكننا كمواطنين نستطيع أن ننشط لتغيير نوعية الحياة في البلد. فنركز نشاطنا على قضايا النهب والفساد والسرقة السائدة في الحكم والمؤسسات التي تتصدرها المنظومة المسيطرة. لا نشعر أننا أقوياء بالقدر الذي يمكّننا من تغيير الأمور دفعة واحدة. ولسنا نحن من يتحمل مسؤولية الإرث السياسي الثقيل الذي تخلّف عن نزاعات القوى السياسية منذ أزمنة الحروب في لبنان. نستطيع خطوة خطوة وبطيئاً بالتراكم أن نغيّر، ونطور وننمي تجاربنا في انتظار لحظة سياسية مناسبة للتغيير الكبير. وليس عدلاً تحميلنا تاريخ البلد السيء الثقيل".

وأثمرت انتفاضة 17 تشرين في الوسط الطلابي: المستقلون والعلمانيون تكاثروا وصار لهم وزنهم الراجح. نشأت شبكات ولجان واسعة من المستقلين. وقد أعدّت برامج ورسمت مهاماً للعمل والنشاط. وهذا ما أدى إلى فوزهم الكاسح في انتخابات الهيئات الطلابية في جامعات وكليات كثيرة. قبل 17 تشرين كانت القاعدة العامة السائدة بين الطلاب أن الغلبة للناشطين الحزبيين في المنظومة. اليوم صار الحزبي يتبرأ من حزبيته. ونجاح المستقلين العلمانيين في الهيئات الطلابية يحملهم على التفكير في عمل وتنظيم نقابيين خارج الجامعات. في النقابات المهنية والبلديات.

 

  • لقاء افتراضي بين القومي والمركز الثقافي الروسي حول اختصاصات ومنح الدولة الروسية

وطنية - نظم الحزب السوري القومي الاجتماعي والمركز الثقافي الروسي في بيروت لقاء افتراضيا عبر تطبيق "زوم"، تخلله عرض موجز للاختصاصات في جامعات روسيا الاتحادية، والمنح التي تقدمها الدولة الروسية سنويا للطلبة الراغبين في متابعة دراستهم في جامعاتها.

  • حبيب

استهلت اللقاء مديرة دائرة السفارات والأحزاب الأوروبية في القومي سناء حبيب التي أشارت الى أن مبادرة المركز الثقافي الروسي عقد هذا اللقاء بالاشتراك مع الحزب القومي، يؤكد حرص الدولة الروسية على تعزيز العلاقات الثقافية والتربوية وتقديم الدعم والمساعدة في هذا الخصوص".

  • المقداد

بدوره، أكد عميد التربية والشباب في القومي إيهاب المقداد "حرص الحزب على التعاون والتنسيق مع المؤسسات والمراكز الروسية في المجال التربوي وعلى الصعد كافة، خصوصا أن روسيا الاتحادية تشكل قوة عظمى ضامنة للعلاقات بين الدول والشعوب على أساس القيم المواثيق والقوانين الدولية".

  • زايتشكوف

من جهته، أشار مدير المركز الثقافي الروسي في بيروت الدكتور فاديم زايتشكوف إلى "أهمية وجدوى النشاطات التربوية المشتركة وضرورة تعزيزها"، مؤكدا "وقوف الدولة الروسية إلى جانب لبنان وحرصها على ازدهار المنطقة خصوصا في المجال التربوي".

وتحدث عن المعايير المتبعة لتقديم المنح الدراسية، مؤكدا "أهمية النظام التعليمي الروسي الحديث الذي يحتوي على اختصاصات مستحدثة عدة في الجامعات الروسية المصنفة عالميا بدرجات عالية وفقا لمستواها وجودتها".

  • رامازانوف

أما نائب مدير المركز روسلان رامازانوف فأوضح أنه في "اختيار الطلاب سيتم التركيز على الإنجازات الشخصية التي حققها كل طالب (إنجازات إبداعية ورياضية وأكاديمية) أو حصوله على براءة اختراع"، مشددا على "ضرورة امتلاك الطالب شخصية مميزة تعكس ثقافته وانفتاحه".

  • شكر

بعد ذلك، قدمت مديرة القسم التربوي في المركز لاريسا شكر ملخصا عن الشروط المطلوبة للحصول على المنحة. ثم عرض فيلم وثائقي سلط الضوء على التوزيع الجغرافي للجامعات الروسية.

  • عطية

أما عميد التنمية الإدارية في القومي الدكتور كلود عطية فشكر للمركز الثقافي الروسي "جهوده لمصلحة الجامعات في لبنان وخاصة الجامعة اللبنانية"، آملا ان يكون هناك "تعاون مع معهد العلوم الاجتماعية على المستوى البحثي والدراسات المعمقة الاستراتيجية والتنموية والاقتصادية وفتح المجال للطلبة بالاستفادة من الجامعات ومراكز الابحاث الروسية".

https://lh4.googleusercontent.com/9gH8ZvsCLlzSSiaF9DtX5iaUG6LyIJHYQG2vbTammnku1YCwmt7KoL-ib-PcUUw9FL1tBuds22TUl_JNrjp0IdExN9wiKVrSTPEi7QWqKRJJ3kPs8USlxdjzPJ5Rq0CUyk1YrsYaC04ShU6nTA

  • التعليم الرسمي:

 

  • المديرون يعلقون تحركهم بعد مستجدات موازنة 2021

بوابة التربية: أعلن “المديرون المغبونين” في المدارس والثانويات الرسمية، تعليق الإضراب الذي كان مقرراً البدء به يوم غد الخميس في 27 كانون الثاني 2021، وإعطاء فرصة للاتصالات الجارية لمعالجة موضوع العشرة في المئة المستحقة للمديرين، جراء بروز موضوع موازنة 2021، وما فيها من مواد تضرب الأمن الإجتماعي.

وقال المديرون في بيانهم: انطلاقا من اننا لسنا هواة اضرابات واعتصامات ومن مبدأ مقابلة الايجابية بإبجابية وتقديرا وثقة بكل الاطراف التي دخلت على سكة احقاق الحق سيما رئيس رابطة التعليم الاساسي الاستاذ حسين جواد ورئيس رابطة التعليم الثانوي الاستاذ نزيه جباوي ونظرا للظروف المستجدة، والغضب الذي يجتاح المؤسسات التعليمية بفعل المواد المتفجرة ١٠٥-١٠٦-١٠٧ في موازنة 2021. فإننا كمديرين نعلن تعليق نشاطنا المطلبي لبداية الاسبوع المقبل في حال لم يتم توقيع كتاب مجلس الخدمة.

 

  • اللجنة الفاعلة تؤكد عدم التراجع عن الاضراب المفتوح في المدارس الرسمية

بوابة التربية: أعلنت اللجنة الفاعلة للأساتذة المتعاقدين في التعليم الاساسي الرسمي في بيان الاستمرار بالاضراب المفتوح، والدخول في الاسبوع الرابع، بكل اصرار وعزم، مؤكدة ان هذه الاسابيع الثلاثة مضت فوق أجسادنا، وغفت فوق جفوننا، وتجمرت في لقمة عيش اولادنا.

وأسفت اللجنة الى ترك المدارس الرسمية بتلاميذها فريسة القضاء والقدر، في ظل صم الآذان عن أساتذة يسعون بجلودهم الحية، للنهوض من تحت ركامها.

اضافت: بناء على ما تقدم، تعلن اللجنة الفاعلة ان تجاهل وزير التربية لحقوق الاساتذة المتعاقدين لا يعفيه من مسؤولية سلبهم حقوقهم. فـ”معاليه هو من أخر بدء العام الدراسي، إلى الخامس من تشرين الثاني، مما أفقد المتعاقد سبعة اسابيع تعليمية في الفصل الاول. ومعاليه هو، من وقع تعميما بانتقاص نصف ساعات المتعاقد خلال شهر كانون الثاني، مما افقدنا اسبوعا ونصفا. ومعاليه هو، من خفض الاسابيع التعليمية خلال هذا العام الى ستة وعشرين  اسبوعا،  الأمر الذي أدى إلى خسارة المعلم المتعاقد ثمانية اسابيع”.

