X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

مقالات :: العمليات الفدائية الفردية مشكلة كبرى للاحتلال الإسرائيلي

img

خوف وتوتر متواصل هو ما تخلفه العمليات التي ينفذها فدائيو الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي، وهذه الحال لا تقتصر على المستوطنين فقط بل تشمل مختلف المستويات في السلطات السياسية والحربية والامنية، كما ان آثارها ليست بعيدة عن المستويات الاقتصادية والاجتماعية، فتصير تحدياتها شاملة لكل هذه الأبعاد، واكثر الاصابات هو ما تعرضت له هيبة هذا الكيان المؤقت بجيشه وقواه الامنية المختلفة..

ويرى محللون أن الهجمات الفردية، التي يشنها فلسطينيون، بمعزل عن المُنظمات التقليدية، تُشكل تحديا للاحتلال من حيث صعوبة التنبؤ بزمانها ومكانها وشخوصها، وكذلك سُبل الرد عليها، وهو ما يمسّ بشكل مباشر بما يعرف بـ"قوة

الردع" الإسرائيلية.

ومن هنا، يعتقد المحللون أن أي عمل عسكري إسرائيلي واسع، ردا على هذه الهجمات، لن يأتي بنتيجة فورية، نظرا لعدم وجود ارتباط واضح، بين المنفذين والفصائل الفلسطينية.

ومؤخرا، شن فلسطينيون، هجمات ضد الاحتلال، أسفرت عن مقتل 13 شخصا، كان آخرها في "تل ابيب" حيث نفذ شاب فلسطيني هجوما على اسرائيليين أسفر عن مقتل اثنين منهم وأصاب 9 آخرين.

ونقلت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية، عن جهاز الأمن العام "الشاباك" إن منفذ الهجوم "ليس لديه سوابق أمنية كما أنه لا ينتمي إلى أي تنظيم".

وسبق هذا الهجوم، 3 عمليات، كان آخرها بتاريخ 29 مارس/آذار الماضي، في مدينة بني براك، وأدى إلى مقتل 5 أشخاص، وقبلها أطلق فلسطينيان النار بمدينة الخضيرة (شمال) وقتلا شخصين؛ وسبقها هجوم شنه فلسطيني في مدينة بئر السبع وأدى إلى مقتل 4 إسرائيليين.

لا حل سحريًا

وفي تقييم خبراء إسرائيليين، في مقالات صحفية، حول موجة العمليات الأخيرة، اشاروا إلى صعوبة التصدي لمثل هذه العمليات...

ويقول المحلل في صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوسي يهوشع، في مقال نشره الأسبوع الماضي: "يجب الاعتراف: مثل هذه الموجة من "الإرهاب" ليس لها حل سحري".

وأضاف يهوشع: "لا يوجد عنوان يمكن مهاجمته بقوة، مثل غزة أو مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، من الصعب جدًا جني الثمن؛ لا توجد عوامل ضغط على العدو (الفدائيين)، لأنه من الصعب تحديده".

أما الكاتب في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، فقارن بين العمليات التي كانت تستهدف "إسرائيل" خلال انتفاضة الأقصى التي انطلقت عام 2000 وقادت إلى اجتياح الضفة، والعمليات التي تنفذ اليوم.

وأضاف أنه في حين شارك آلاف الفلسطينيين من كافة التنظيمات في أعمال مقاومة عنيفة و"نشاط إرهابي" كانت هناك مجموعة مُنظمة، ونشر الجيش خمس فرق في الضفة الغربية، بما في ذلك عشرات الآلاف من الجنود، واغتال العشرات من النشطاء الآخرين بين قادة وعناصر.

أما اليوم، فإن الوضع مختلف بالنسبة لأجهزة الأمن الإسرائيلية، وفق الصحفي الإسرائيلي فـ "المنظمات أصغر وأكثر محلية".

وأضاف أن هذه المنظمات قد تكون "فرقا مرتجلة تجمعت معاً لشن هجوم، أو أفرادا تصرفوا بمفردهم، وغالباً ليس لديهم أي انتماء تنظيمي محدد".

وتابع أن الجيش، لا يمتلك حاليا أهدافا في الضفة الغربية، على غرار عملية "السور الواقي" عام 2002، والتي تم خلالها اجتياح كافة مدن الضفة الغربية.

معضلة

من جهته، يقول الصحفي المختص بالشأن الإسرائيلي، وديع عواودة، إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقر وتعترف بـ "معضلة" العمليات الفردية، سواء تلك التي وقعت خلال الأيام الماضية أو موجة الطعن عام 2015.

وأضاف في حوار صحفي: "القلق الإسرائيلي نابع من صعوبة رصد هذه العمليات، وتوقعها، لاتخاذ إجراءات استباقية".

ويقول إن إسرائيل "لا تستطيع التعرف على منفذي هذا النوع من العمليات من خلال مصادرها البشرية، أو عن طريق المتابعات التكنولوجية، فالمنفذ نفسه قد لا يكون متأكدا من مكان وزمان تنفيذ عمليته".

ويشير الصحفي عواودة إلى أن تكرار هذا النوع من العمليات "يشكل تحديا أمنيا كبيرا لإسرائيل، لأنها تجعل الدولة تبدو فاقدة للردع".

قرار لحظي وفشل استخباراتي

من جهته، يقول الكاتب المتابع للشأن الإسرائيلي محمد أبو علان، إن موجة العمليات الفردية "تُشكل فشلا مضاعفا لجهاز الشاباك الإسرائيلي".

ويشير أبو علان هنا، إلى أن ثلاثة من المنفذين كانوا معتقلين سابقا "وحسب قواعد الشاباك يفترض أنهم متابَعون من قبله، لكنهم نجحوا في تنفيذ عمليات".

ويضيف في حوار صحفي، أنه من الصعب "الكشف ومتابعة منفذين فرديين، كون المنفذ يتخذ قراره الفردي وربما بشكل لحظي، فلا مؤشرات ولا متسع من الوقت لدى جهاز الشاباك للوصول إليهم ومنع هذه العمليات".

من هنا يقول أبو علان إن جهاز الشاباك يتابع "نشاط شبكات التواصل للكشف عن منفذين مُحتملين للعمليات".

ليست موسمية

أما الخبير العسكري، اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي، فيرجّح أن يزداد تحدي العلميات الفردية أمام الاحتلال الإسرائيلي مستقبلا، كما استبعد أن تستطيع إسرائيل احتواءها "فهي ليست موسمية أو ترتبط بأحداث بعينها، بل هي عملية مستمرة باستمرار الاحتلال".

في حين رأى الكاتب الصحفي نجيب فرّاج، أن العمليات الفردية "تعكس فشلا استخباراتيا، نظرا لصعوبة التنبؤ بنوايا الفرد، وبالتالي صعوبة توقيفها".

ورجّح فراج استمرار هذا النوع من العمليات "ما دام الصراع قائما ومفتوحا، وما دام الاحتلال الإسرائيلي يتنكر لحقوق الفلسطينيين".

وتابع أن رد الفعل الإسرائيلي في العمليات الفردية ينحصر في استهداف المنفذ وعائلته أو أصدقائه على أبعد تقدير، دون مواجهة التنظيمات السياسية أو خلايا عسكرية، وهو ما يجعل منعها "شبه مستحيل".

 

مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
5:33
الشروق
6:46
الظهر
12:23
العصر
15:32
المغرب
18:16
العشاء
19:07