وسألت اللجنة الوزير:  لِمَ لم تستند معاليك الى النظام الداخلي الذي ينص على ١٧٠ يوما تعليميا، وتنص مادة في التعميم، تلزم الوزارة بتأمين هذه الايام؟  الم يكن هذا مخرجا للوزارة لا يحتاج مراسيم ولا قوانين؟ معاليك قلت ان لا تمديد للعام الدراسي… فكيف  إذا، ستعوض الاسابيع التي خسرناها؟

أخيرا، أعتبرت اللجنة “ان حق الاساتذة المتعاقدين هو عند وزير التربية القاضي طارق المجذوب، فالوزارة من اختلقت هذه الإشكالية، وهي المعنية بإيجاد الحل العادل. أما، فيما يخص اقتراح القانون المعجل المكرر، فهو نضال وكفاح الاساتذة المتعاقدين، الذين تخلت عنهم وزارة التربية. ففي حين طلبنا من معاليه رفع مطالعة قانونية الى رئيس مجلس الوزراء، على ان يترك على عاتقنا متابعتها مع الرئيس حسان دياب، لتحول الى رئيس الجمهورية، رفضت معاليك  ذلك، وحين سعينا من خلال محامين لايجاد صيغة لهذا الحل أيضا  تم الرفض. معاليك، كنت الأب الراعي لنا، واليوم تركت لنا شعور التخلي، وشعورا، يجعلنا لا  نكون ملوكا، أكثر من الملك…”.

وختمت البيان: اللجنة الفاعلة الممثلة برئيستها نسرين شاهين، تؤكد عدم التراجع عن الاضراب المفتوح  في المدارس الرسمية، حتى احتساب كامل عقودنا.  

 

  • المكتب التربوي لـ”المستقبل”: لقينا تجاوبا لتحصيل المفعول الرجعي لبدلات الادارة

بوابة التربية: اعلن المكتب التربوي لتيار المستقبل وقوفه الى جانب مطالب المديرين، مشيراً إلى أنه يتابع ملف تحصيل المفعول الرجعي لبدلات الادارة من خلال اتصالات متواصلة مع كل المعنيين في وزارة التربية، معلناً أنه لقي تجاوبا كبيرا في هذا الإطار.

وأكد المكتب أنه لن يألو جهدا في سبيل تحصيل الحقوق بما يضمن كرامة جميع  العاملين في الشأن التربوي وبما يسهم في تحصين البيئة التربوية ويحمي مستقبل التربية في لبنان.

 

  • المكتب التربوي المركزي لـ”امل” يعلن دعمه المطلق لمطالب المديرين المحقة

بوابة التربية: اعلن المكتب التربوي المركزي لحركة امل دعمه المطلق لمطالب المديرين سيما بعد ان حاول وعبر مروحة اتصالات مع المعنيين بوزارة التربية لتوقيع وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب، على مراسلة مجلس الخدمة والتي تقر بأحقية المفعول الرجعي وباءت بعدم الاستجابة.

 واستغرب المكتب اسلوب المماطلة والتسويف والمراوحة التي تمارسها وزارة التربية، مؤكداً الوقوف الى جانب المديرين الذين يتصدون باللحم الحي ويشكلون خط الدفاع عن الامن التربوي  في لبنان حتى نيل المطالب

 

  • رابطة الثانوي ترفض بالمطلق المس بالحقوق المكتسبة وتدعو إلى الإضراب التحذيري

بوابة التربية: أعلنت  الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي في لبنان، في بيان رفضها المطلق المس بالحقوق المكتسبة وتدعو إلى الإضراب التحذيري، وقالت:

في هذه الظروف العصيبة التي تمرّ فيها البلاد على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية، وفي ظل الضغوط النفسيّة والصحيّة التي يتعرّض لها اللبنانيون لا سيّما أزمة صرف الدولار الذي قارب الــ 9000 ليرة ما انعكس سلبًا على الرواتب والأجور التي بقيت مجمّدة بحيث خسرت من قيمتها الشرائية ما يساوي 80% من قيمتها الفعلية، وعلى أسعار السلع والمواد الغذائية التي ارتفعت بشكل جنوني من دون حسيب أو رقيب.

كنا نأمل من الحكومة اجتراح الحلول السريعة، وإن كانت مستقيلة؛ كمشكلة الوضع المعيشي المتردّي خصوصًا مسألة الرواتب والأجوروالطبابة والاستشفاء في ظل وباء كورونا، حيث وصل طلب تأمين بعض المستشفيات إلى 30 مليون ليرة من الأساتذة والمعلمين المنتسبين إلى تعاونية موظفي الدولة.

نفاجأ اليوم بصدور اقتراح مشروع قانون الموازنة 2021 والتي تحمل في طياتها بنودًا تقضي على بعض الحقوق المكتسبة تاريخيًا، التي سبق أن رفضناها ومنعنا اقرارها في الموازنات السابقة، وهي المواد 105- 106- 107

وعليه فإنّ الهيئة الإدارية للرابطة تعلن:

1-     رفضها القاطع لمضمون المواد 105- 106-107 من مشروع قانون الموازنة، التي تتضمن تدميرًا ممنهجًا للقطاع العام، وتدعو إلى سحبها من المشروع المقترح باعتبارها حقوقًا مكتسبة تاريخيًا، وسبق لها ان رفضت هذا النوع من المشاريع.

2-     تحذيرها مجلس الوزراء من اقرار مشروع قانون الموازنة التي تتضمّن هذه المواد أعلاه أو أي بند يمس حقوق الأساتذة والمعلمين والموظفين.

3-     مطالبتها تضمين مشروع قانون الموازنة تصحيحًا للرواتب والأجور يحافظ بموجبه على القيمة الفعلية التي كانت قبل تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار.

وعليه، تعلن الهيئة الإدارية للرابطة أنّ يوم الغد الخميس 28 كانون الثاني 2021هو يوم اضراب تحذيري، ويوم غضب، لذا تدعو الزميلات والزملاء في الثانويات ودور المعلمين ومراكز الارشاد  والمركز التربوي إلى عقد جمعيات عمومية عبر الــgoogle form  الذي سنزوّدكم به يوم الغد، للتصويت على التوصيات التالية:

–       إعلان الإضراب يومي الثلاثاء والأربعاء 2، 3 شباط 2021 كرسالة لمجلس الوزراء لسحب البنود 105، 106، و107، (وأي بند يمس الحقوق المكتسبة لأساتذة التعليم الثانوي) من مشروع قانون الموازنة، وقبل إحالتها إلى المجلس النيابي.

–       اعلان الإضراب المفتوح في حال أحال مجلس الوزراء البنود 105، 106، و107(وأي بند يمس الحقوق المكتسبة لأساتذة التعليم الثانوي) من مشروع قانون الموازنة وقبل إحالتها إلى المجلس النيابي.

 

  • المكتب التربوي لـ”المستقبل” يستنكر ما ورد من مواد ظالمة للأساتذة والموظفين في الموازنة

بوابة التربية: استنكر المكتب التّربوي لتيّار المستقبل في بيان له  ما ورد في مشروع موازنة العامم 2021، من مواد ظالمة تقضم  حقوق الاساتذة والموظفين.. 

واكد على ما يلي:  “ليكن الجميع على ثقة بأننا سنقف سدًّاً منيعًا في مواجهة  هذه المحاولات.

وشدّد المكتب على ضرورة تضافر جهود الجميع لمنع تمرير هذه المواد التي ستشكل، في حال إقرارها، ضربة كبرى للأساتذة والموظفين في ظلّ ما تعيشه البلاد من أزمة اقتصادية متفاقمة ارهقت الناس وقضت على قدرة المداخيل الشرائية وأوصلت الشعب إلى الكفر بكل الطبقة السّياسية الحاكمة.

واستهجن المكتب هذه المحاولات التي تمعن السلطة من خلالها  في افقار مواطنيها بطريقة ممنهجة مرفوضة بدل أن تسعى لحفظ كرامة المواطنين عامّة والموظفين منهم، وتحصّن قدرتهم الشرائية خاصّة أنّ زواريب الفساد لم تعد خافية على أحد، فلتذهب الى مكامن الهدر الحقيقية وتضع لها حدا رأفة بالبلاد والعباد.

ودعا المكتب جميع الهيئات النقابية الى التحرك وعقد الجمعيات العمومية واتخاذ القرارات المناسبة لمنع اقرار هذه المواد من مشروع الموازنة.

 

  • رابطة المهني تحذر من المساس بالتقديمات وتعلن الإضراب ليومين

بوابة التربية: حذرت رابطة اساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي، من المساس بالمكتسبات والحقوق الوظيفية، كما ورد في موازنة العام 2021، واعلنت في بيان الإضراب يوميّ الخميس والجمعة ٢٨ و٢٩ كانون الثاني ٢٠٢١، وجاء في البيان:

عقدت الهيئة الادارية لرابطة اساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي في لبنان اجتماع يوم الأربعاء الواقع فيه ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢١ الساعة ٧:٣٠ مساءً عبر تطبيق زووم ناقشت خلاله جميع الاوضاع التي يمرّ بها البلد من وضع صحي واقتصادي واجتماعي متدني وتم البحث  بما تضمن مشروع موازنة العام ٢٠٢١ من عدة مواد تطال شريحة كبيرة من الاساتذة والموظفين وباقي القطاعات ومنها:

        المادة ١٠٥ حول تخفيض التصنيف الصحي للاساتذة والموظفين من خلال تخفيض درجة الاستشفاء من الدرجة الأولى الى الدرجة الثانية.

•        المادة ١٠٦ التي تحرم كل موظف يدخل الى الخدمة بعد صدور القانون من المعاش التقاعدي.

•        المادة ١٠٧ التي تحرم ورثة الموظف المتوفى من حقهم بالمعاش التقاعدي الكامل.

وامام ما تقدم، تحذر الرابطة من المساس بالمكتسبات والحقوق الوظيفية، ونحن من لم نطالب حتى الان بأي تصحيح للأجور والرواتب اوغلاء معيشة رغم ان رواتبنا اصبحت دون قيمة، احساساً منا بالمسؤولية الوطنية في ظلّ الظروف الصعبة وفي ظلّ حكومة تصريف أعمال.

تدعو الرابطة الى اضراب تحذيري  يوميّ الخميس والجمعة ٢٨ و ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢١ في جميع معاهد ومدارس التعليم المهني والتقني الرسمي، والتوقف عن التعليم عن بعد كما الاعمال الإدارية.

وتطلب من الأساتذة البقاء على أهبة الاستعداد للدفاع عن حقوقنا ومكتسباتنا، ان الوضع لم يعد يحتمل، بعد ان تدنت قيمة رواتبنا مع تدني قيمة الليرة لا يمكن السكوت عن ذلٍ اكثر للاستاذ او الموظف الذي يقوم بعمله على اكمل وجه ان كان حضورياً او عن بعد وفي ظل ظروف معيشية اقتصادية صحية خطيرة وصعبة.

كما تؤكد الرابطة، في حال اقرّ مشروع الموازنة دون تعديل، ستضطرّ لاتخاذ خطوات تصعيدية وصولا الى الاضراب المفتوح. وتبقي الرابطة اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة جميع التطورات.

 

  • لقاء النقابيين الثانويين يرفض بنود موازنة ٢٠٢١ المتعلقة بضرب التقديمات الإجتماعية

بوابة التربية: رفض لقاء النقابيين الثانويين بنود موازنة ٢٠٢١ المتعلقة بضرب التقديمات الإجتماعية ودعا في بيان، إلى جمعيات عمومية للبدء بإسقاطها، وجاء في البيان:

بعد إقرار مشروع الموازنة العامة للعام ٢٠٢١ والذي تضمن ٣ مواد تمس موقعنا الوظيفي ومكتسابتنا التاريخية وأمننا الصحي والإجتماعي وهي على الشكل التالي:

    1. تخفيض التصنيف الصحي لأساتذة التعليم الثانوي من الدرجة الأولى نحو الثانية،(المادة ١٠٥)
  1. حرمان الأساتذة والموظفين الجدد من المعاش التقاعدي بعد إقرار مشروع الموازنة ،ويعامل معاملة المنتسبين للضمان الإجتماعي، وهذا ما يفتح باب ” التعاقد الوظيفي “. (المادة ١٠٦)
  2. حرمان ورثة الأستاذ الثانوي والموظف المتوفي من المعاش  التقاعدي كاملاً واحتساب نسبة ٤٠% فقط منه. (المادة ١٠٧).

وهذا يعني رمينا على قارعة الطريق بعد انهيار الرواتب وفقدانها ٨٠% من قيمتها مما جعلنا نعلِّم بالسخرة.

لذلك ندعو الزملاء الأساتذة لرفض هذا المشروع جملة وتفصيلاً لأنه يحملنا مع الفقراء مسؤولية سرقة المال العام ونهب البلاد من قبل القوى الحكومية النيابية.

وختم: ندعو الزملاء أساتذة التعليم الثانوي في لبنان إلى عقد جمعيات عمومية غداً في كافة الثانويات الرسمية ووزارة التربية ودور المعلمين للبدء بسلسلة تحركات تبدأ بالإضراب المفتوح ولا تنتهي إلا بإسقاط مشروع الموازنة واستعادة كل الحقوق المهدورة، ونشر نتائج هذه الجمعيات على مواقع التواصل الإجتماعي ليكون موقف الأساتذة واضحاً أمام الجميع.

 

  • التيار النقابي المستقل يرفض بنودا مشبوهة في مشروع موازنة 2021

بوابة التربية: أعلن التيار النقابي المستقل رفضه لـ”البنود المشبوهة في مشروع موازنة 2021″، وقال في بيان له:

بعد انهيار القيمة الشرائية للرواتب وسرقة الودائع بالتواطؤ مع عصابة المصارف والارتفاع الجنوني للسلع والمواد الغذائية تأتي هدية السلطة للموظف عبارة عن مواد مشبوهة في موازنة النهب والسلب هي المواد (98 و103 و105 و106 و107 ) وفيها:

   خفض التصنيف الصحي لأساتذة التعليم الثانوي من الدرجة الأولى الى الثانية بحجة الكلفة العالية على الدولة،(المادة 105)

•       حرمان الأساتذة والموظفين الجدد من المعاش التقاعدي بعد إقرار مشروع الموازنة ليعاملوا معاملة المنتسبين للضمان الإجتماعي، وهذا يجعل التعاقد الوظيفي  أمرا واقعا والحجة وضع نظام موحد “أكثر عدلا”. (المادة 106)

•       المادة( 107) هي مجزرة حقيقية للحقوق المكتسبة للمتقاعدين وورثتهم: حرمان وريثات المتقاعد/ة من المعاش  التقاعدي كاملاً واحتساب نسبة 40% فقط منه مع منعهن من العمل تحت حجة تقليص نفقات التقاعد وتخفيف ضغط العمل على موظفي دائرة التقاعد. مع تلميح غامض الى ان اي مدخول له طابع الاستمرار قد بسقط حق الورثة عموما بالمعاش التقاعدي بموجب قرار من وزير المال. وترفض المادة بكل وقاحة وجود اي حق مكتسب للمتقاعد او لورثته.

ودعا التيار كل المتضررين من الموازنة البتراء الى إعلان رفضهم القاطع  كي لا تمر في مجلس النواب. وهي اصلاحات طلبها البنك الدولي وقبله اجتماعات سيدرز و باريس 1 و2 من جيوب الفقراء ومتوسطي الدخل. اما الفاسدون الذين نهبونا وسرقونا وجوعونا وحجزوا أموالنا من تحالف السياسيين واصحاب المصارف فهؤلاء “على راسهم ريشة!”

وكان الفقراء ومن خدموا الدولة طيلة حياتهم هم المسؤولون… كلا يا سادة. لا لنهب المكتسبات التي دفعنا ثمنها عرقا ودمًا، وسكوت روابط السلطة عن ذلك… لا لضرب كرامة الاستاذ والمعلم والموظف…. نعم، نعم لوضع كل مجرمي التحالف الجهنمي بين المصارف والسياسيين في السجون.

وختم البيان بدعوة كل الاساتذة والمعلمين والموظفين الى عقد اجتماعات عن بعد لإقرار الإضراب المفتوح رفضا للبنود التي تقضي على ما تبقى من دولة الرعاية الاجتماعية وحقوقنا المكتسبة.

 

  • الحجار: لوضع ضوابط تكفل رفع مستوى التعليم والشهادة

وطنية - نظمت جمعية "التحديث والتطوير التربوي"، لقاء افتراضيا بعنوان: "لبنان إلى أين تربويا"، من إعداد الدكتورة علا القنطار وتقديمها والاعلامي خليل مرداس، تحدث فيه النائب محمد الحجار حول موضوع تشريع التعليم عن بعد في لبنان وتحدياته، وعن الدور الذي قامت به لجنة التربية النيابية في ظل جائحة كورونا.

واعتبر الحجار أنه في موضوع التعليم عن بعد، "من الأفضل عدم الارتجال، لأن قوننة التعليم عن بعد، لا يكون بتعديل مادة، أو مجموعة مواد في قانون تنظيم التعليم العالي 285/2014، بل يستلزم وضع ضوابط تكفل رفع مستوى التعليم والشهادة للحفاظ على ميزة لبنان التربوية، التي للأسف الشديد تتراجع".

وقال: "يجب أن يسبق إقرار أي تشريع، أو أن يتم بالتوازي مع دراسته، تأمين أمرين أساسيين: استكمال الاستعدادات اللوجستية والتقنية لتأمين بنى تحتية موثوقة على كامل مساحة البلاد مع مصادر تعلم رقمية مناسبة وأدوات تعلم سهلة الاستخدام وطرائق تعلم فعالة وشبكة تعاون وثيق بين الحكومة والمدارس الرسمية والخاصة والمجتمع المدني المعني، وإنجاز قانون جودة التعليم وإنشاء الهيئة اللبنانية لضمان الجودة في التعليم العالي".

وعن دور لجنة التربية النيابية، شرح ما تعمل عليه اللجنة ورئيستها النائبة بهية الحريري و"إستعانة اللجنة في بعض الأحيان بمؤسسة الحريري للتنمية المستدامة لإعداد الدراسات المطلوبة والإستفادة من الشبكات المدرسية الـ22 المشكلة على صعيد لبنان، بموجب قرار صدر أثناء تولي السيدة الحريري وزارة التربية، بهدف تعزيز الجودة في التعليم وتحقيق ديموقراطيته وتشخيص التحديات التربوية المشتركة".

أضاف: "لتحضير انطلاقة معقولة للعام الدراسي 2020-2021، عقدت لجنة التربية اجتماعات عدة مع وزير الصحة ووزير الاتصالات ورئيس هيئة أوجيرو ومسؤولين في الوزارتين لتأمين الحد الأدنى من الضرورات التقنية لعملية التعليم عن بعد والمستلزمات المطلوبة لتأمين رعاية صحية أساسية في ظل جائحة الكورونا للمدارس تلامذة وأساتذة".

وختم بالإشارة إلى "مجموعة من إقتراحات القوانين المفصلية تم انجازها في لجنة التربية السنة الماضية، كمثل إقرار المساعدات المالية للمدارس، واقتراح قانون الهوية التربوية وآخر حول دعم التعليم المهني واقتراح لتشريع مخرجات العام المنصرم بسبب التعليم عن بعد، بالإضافة إلى اجتماعات فرعية دورية متعلقة بقانون جودة التعليم".

 

https://lh3.googleusercontent.com/AcMZO5gvxhPaLb9t0TEbqt1FkaK_Uth-roQhmNKW_uwjlUqTDtP_RmCwXFWbWGzOz07rCyuz4LFY2AKIWWUe-WtLaXDQZdaax25N0Vo-UdTI9v9n75my-HJk3ZqhmX3guEfal7C49s-MPdoc_g

  • التعليم الخاص:
  • مدرسة القديس بطرس الفرير- بسكنتا تعفي الأهالي من الأقساط لعامين وتفتح التسجيل المجاني

بوابة التربية: أطلقت مدرسة القديس بطرس الفرير- بسكنتا، اول مبادرة انسانيّة تربويّة في لبنان، وهي بمثابة خطوة أولى شجاعة  إعفاء الاهالي من الأقساط لسنتين مُتَتالِيَتَيْن .  تحسُّسًا منها مع الظروف الاستثنائيّة تجاه الأهالي والطلّاب الذين يعانون هذه السنة من أزمات صحّيّة ونفسيّة واقتصاديّة، ويواجهون الضائقة الماديّة الخانقة، قرّرت إدارة مدرسة القديس بطرس الفرير – بسكنتا بتاريخ ٧ ت٢ ٢٠٢٠ إعفاء الأهالي من دفع الأقساط المدرسيّة لمدّة سنتين عن العامَيْن الدراسِيَّيْن ٢٠٢٠\٢٠٢١ و ٢٠٢١\٢٠٢٢، الى حين تحسّن الظروف، وتعود بعدها إلى درس الموضوع للسنوات المقبلة، لاتّخاذ القرار المناسب بما يتلاءم والظروف الراهنة في حينه.

وأعلنت المدرسة إنّ باب التسجيل مستمرّ فيها ابتداءً من ١٥ ك١ ٢٠٢٠ حتى ١٥ آذار ٢٠٢١، كما يمكن التسجيل عبر رابط المدرسة: http://cspbaskinta.com/inscription.php

ومن أجل تعميم الاستفادة من هذه التقدمة، قرّرت الإدارة توسيع شبكة مواصلاتها حتى تشمل كافة مناطق المتن وكسروان.

 

https://lh3.googleusercontent.com/r6ZE2S07lEWLVtNC9uZ6VWurj_ierRZAk9hyhFBk7nFYHbo840ULDUq5uN-_I6FoIu-5eMDZk63YfBMqkGOKyz8s5BOyXCvvevAbJoS2GUFyr5dqovUJ_jwlts05eIAzY1qdtXK_KsR03d7YdQ

 

  • حول «طلاب لبنان الطشّ عالمياً» أيضاً عن هوسنا بالأرقام والتصنيفات

 تمارا الزين ــ الاخبار ــ «ما يهم لا يمكن دائماً احتسابه، وما يمكن احتسابه ليس مهماً بالضرورة»، قالها ألبرت اينشتاين، وأعادها المؤرخ جيري مولر بصيغة مختلفة في كتابه «استبداد المقاييس» (The tyranny of metrics) الذي يتمحور حول نقد الهوس بالإحصاءات والأرقام، وكيف يهدد الاعتماد الأعمى على المقاييس المعيارية الكميّة كل مؤسسات المجتمع. باختصار، يقول مولر «هناك أشياء يمكن قياسها وأشياء تستحق القياس. لكن ما يمكننا قياسه ليس دائماً ما يستحق القياس وما نقيسه يمكن أن يعمينا عما يجب حقاً الاهتمام به. وغالباً ما يمنحنا القياس معرفة تبدو صلبة، لكنها مضللة». وهو يشرح، في كتابه، الأصول الفكرية والاجتماعية للهوس بالمقاييس، ويفنّد العيوب المتكررة في استخدامها، ويشدّد على أن استبدال التقدير والتقييم البشري بالارتكاز فقط على البيانات الكميّة يؤدي حتماً إلى الفشل، وأن الآثار الضارة لاستبداد الأرقام متعددة الجوانب، منها الانحراف عن هدف القياس والحث على التلاعب أو حتى الغش. ويوضح عبر أمثلة عدة كيف يتم التحايل على المقاييس. فقد لجأت مستشفيات في الغرب، مثلاً، إلى عدم إجراء عمليات جراحية للحالات الحرجة للإبقاء على نسبة وفيات منخفضة، وكي تضمن عدم احتساب الوفاة المحتملة في سجلّها! أما في المجال التربوي، فبدل التركيز على اكتساب المعارف، أصبح هدف التعليم هو الاختبار.

انطلاقاً من ذلك، يمكن أن نذكر أمثلة كثيرة، في الاقتصاد والسياسة والتعليم، بشأن تحول القياس (أو المؤشر الكمي quantitative indicator) والتصنيف إلى هدفٍ بذاته، وكيف تفشل قراءة الأرقام حين لا تتلازم مع تحليل موضوعي يأخذ في الاعتبار طريقة الاحتساب والمعطيات والحيثيات.

ولعل أكثر ما يصدم المعنيين بالشأن العلمي والتربوي هو سطوة التصنيفات والاختبارات العالمية الموحدة التي جُيّرت وفق منطق تجاري لمصلحة الترويج الدعائي. لنأخذ، مثلاً، تصنيف الجامعات. إذ أن كل تصنيف يعتمد على مؤشرات كميّة تُحدّد وفقا لرؤية الجهة المصنِّفة بما لا يتلاءم حتما مع كل البيئات الأكاديمية، وبما لا يعكس بالضرورة الدور الذي تؤديه الجامعة في محيطها ومجتمعها. لتحسين تصنيفها، لجأت مئات الجامعات حول العالم إلى العمل على تحسين مؤشراتها بطريقة شكلية أو مصطنعة، كشراء الانتماء الوظيفي (تماماً كما يحصل مع لاعبي كرة القدم) لباحثين ذوي مؤشرات بحثية مرتفعة، ما ساهم في تقدم تصنيف الجامعة، من دون أن يقترن هذا الإنجاز الصُوَري بتغيير جوهري في تأثير الجامعة ضمن بيئتها الاجتماعية. وهذا دليل ملموس على إمكان التحايل على المقاييس وحرفها عن غايتها الأساسية. من جهة أخرى، يكفي إدخال مؤشرات مختلفة للحصول على تصنيف مغاير. وإذا اعتمدنا مؤشرات ذات أبعاد أكثر إنسانية، مثل أثر الجامعة في الارتقاء الاجتماعي أو مساهمتها في تعميم التعليم، ستكون النتيجة مختلفة كلياً. لذا، لا قيمة لأي قياس (أو تصنيف) إذا لم يقترن بتحليل المؤشرات المعتمدة وماهيتها ومدى ارتباطها بأولوياتنا وبما يستحق فعلا القياس.
أما في ما يخص الاختبارات الدولية الموحدة لطلاب المدارس، والتي يعلو الضجيج بسببها كلما أتت النتائج مخيبة للآمال وفق الرؤية الضيقة لبعض التربويين، فقراءة نتائجها لا يجب أن تقتصر على مجموع النقاط أو الترتيب وكأنهما المعيار الأوحد الذي يعكس مستوى الطلاب. مثلا، أثيرت أخيراً زوبعة بعد نتائج طلاب لبنان في الاختبار الدولي «اتجاهات في دراسة الرياضيات والعلوم الدولية» (TIMSS) لعام 2019 والتي اعتبرها البعض كارثية، فيما الكارثة الحقيقية هي عدم مناقشة الأرقام بعقلانية وضمن محدودية دلالاتها ومن خلال مقاربة ترتكز أكثر على التحليل، وعلى التقييم البشري بمعزل عن الانفعالات تحت وطأة التصنيفات. ومن دون الغوص في كل تفاصيل هذه الاختبارات، من الضروري عند تبني نتائجها أن نشرّحها بعيداً عن التهويل والإثارة، في ضوء عوامل عدة، مثل ملاءمة محتوى الاختبارات مع محتوى البرامج التعليمية في لبنان، تعوُّد الطلاب اللبنانيين على نمط الأسئلة المتّبع، كيفية اختيار العيّنة المشاركة في ظل التفاوت الصارخ في لبنان، ضعف التحضيرات والتدريبات قبل المشاركة (وما علينا سوى قراءة التقارير التي تتحدث عن التحضيرات في كوريا الجنوبية وسنغافورة مثلا)، إلخ. وهذه كلها عوامل ناقشها تربويون مخضرمون على دراية بواقع المنظومة التربوية ومكامن الخلل فيها (بالمناسبة هناك دول عدة لم تشارك لاعتبارات متنوعة مثل سويسرا والصين). وهنا تجدر الإشارة إلى الخطأ الذي ورد في المقال الذي نشر في «الأخبار» واعتبر الكاتب فيه أن Chinese Taipei هي الصين بينما هي تايوان!.هذا في التفسير المباشر، أما في التحليل، فلا يمكن علمياً لأي باحث تعميم الأحكام بالاستناد إلى مخرجات (outputs) محددة في ظل غياب التكافؤ في المدخلات (inputs)، والمنهجية العلمية تقتضي قراءة أولية للأرقام وقراءات تحليلية مقارَنة مع تشخيص التربويين ذوي الخبرة في مجال تطوير البرامج وطرائق التعليم وتدريب المعلمين والبنى التحتية والبعد الاقتصادي - الاجتماعي والسياسات الحكومية، والاستثمار الرشيد في التربية والتعليم والأبحاث.

بعيداً عن الشوفينية والمغالاة في مديح النبوغ اللبناني من جهة وجلد الذات والمبالغة في النقد الهدّام من جهة أخرى، كان من الأجدى تقييم أداء الطلاب اللبنانيين مع مراعاة المدخلات المؤثرة مثل الإنفاق على التربية (على سبيل المثال وبما أنه قياس كمّي متوفر). وبتمرين رياضي بسيط، يمكننا احتساب مؤشر جديد ذي مدلول نسبي مختلف، وهو متوسط النقاط التي حقّقها الطالب مقابل كل دولار أنفقته الدولة عليه. فوفقاً لمعطيات اليونسكو والبنك الدولي، يُنفق على تعليم الطالب سنوياً في المرحلة العمرية 12-18 سنة أكثر من 14 ألف دولار في سنغافورة التي حصدت المرتبة الأولى في الرياضيات مع 616 نقطة، وأكثر من 12 ألف دولار في فنلندا التي سجّلت 509 نقاط، وما يفوق 9 آلاف دولار في كوريا الجنوبية التي حصلت على 607 نقاط، وما يقارب 7 آلاف دولار في قطر التي حصلت على 443 نقطة. بينما لا يتخطى الإنفاق الـ 500 دولار في لبنان الذي حصل على 429 نقطة. من الواضح أن هذا المؤشر النسبي يؤدي إلى ترتيب لا يتوافق مع الترتيب الأولي لنتائج الاختبار، ويعطي الطلاب اللبنانيين مرتبة متقدمة بقوة عن الآخرين! ولكن، هل يمكن اعتماد هذا المؤشر علمياً على أنه دليل على تفوق الطلاب اللبنانيين في هذا الاختبار؟ طبعا لا، بل إنه مؤشر صيغ لغاية تحليلية ويقرأ من زاوية محددة، ومن خلاله يمكننا التأكيد على:

- أولاً، نقد أداء الطلاب ومستواهم الأكاديمي لا يمكن أن يبنى على نتيجة اختبار دولي بمعزل عن حيثيات المشاركة، وأن النتيجة في هذه الحالة تحديداً ترتبط بالمنظومة أكثر من ارتباطها بالطلاب، وأن المسؤولية تقع على الجهات التي قررت المشاركة من دون الالتفات لكل العوائق (شخصياً لا أرى جدوى من المشاركة).

- ثانياً، اعتماد نتائج اختبارات كهذه للحكم على المستوى العام للطلاب هرطقة تربوية لا ترقى إلى مستوى التقييم التربوي الشامل في مادة معينة بل تسمح فقط بتشخيص محدود لبعض المهارات.

-ثالثاً، أي تقييم تربوي موضوعي يجب أن يرتكز أولا على التقييم البشري وخبرة المعلمين والمعلمات. والملامة في حالة التقييم السيئ لا تقع على الطالب بل على الخلل البنيوي الذي يتمثل بغياب التربية والتعليم من سلم أولويات الدولة وتقصيرها في الاستثمار التربوي، وبضعف التطوير، وبتغييب التخطيط الاستراتيجي المبني على رؤية وطنية تحدد أولويات المنظومة التربوية وأهدافها (وهي مشاكل نعيشها عن قرب). كان من المفيد مثلاً، بدل التركيز على نتيجة الرياضيات والعلوم، التصويب على تفاوت النتائج بين الطلاب اللبنانيين وربطه باللامساواة وغياب العدالة الاجتماعية.

- أخيراً، قراءة المقاييس والأرقام لها إطار محدود، ويمكن اختراع أي قياس وفقاً لما نريد التصويب عليه. ففي حالة المؤشر الذي يحتسب نتيجة الاختبار نسبة للإنفاق على الطالب، فإنه يعطي ترتيباً متفوقاً بأشواط للطلاب اللبنانيين لكنه لا يعني أنهم الأفضل، بل يمكن قراءته (بتحفظ) على أنه دليل على وجود علاقة بين أداء الطالب والإنفاق على تعليمه! مع التحفظ أيضاً، من منا لا يذكر أن المنتدى الإقتصادي العالمي صنّف لبنان في المرتبة الرابعة عالمياً في تعليم الرياضيات والعلوم؟ وهذا دليل إضافي على وجوب الحذر عند الركون للتصنيفات والمقاييس سواء كانت لمصلحتنا أم لا.

في المقابل، هناك ما لا يقاس بالأرقام، مثل القدرة على التعلم في بيئة مضطربة، قابلية التأقلم مع أنظمة تعليمية متنوعة في الخارج، سرعة الاندماج في المنظومات البحثية (في مرحلة الدراسات العليا مثلا وما بعدها)، رغم تعليم مدرسي وجامعي يغلب عليه الطابع النظري، إلى ما هنالك من مؤشرات يجب أخذها في الحسبان عند تقييم الطلاب والمنظومة التربوية، وربما في حالتنا هي أكثر أهمية من التفوق في الرياضيات والعلوم.

بعيداً عن الكوانتوفرينيا، نعيش أزمة «أرقام» يلخّصها مصطلح «النفس الكميّة» أو «الإضطراب الكمّي» (Quantophrenia)، والذي يرمز إلى اللجوء المفرط لمقاربة الظواهر الاجتماعية والبشرية من خلال الأرقام، والمبالغة في إدارة الناس بالمقاييس والإحصاءات فقط. وهذه الميول الكميّة باتت تهيمن أيضاً في البيئة التربوية والعلمية، ويبدو جلياً أن الاختبارات الدولية الموحدة تساهم بشكل ملحوظ في الانحراف عن هدف التعليم، تماماً كما استنتج دونالد كامبل (أحد أهم أعمدة المنهجية وهو من وضع قانون كامبل الشهير): «عندما تصبح نتائج الاختبارات محور العملية التعليمية، فإنها تفقد قيمتها كمؤشرات على المستوى التعليمي وتشوه العملية التعليمية». وعليه، فإن التقييم التربوي يجب أن يرتكز على التقدير البشري، وعلى مقاربة أكثر إنسانية، ووفق معايير تراعي خصوصية واقعنا، كي يُبنى عليه تصوّر وخطط للتطوير وفق رؤية توازِن بين التوجهات العالمية وأولوياتنا المحلية، وبعيداً عن لوثة التصنيفات الدولية حين لا تفيدنا في مجابهة تحدياتنا الحقيقية والمصيرية، فالمقاييس والأرقام والتصنيفات، ينطبق عليها الإعلان الذي يلازم بعض المشروبات: للإستهلاك ولكن باعتدال!

*مديرة برنامج منح الدكتوراه في المجلس الوطني للبحوث العلمية

 

  • الاختبارات الدولية ودمج التكنولوجيا بالتعليم

بوابة التربية: كتبت *نينات كامل: طالعتنا إحدى الصحف اللبنانية منذ فترة بعنوانٍ مستفّزٍ واصفة طلاب لبنان بالطش، وذلك بعد نيلهم معدلات متدنية في الاختبار الدولي “اتجاهات في دراسة الرياضيات والعلوم الدولي” (TIMSS) العام 2019. حيث حلّ لبنان بالمرتبة 38 في العلوم والمرتبة 32 في الرياضيّات من بين 39 دولة مشاركة. تأتي مشاركة لبنان في هذا الاختبار تحت إطار المشاركة باختبارات عالمية لقياس مهارات الطلاب في العديد من التخصصات ومقارنتها بين الطلاب من مختلف البلدان. وقبل المشاركة في “TIMSS” 2019 شارك لبنان في اختبار “PISA” 2018 وجاءت النتائج مشابهة. في هذا المقال سنتحدّث عن ميزات الاختبارين ونقارن النتائج المستحصلة بناء على الدراسة التّي أعددتُها في إطار دراسة الدكتوراه التّي درستُ فيها تأثير التكنولوجيا وبالأخصّ الألواح الرقمية على الذكاء التعدّدي للطالب في الصفّ الخامس أساسيّ.

TIMSS هو اختبار دوليّ تنظّمه الرابطة الدولية لتقييم الإنجازات التعليمية (IEA) كل 4 سنوات، من أجل تقويم التحصيل الدراسي للتلامذة. شارك لبنان في 2019 للمرة الخامسة في هذا الاختبار، حيث شارك 4730 طالب من 204 مدرسة لبنانية متنوّعة بين رسميّة وخاصة. فيما يلي نتائج عينة الطلاب اللبنانيين وترتيب لبنان من 38 دولة مشاركة:

  • في مادة الرياضيات، بلغ معدّل التحصيل للصف الثامن أساسيّ 429 نقطة اي أدنى من المعدل الذّي يبلغ 500 نقطة، واحتلّ لبنان المرتبة 32 دوليًا.
  • في مادة العلوم، بلغ معدّل التحصيل للصف الثامن أساسيّ 377 نقطة، واحتلّ المرتبة 38 عالميًا.

أمّا PISA فهو اختبار موحّد ينّظمه برنامج التعاون الاقتصادي والتنمية OECD لتقييم الطلاب الدوليين. يقيس برنامج PISA قدرة الأطفال البالغين 15 عامًا على استخدام معارفهم ومهاراتهم في القراءة والرياضيات والعلوم لمجابهة تحديات الحياة الواقعية.

وشارك لبنان مرتين في عامي 2015 و 2018، حيث التحق في المرة الثانية 5614 طالبًا من 320 مدرسة   57.2% منها مدرسة رسمية والباقي مدارس خاصّة. فيما يلي نتائج عينة الطلاب اللبنانيين وترتيب لبنان من 77 دولة مشاركة:

  • متوسط ​​الدرجة في القراءة: 353 (المتوسط ​​العالمي: 455)، احتلّ لبنان المرتبة 73.
  • متوسط ​​الدرجات في الرياضيات: 393 (المتوسط ​​العالمي: 460)، احتلّ لبنان المرتبة 67.
  • متوسط ​​الدرجة في العلوم: 384 (المتوسط ​​العالمي: 460)، احتلّ لبنان المرتبة 71.

الأعداد شبه متشابهة في الاختبارين ولكن لا ندري حتّى الآن إذا كانت نفس العينة من الطلاب خضعت للاختبارين، والنتيجة أيضًا مشابهة بحيث أن معدّل الرياضيات كان أعلى من معدّل العلوم بالاختبارين. ولا شكّ بأن هذه النتائج ضعيفة وغير مرضية، وأظهرت أن الطلاب اللبنانيين لم يستوفوا المعدل في أي موضوع، بل سجّلوا أدنى المعدلات بالعالم. ولكن هذا لا يمكنّنا بأي طريقة بأن نستنتج بأن طلاب لبنان “طش” لأن الطالب هو أكثر من معدلات بل مهارات حياتية وذكاءات متعددة… وهناك العديد من الأسباب التّي ممكن أن تكون أثّرت سلبًا على نتائج الطلاب ومنها:

  • عدم استعداد الطلاب للاختبارات
  • الضغط النفسي الذّي يتعرّض له الطلاب
  • عدم تمثيل العينة المختارة من المدارس لمدارس كل لبنان
  • عدم قدرة المناهج اللبنانية على تلبية المعايير الدولية في المهارات

من هنا، من الضروري التعمّق بهذه النتائج أكثر ومقاربتها بطريقة علمية لاستنتاج دقيق. ولعلّ أهمّ التوصيات التّي يجب القيام بها هي تطوير المناهج اللبنانية لتكون قادرة على تزويد الطلاب بمهارات التفكير النقدي والإبداعي وحل المشكلات غير المألوفة بطرق مبتكرة وفعّالة. والعديد أوصى على دمج التكنولوجيا بالتعليم من أجل تحقيق هذا الهدف، ونظرًا لتخصّصي بتكنولوجيا التربية أعددتُ بحث الدكتوراه الخاصّ بي لمعرفة تأثير استعمال الألواح الرقمية (Tablets) في تعليم العلوم على الذكاء التعدّدي لطلاب الصف الخامس. والبحث هو شبه تجريبي اتّبع الأساليب الكمية والنوعية التي أجريت في مدرسة في بيروت حيث تعلّم طلاب الصف الخامس العلوم بالاستعانة بالألواح الرقمية لمدة 6 أشهر.

 تمّ إجراء اختبار الذكاء التعدّدي في بداية هذه الفترة وآخرها، لقياس الذكاءات الأربع التي استهدفها هذا البحث (لغوي، طبيعي، حركي، مكاني). وأظهرت النتائج أن استخدام الألواح الرقمية داخل الصفّ لا يملك أي تأثير على الذكاءات المتعددة الحركية واللغوية والطبيعية، وله تأثير سلبي على الذكاء اللغوي. وهناك العديد من العوامل التّي تؤثّر على الذكاء التعدّدي للطالب أكثر من استعمال التكنولوجيا بالتعليم وهي البيئة التّي يخضع لها الطالب في البيت والمدرسة، إذ إنّ الطالب الذّي ينمو بمحيط داعم وايجابي يشهد تفوّقًا بالذكاءات. هذا يتوافق مع النتائج التي أظهرها تقرير تحليل نتائج PISA المكتوب في عام 2019، حيثُ ورد بأن “العوامل التي يجب ربطها بشكل إيجابي بالتفوّق الأكاديمي تشمل الدعم من أولياء الأمور، والمناخ المدرسي الإيجابي، ووجود عقلية النمو”. وهذا ما يبرّر تفوّق طلاب من البلدان النامية والغير متطوّرة باختبار PISA إذ يتوفّر له التحفيزات الايجابية من أهله.

وبالتالي، من الممكن أن يكون عدم الاستقرار التّي يمرّ به لبنان من الأسباب التّي أثّرت على تدنّي مستوى الطلاب في TIMSS وPisa. ولذلك لا بدّ من التفكير بنشر التوعية لدى الأهل والمعلّمين ومدراء المدارس بضرورة دعم  الطلّاب وتشكيل بيئة ايجابية وحاضنة لهم قبل التفكير في تطوير المناهج ودمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم.

*طالبة دكتوراه متخصّصة بتكنولوجيا التربية

  • من العراق إلى ماساشوستس... تعثّر تعليم تجنيد المُخبرين

 عمر نشابة

ألغت «جامعة هارفرد» الأميركية أمس مادة لتعليم منهجيات عمل الشرطة في ولاية ماساشوستس ترتكز إلى أساليب يعتمدها جيش الاحتلال الأميركي في «مكافحة التمرّد» (counterinsurgency) في العراق. وقد أعلن عميد كلية الهندسة والعلوم التطبيقية في «هارفرد» فرانك دويل أمس إلغاء المادة من دون التطرق إلى العريضة التي تقدم بها الطلاب والتي عبّروا فيها عن رفضهم لهذه المادة. إحدى الموقّعات على العريضة الطالبة سيانا سمايلي قالت أمس لنشرة «هارفرد كريمزون» إن «هذا النوع من عمل الشرطة يولّد مزيداً من العنف ولا فائدة منه؛ كما أنه يشرّع التعامل العنصري القاتل».

مادة التعليم الملغاة تتضمّن دراسة استخدام شرطة مدينة «سبرينغفيلد» أساليب «مكافحة التمرد» (أو ما يُعرف بـ «سي3») اعتمدها الاحتلال في العراق لتجنيد مخبرين لمواجهة المقاومة. وتتضمن المادة مقاربات بشأن رصد معلومات بشأن أي تحركات غريبة من خلال التواصل مع السكان وحضّهم على تزويد جيش الاحتلال الأميركي في العراق، أو شرطة ولاية ماساشوستس في سبرينغفيلد، بمعلومات عن أشخاص وأحداث وتحركات «مشبوهة» تجري من حولهم. ويشمل التعليم كذلك كيفية اختيار «قادة الشوارع» الذين سيتوّلون مسؤولية التنسيق لجمع المعلومات قبل إيداعها الجيش أو الشرطة.

ويدّعي الأميركيون أنّ هذا الأسلوب حقق نجاحاً كبيراً بالرغم من فشل جيش الاحتلال في الحفاظ على الأمن في العراق واستمرار المقاومة المسلحة.

وكان الضابطان المتقاعدان في الجيش الأميركي ماثيو كوتون وتوماس صرّوف قد ابتكرا وطوّرا استراتيجية «سي 3» مند عام 2009 وعملا على تدريبها وتنفيذها في أفغانستان وعلى نقلها إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء مهامهما العسكرية.

وكان يفترض أن يدرّس المادة في «هارفرد» ضابط متقاعد خدم في العراق سابقاً يُدعى كيت باركر. وقد أشارت المنظمتان الطلابيتان «تحالف هارفرد ضد شرطة هارفرد» و«الرابطة الطلابية» إلى أنّ باركر ليس متخصّصاً في العمل الأمني وأنّه تقاضى أموالاً من شرطة سبرينغفيلد ليعلّم هذه المادة. وأضافت أنّ أي تشارك مع الشرطة يعدّ تضارب مصالح.

وقد يدل هذا التحرّك إلى وعي طلاب إحدى أعرق جامعات الولايات المتحدة الأميركية والى تنبههم لخطر أساليب الاستخبارات على الداخل الأميركي بعدما أثبتت هذه الأساليب فشلها في العراق وأفغانستان.

لكن إلغاء مادة لتعليم تجنيد المخبرين في «هارفرد» قد لا يؤثر في حجم اعتماد المؤسسات الأميركية على العمل الاستخباري وتجنيد المخبرين بهدف مكافحة «الجريمة» و«الإرهاب» المزعوم في العراق وفي ماساشوستس وربما في أماكن أخرى حول العالم.

 

  • نكبة بيروت والمؤسسات التربوية إحصاءات وأرقام منوعة

بوابة التربية: كتب جورج طانيوس الزغبي:

غني عن القول ان الدمار والخراب قد طال كل قطاع جراء ذلك الزلزال الرهيب الذي ضرب مدينة بيروت ذلك المساء من 4 آب 2020 … تاريخ بدّل مصير فئة من المواطنين وعطّل دورة الحياة العادية

فقطاع التعليم كان يعاني قبل هذا الانفجار من تحديات عديدة ومشاكل تؤثر على مجريات الامور وعلى المستوى بشكل كبير مما ضاعف من التحديات وعمّق ازمة  المؤسسات التعليمية وكل ما يرتبط بها… اما ما بعد 4 آب فقصة اخرى.  كم جلبت من  الاذى الذي اصاب الجماعات في مختلف مناطق المدينة المنكوبة جدا.جداً

كنت انا ايضا من المواطنين الذين بكوا مصير المدينة وما حلّ بها وظلّت الغصّة في الحلق والحريق في الاحشاء فترة كبيرة… من يستطيع من الناس هضم ما حصل وتقبلّه؟ والاضرار البشرية هي الثمن الفادح الذي علينا ان نسدده بسبب التخاذل والفساد والجشع وانعدام الروح الوطنية الرفيعة… ان تدمير المؤسسات التعليمية يولد نتائج عديدة مؤلمة بشريا ومعنويا واقتصاديا… ضريبة تضاف الى تلك الخسارة الفظيعة في الارواح والنفوس

من هذا المنطلق ربما كانت المبادرات الى الاعمار والترميم واحتضان هذا القطاع الحيوي لبلدنا

لناخذ احصاءات وارقام بعض المراجع التي ابدت اهتماما فقامت  بمسح ميداني سعياً   الى تقديم مساعدات لاعادة  اعمار وترميم  المؤسسات التعليمية ولنذهب معا نكتشف بعض وقائع  تعامل الجمعيات مع هذا الوضع!

اليونسكو:  (1-الرجاء مراجعة الملحق رقم 1 المرفق)

وفقا لمسح قامت به هذه المنظمة الاممية يتبين التالي:

92 مدرسة رسمية (اضرار بالغة):  109 مدرسة خاصة (اضرار كبيرة)- 20 معهدا للتدريب والتعليم المهني- 20 مبنى للجامعة اللبنانية- 3  جامعة خاصة.

  • احصاء المركز الثقافي الفرنسي

23 مدرسة متضررة من اصل 53 مدرسة ضمن شبكة التدريس للبرنامج الفرنسي.

 بينما تحدد لجنة الانقاذ الدولية عدد المدارس المتضررة بـ163.

  • كلفة الاضرار

كلفة اضرار 109 مدارس: 17.308.020 مليون دولار.

كلفة ترميم 92 مدرسة رسمية: 5 ملايين و189 الف دولار

  • اضرار غير مباشرة:
  • ومن ناحية اخرى يجب الاضاءة على خسارة العديد من الاطفال لمتابعة مرحلة التعليم اذ تدل احصاءات المختصين ان من بين كل اربعة اطفال هناك طفل واحد  سوف يخسر هذه الامكانية.
  • وتشير بعض الجهات المعنية  ان ما يقارب من   85 الف تلميذ  تأثر بهذه الفاجعة.
  • التمويل
  • فرنسا: خصصت 7 ملاين يورو كمساهمة لترميم ابنية مدرسية (تأهيل 10 مدارس). هذا وقد  قدمت 20 الف كتاب فرنسي تبرع بها ناشرون فرنسيون.
  •           مساعدة فرنسية خاصة بقيمة 15 مليون يورو  تم توزيعها على الطلاب  في المدارس المنضوية تحت سقف المدارس الفرنكوفونية. المساهة المالية توزعت على 53 مدرسة وما يقارب من 60 الف تلميذ وهو رقم  يشكل 10%  من عدد طلاب  المدارس الخاصة.
  • قطر:

المساهمة: 9.8 مليون  دولار اميريكي.

  ترميم 55 مدرسة

 – 20 مركزاً  للتعليم والتدريب في المجال التقني والفني.

 3 جامعات ومن بينها مليون دولار لتأهيل مبنى تابع للجامعة الللبنانية.

  • المبادرة بدعم  من مؤسسة “التعليم فوق الجميع” القطرية .   
  • اليونسف :  – دعمت اعادة تأهيل 4 مدارس رسمية و 3 مدارس خاصة.
  •  دعمت عملية استبدال الاثاث والمعدات في المختبرات ل 90 مدرسة  من اصل 93  مدرسة حكومية متضررة.
  • دعمت عملية اجراء مسح دقيق لما لحق من اضرار في 20 مدرسة   للتعليم و التدريب المهني.
  • دعمت عملية تطوير خطة للدراسة عبر التعليم المدمج.
  • اسبانيا : قدمت قطعة ارض لبناء  مدرسة، تستوعب 500 تلميذ ينتسبون الى  المدارس الرسمية المتضررة وقد تم تجهيز هذه المدرسة بمختلف الوسائل التربوية  التكنولوجية  اللازمة لحسن التعليم.  
  • الحملات الخاصة/ جمعيات مدنية:
  • حملة “كلنا لبيروت

دعمت اعادة اعمار المدارس التالية:

سيدة البشارة: 70 مليون ليرة لبنانية

مدرسة الحكمة: 84 مليون ليرة لبنانية

الفرير – الجميزة: 151 مليون ليرة لبنانية

مدرسة اللعازارية: 71 مليون ليرة لبنانية

  • اطلق هذه الحملة: تجمع رجال الاعمال في لبنان وجمعية ارادةبعد وقوع الانفجارمباشرةً.
  • مدة الحملة: شهر وقد تم اطلاقها على شاشة ال  MTV.
  • تم اختيار هذه المدارس لنسبة ارتفاع الاضرار المقدرة بأكثر من مليون دولار اميركي  وفقاً لدراسات خاصة بكل مدرسة.
  • التبرعات:

تمت بناء على رغبة كل متبرع الذي اختار وقرر المدرسة التي يريد مساعدتها.

احتسبت التبرعات وفقا للتالي: تبرعات من الخارج: ب 7500 ليرة لبنانية

ومن لبنان: ب 3900 ليرة لبنانية.

  • متابعة وتدقيق:

على ادارة كل مدرسة ان تقدم تقريرا مفصلا الى الجهة المنظمة للحملة عن طريقة صرف الهبات وما تم من ترميم وتصليحات.

لمراجعة او متابعة هذا الموضوع يمكن العودة الى الرابط التالي:

WWW.KULLUNALIBEIRUT.COM  

  • v     Alphabetical order

 وهي منظمة  مستقلة تأسست في انكلترا اطلقت حملة دعم لإعادة ترميم مسرح  مدرسة “الفرير-الجميزة” التي تضررت بشكل كبير.

  • جمعية نورج

قدمت 20 مليون ليرة لمدرسة الفرير ايضاً لدعم صندوق الاقساط الطالبية.

 موضوع مهم طبعا لا حاجة للتكرار او تأكيد المؤكد… ان الاسراع في عملية الترميم واعادة الاعمار تفرض ايضا تأمين التجهيزات الضرورية خاصة المختبرات وغير ذلك من لوازم ومعدات. ولا نجد من يتكلم عن هذه الناحية… كما انه لا متابعة لقضية الطلاب الذين قيل انهم لن يتمكنوا من العودة الى صفوف المدرسة لان لا امكنة متوفرة لهم. هنا الموضوع الذي يتطلب من كل المعنيين العناية والمتابعة… اين وزارة التربية ؟ واي دور تقوم به على صعيد المدارس الرسمية ؟ ومن يشرف وينسق هذه المبادرات وكيف يتم التعامل مع المؤسسات المحلية والدولية التي تساهم في التمويل ؟ الا تفرض هذه الامور حالة  طوارىء متكاملة ؟

ملحق رقم (1)

يعلن المشرفون على قطاع التعليم والتربية في اليونسكوا انهم وبالتفاهم  مع وزارة التربية،  سوف يقومون بإصلاح وترميم كل المدارس المتضررة وتنسيق جهود عملية تأهيل هذه المدارس مع الشركاء  لتجنب الازدواجية  في التنفيذ و الدعم.

اما على  صعيد الاحصاء فنحن امام ارقام عدة، حتى في بيانات  اليونسكو التي يفترض ان تكون الاحصاءات دقيقة.

وهذا مثال على ما اقول وفقاً  لبيانات وجدناها على موقع المنظمة العالمية:

  • 70 مدرسة رسمية و 50  مدرسة خاصة  (11 آب 2020).

بعد ذلك تم الاعلان عن 163 مدرسة رسمية وخاصة. مع التعهد  بالمباشرة فوراً  بإصلاح 40 من المدارس  المتضررة  بمال متوفر  في خزائنها.

وفي بيان آخر  مؤرخ  في 4 تشرين الثاني 2020، فقد اشاروا  الى 200  مدرسة متضرة  حالياً او جزئياً في بيروت و محيطها.

كما تم التأكيد ان “اليونسكو” و”منظمة التعليم فوق الجميع” قد اقاموا شراكة  التي تشمل تأمين 10 ملاين دولار اميركي لاصلاح   واعادة اعمار ما تهدم   من مدارس والمساهمة، بالتالي، في عودة  التعليم الى  السكة والمحافظة على النوعية والمستوى.

بعد ذلك يذكر هذا البيان انه بناء على هذا التعاون وبدعم من الصندوق القطري للانماء سوف يتم  إعادة تأهيل 55 مدرسة و20 مركز وثلاث جامعات(وهي ارقام تم تحديدها في المقطع العائد لدولة قطر).

ثم يتابعون مؤكدين انه قد تم البدء بالاشغال في 20%  من المدارس والتي سوف تنتهي اواخر تشرين الثاني 2020 وشباط  2021  وفقاً لحجم الاضرار.

ومن جهة اخرى  يفيدنا المشرفون على “صندوق  التربية لا يمكن ان تنتظر”*، في بيان مؤرخ 15-12-2020  انهم يساهمون في:

اعادة تأهيل 40 مدرسة بالتعاون مع الاونسكو.و تأمين معدات جديدة ل 94 مدرسة.

اما تقدير المبالغ اللازمة لدعم التعليم  فتبلغ 23 مليون دولار اميركي.

  • ملاحظات:  

 ارقام  واحصاءات لا تعطي فكرة  كبيرة وواضحة عما حصل ويتم من اشغال.

  السؤال:  كيف قفزت الاعداد من 120 الى 163 ثم الى 200 مدرسة؟ من يمكنه  ان يفسر الأمر ويشرح للناس هذه الارقام؟

  •  ما هو الوضع الحالي وما تم انجازه  بعد مرور هذه المدة التي تقترب من نصف سنة على الكارثة؟
  • واذا كانت اليونسكو تقوم بعملية التنسيق  فمن يشرف على تنفيذ الاعمال ونوعية المواد وغير ذلك من النواحي المرتبطة بالترميم والاعماروشؤون البيئة ايضاً؟
  • هل ان الجهات التي تتعاون تعطي او تنشر الارقام والاحصاءات نفسها؟

بناء على المعلومات  التي وردت  نقلاً عن المعنيين  يكون عدد المدارس التي قيل انه تم التعهد بإصلاحها  يبلغ 156 مدرسة: فماذا عن المدارس الاخرى وهي بحدود 44 مدرسة (اذا اخذنا احصاء اليونسكو الاخير؛ اي 200 مدرسة متضررة).

نطرح هده الأسئلة والملاحظات من منطلق  الرغبة في معرفة  الحقائق وليس من قاعدة الشك للشك.

كل العاملين والمنخرطين في هذه الورشة يصرحون- ونحن معهم. ان التربية والتعليم هو قطاع حيوي بحاجة الى دعم واحتضان … لذلك نفتش لنعرف الحقائق ونقدم الشكر لكل مساهم وناشط وداعم وملتزم في اتمام هذه الرسالة.

* التربية لا يمكن ان تنتظر ؛ Education Cannot Wait    وهو صندوق لدعم التعليم في العالم. اما في لبنان فهو بضيافة اليونسف. 

 

تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء