X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

التقرير التربوي اليومي :: التقرير الصحفي اليومي01-04-2014

img

 

الرقم

العنوان

المصدر

1.     

طلاب «الأميركية» وهواجس الماضي: الخوف من صفقة سياسية تنهي التحرك

السفير

2.     

درسا 1971 و1974

3.     

درس أيار 2010

4.     

السياسة تدخل قضية «ليسيه عبد القادر»

5.     

زحلة: متعاقدو "الصحة" يطالبون برواتبهم

6.     

هيئة التنسيق: سنستعيد ما هو لنا

الأخبار

7.     

كيف يُصرف موقف الهيئات من السلسلة؟

8.     

تعاون بين مجلسَي البحوث العلمية اللبناني والإيطالي

 رحلة علمية على مركب "قانا" وتدريب واتفاقات بحثية

النهار

9.     

مؤتمر صحافي غداً للمتعاقدين: هيئة التنسيق تتجاهلنا في إضرابها

10. 

أساتذة العلوم - الفرع الأول يرفضون إلغاء التعويضات

11. 

الجمعيات العمومية لروابط المعلمين أقرت التوصية بالاضراب والاعتصام الاربعاء

NNA

12. 

رابطة الثانوي نعت المربية ناديا عون

13. 

محاضرة في معهد الفنون في اللبنانية عن دور الجيش في الكوارث

 

 

                        

 


 

................................جريدة السفير................................

طلاب «الأميركية» وهواجس الماضي: الخوف من صفقة سياسية تنهي التحرك

«البدء من الصفر»، تلخّص تلك العبارة حال التحركات الطلابية في «الجامعة الأميركية في بيروت» منذ السبعينيات حتى اليوم. يعتقد بعض الطلاب المنخرطين اليوم في تحرك زيادة الأقساط أنهم يخوضون معركتهم «بشكل مختلف»، بينما لم يسمع البعض الآخر عن معارك طلابية قامت تاريخياً للهدف نفسه. لم يعلموا عن احتلال وتظاهرات وإضرابات عطلّت حرم الجامعة لأيام وأشهر، ولم يألفوا وجوه وأسماء من اعتقلوا وفصلوا وضربوا بالهراوات وأعقاب البنادق.
شهدت الجامعة أربعة تحركات طلابية سابقة ضد زيادة الأقساط، في 1971 و1974 و1994 و2010. تتمتع كل مرحلة بخصوصيتها وإطارها السياسي وخلفيات لاعبيها المختلفة. لكنها أفضت جميعها إلى تسويات تخدم مصلحة الإدارة. فشلت التحركات المطلبية المتعاقبة في رفض الزيادة والحفاظ على نسيج الجامعة المتعدّد الطبقات.
لا يملك طلاب اليوم ذاكرة جماعية تسمح لهم بمراكمة العمل والخبرة والاستفادة من أخطاء الأجيال السابقة. الأمر أشبه بحراك دائري، لاعبوه طلاب مرحليون. يخوضون المعركة، يكتسبون الخبرة.. ويتخرجون. فيما يتحمّل الجدد تداعيات الفشل، أو بالأحرى تسويات من سبقوهم. ويعودون بدورهم إلى المربع الأول بغياب أي تراكم في المعرفة والتنظيم والتأطير. بينما خطاب الإدارة يبقى موحداً ومكرّراً في تبريرها زيادة الأقساط.

تراهن الإدارة على «الحراك الدائري» ذاك. تدرك أن التواصل بين الطلاب المتخرجين والطلاب الحاليين خجول، وأن الذاكرة المؤسساتية توجدها عادةً الاحزاب الطائفية لا المجموعات المستقلة والنوادي الثقافية. تراهن على شرذمة صفوف الطلاب بالسيطرة على الطلاب الحزبيين (أو معظمهم) من خلال اتصالات تُجريها مع قياداتهم في الخارج من جهة، وعلى ضعف تنظيم المستقلين ونفاد طاقاتهم سريعاً من جهة أخرى.

نستعيد اليوم تحركات الأمس بعد مواصلة طلاب «الأميركية» تحركهم منذ نحو شهر ضد زيادة الأقساط وغداة اعتصامهم المفتوح أمام مبنى الإدارة «كولدج هول». نعود إلى ارشيف السبعينيات والتسعينيات والألفين وعشرة، وإلى شهادات أبرز الناشطين والمشاركين والمؤرخين، لنستعرض التجارب، نقارن بينها ونفتح النقاش حول أسباب تعثر الحركات المطلبية السابقة وعدم تحقيقها المطالب.

يختلف طلاب اليوم عن الأمس نتيجة الزيادة المستمرة للاقساط وتقلص «المنح السياسية والحزبية». أصبحت الجامعة تضيق تدريجاً بالطبقات الوسطى، وهي فئات تُعنى عادة بالشأن العام. يعكس ذلك تبدّلاً في النسيج الاجتماعي لجامعة لطالما اعتُبرت منبع الحركات السياسية والثورية. إلا أن الأمر لا يتعلق بخلفية الطلاب الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل بواقع تراجع الحركات الجماهيرية والافكار الكبرى. وإذا قارنا بين المراحل الأربع، نجد أن معارك الأقساط بخطابها ولاعبيها لا تنفصل عن الاطار السياسي الذي كان سائداً. في حين قاد طلاب «حركة فتح» ويساريون وقوميون إضراب العام 1971 ضد زيادة 10 في المئة، وتأثروا بالحركة الطلابية الفرنسية في أيار 1968، طغت المجموعات اليسارية المناوئة للماركسية السائدة والفصائل الفلسطينية (مجموعات ماوية وتروتسكية وفوضوية) في إضراب 1974، وفق ما أكده الباحث والمؤرخ مكرم رباح. بينما سيطرت الأحزاب الطائفية على احتجاجات العام 1994، التي أعقبت الحرب الأهلية، ضد زيادة 10 في المئة مرة أخرى. قادته وجوه طلابية تنتمي إلى «حزب الله»، «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«التيار الوطني الحر»، إضافة إلى «طلاب مؤسسة الحريري».

بينما ألقى الاستقطاب السياسي بين 8 و14 آذار بثقله على إضراب العام 2010 ضد زيادة 25 في المئة، وإن حركته فعلياً مجموعات مستقلة نشطت بعد منتصف التسعينيات مثل «بلا حدود» (اليسارية)، يُبدي كثيرون تململاً من الأحزاب الموجودة. فسح ذلك المجال أمام النوادي المدنية والثقافية، مثل «النادي العلماني» و«نادي حقوق الإنسان»، لتؤدي دوراً أساسياً في الحراك الراهن من دون استبعاد الأحزاب كلياً.


معارك مختلفة

اختلف خطاب الطلاب ووسائل احتجاجهم مع كل مرحلة. فاعتبرت فترة السبعينيات الأكثر صخباً وعنفاً، حيث احتلّ المحتجون عامي 1971 و1974 مباني الجامعة وسيطروا على مداخلها واقتحموا مكتب عميد كلية الآداب والعلوم ومكتب رئيس الجامعة. فضّت إدارة الجامعة الاعتصامين بالقوة عن طريق اقتحام قوى الأمن الحرم الجامعي بفصل 22 طالباً في العام 1971 وباعتقال 61 طالباً وفصل 103 طلاب في العام 1974، استناداً إلى كتاب «حرم جامعي في حالة حرب» لمكرم رباح.

كذلك، تصاعدت وتيرة التصعيد في العام 1994 بعد قيام الطلاب بوقفة احتجاجية على درج المدخل الرئيسي وصولاً إلى اقتحام المنزل الرسمي لرئيس الجامعة. اقتحمت قوى الامن ساحة «الماركواند هاوس» واعتدت بالضرب المبرح على الطلاب الموجودين ولاحقتهم في شوارع الحمرا، وفق شهادة الاستاذ في كلية الزراعة في الجامعة محمد أبيض الذي شارك في اعتصامات العام 1994. بينما لم تتجاوز احتجاجات العام 2010 الثلاثة أيام من الاضراب والاعتصام المفتوح، وانتهت بتسوية بين الأحزاب وإدارة الجامعة.

وإذا كانت زيادة الأقساط مشتركة بين الاحتجاجات المتعاقبة، لكن تبدّل خطاب الطلاب واختلفت مطالبهم. فعلت أصوات رافضة السياسات «الامبريالية» والسلطة الأبوية التي تمارسها إدارة الجامعة على الطلاب في السبعينيات. فكانت الثورة داخل الحرم جزءاً لا يتجزأ من الثورة خارجها. وبينما حمل إضراب العام 1994 مطالب مشابهة للتحرك الراهن: «الحق في المشاركة بصياغة توجهات الجامعة ومراقبة أدائها وتوجهاتها المالية» (وفق بيان للطلاب في 1994) تحوّل إلى مطلب رافض لسياسة القمع والإرهاب الممارس على الطلاب بعد فضّ اعتصامهم في 10 تشرين الاول 1994 خلال فترة الوصاية السورية. خلّف «اليوم الدامي» أربعين جريحاً نقلوا إلى «مستشفى الجامعة الأميركية».
اللافت أن المشاركين في تحرك 2010، الذي حمل شعار «نحو تعليم أفضل وأقل كلفة»، كان معظمهم في مرحلة التخرج. نشطت مجموعة صغيرة من «بلا حدود» ونوادٍ مدنية أخرى تؤمن بأحقية التعليم لجميع الطبقات. يعتبر الناشط المقرب من «بلا حدود» في تلك الفترة جيفري كرم أنه «لم يكن عند هذه المجموعة أي مصلحة مباشرة. كنا سنتخرج بعد أشهر، وكنا نخوض معركةً عن الطلاب الجدد». ويسجل لمجموعة الناشطين في العام 2010، أنهم خاضوا معركة مبنية على الأرقام وعلى تقسيم العمل بفعالية عالية. وبدعم عدد من المتخرجين، استطاعوا دحض حجج الجامعة بشكل علمي وموثق. أجرت المجموعة بحثاً لفهم بنية الجامعة ودينامية القوى، معتمدةً على حركات طالبية مماثلة في الولايات المتحدة الأميركية، لتشابه بنية «الجامعة الأميركية في بيروت» والجامعات الأميركية. يوضح كرم: «اكتشفنا أن الصلاحيات الحقيقية ليست في يد رئيس الجامعة، كما هي حال جامعات لبنان، بل في يد مجلس الأمناء. وفهمنا أن ما يحصل دائماً هو أن بعض أعضاء مجلس الأمناء يستخدمون علاقاتهم مع القوى السياسية لحثهم على السيطرة على مجموعاتهم داخل الجامعة. لذلك ركزنا هجومنا على مجلس الأمناء، لا على الرئيس والعميد فحسب». ويشرح أحد أعضاء «بلا حدود» هراتش هاسرجيان تجربته في تلك الفترة: «كنا طلاباً من جميع الاختصاصات. استخدمنا كفاءاتنا العلمية وفكرنا النقدي الذي اكتسبناه في الجامعة، للمطالبة بحقوقنا ومواجهة إدارة الجامعة». إلا أن المجموعة الصغيرة لم تتمكن من استقطاب «الأغلبية الصامتة» وإقناعها بشرعية حراكها المطلبي. فاعتمدت على حشد وتمويل الأحزاب الموجودة، التي طعنت الطلاب وقامت بصفقة مع الإدارة. وكأنها انخرطت في الحراك للقضاء عليه من الداخل أو خوفاً من فقدان السيطرة على الجسم الطالبي.

هاجس التسوية

تصدت إدارة الجامعة تاريخياً للتحركات المطلبية في الجامعة، مستخدمةً أدوات الإقناع أو القمع، أو الإثنين بالتوازي. كان يترافق غالباً استعمال القوة مع اتصالات ووساطات سياسية مكثفة. خلال تحرك 1994 مثلاً، حين كان النواب يتناوبون إلى حرم الجامعة للإدلاء بمواقفهم أمام الإعلام، حصل اتفاق سياسي بين الادارة وبعض الأحزاب تزامناً مع عملية الاقتحام، وفق أبيض.

لم تتطوّر أحداث 2010 بحيث تُضطر الجامعة إلى استدعاء قوى الأمن، حيث قامت الاحزاب خصوصاً نائب الرئيس (من «القوات اللبنانية») والحكومة الطالبية حينها بالدور المطلوب نيابةً عن الإدارة، ما أحدث انشقاقات في أوساط الطلاب منعت الناشطين من مواصلة التحرك وسحب الثقة من الحكومة الطالبية. ولعل تصعيد الاحتجاجات بشكل فوري، أي البدء مباشرة بإضراب مفتوح، لم يسمح للمجموعة باستقطاب المزيد من المستقلين وتوسيع قاعدتها الطلابية. بالإضافة إلى ذلك، أدت عوامل أخرى إلى انحسار الزخم المطلبي، منها ترويج الاحزاب لـ«الصفقة» على أنها «انتصار طالبي»، واقتراب موعد الامتحانات النهائية والأبواب المفتوحة التي تنظمها الجامعة سنوياً.
تشكل «صفقة 2010» هاجساً حقيقياً لكثيرين اليوم. فلم تمنع التسوية من زيادة 25 في المئة بل أجلتها سنة واحدة. «حيصير متل ما صار 2010»، سمعت الناشطة في «النادي العلماني» لما غانم الطلاب يرددون ذلك عند حثّهم على المشاركة في الحراك الحالي. أما اليوم، فالجو أقرب إلى «كيف يمكننا ضمان عدم حصول الصفقة»، تعبّر بحماسة.
شاركت غانم بشكل خجول باضرابات العام 2010، وشعرت بالخيانة والاحباط بعد إبرام التسوية على حساب مصلحة الطلاب. لكنها تستثمر تجربتها المتواضعة حينها وتنخرط أكثر في حراك اليوم. «نحاول اليوم استقطاب أكبر عدد من الطلاب، بشكل منظم أو عشوائي، خصوصاً غير المسيّسين أو غير المعنيين بالشأن المطلبي منهم». ويستبعد الطلاب اليوم إتمام صفقة سياسية بأوامر من قيادات خارج الجامعة لأن معظم الناشطين اليوم، مستقلين وتابعين لنوادٍ مدنية وثقافية، يعبرون عن أهمية دعم الأساتذة لحراكهم اليوم، خصوصاً بعد تأسيس «اتحاد الأساتذة» (Faculty United) السنة الماضية لـ«بلورة مواقف موحّدة للأساتذة وتفعيل مشاركتهم في القرارات الأكاديمية والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم»، وفق رئيسها جاد شعبان. ويبقى أن نجاح الحراك الحالي يعتمد على قدرة الناشطين بالحصول على دعم باقي مجموعات الضغط، لا الأساتذة والإعلام فحسب، بل المتخرجين والأهالي وبعض أعضاء «مجلس الأمناء»، إلا أن التحدي الأساسي للحراك الراهن يكمن بضمان عدم احتكار الأحزاب لتمثيل الطلاب، من دون أن يؤدي ذلك إلى ضعف البنية التنظيمية للحراك.

وعلى الرغم من تقديرها عمل الحكومة الطالبية و«لجنة المتابعة لزيادة الأقساط»، تأسف جيليان غريزل، وهي طالبة أميركية من «بلا حدود» تنشط اليوم إلى جانب «النادي العلماني» والمجموعات الاخرى، لغياب تناقل الخبرات بين حراك 2010 والراهن. تتحدث عن تجربتها في الولايات المتحدة الأميركية حين استطاع الطلاب فصل رئيس كلية دراسات الشرق الأوسط بعد أن وثّقوا حالات فساد وسرقة فكرية تورط بها. تؤكد أن الحركة اليوم تحتاج إلى توثيق الهدر والفساد الحاصل في الجامعة. وفي الإطار نفسه، يعتبر رباح أنه «إذا قمنا بقراءة تاريخية للتحركات الرافضة لزيادة الأقساط، فيمكننا القول إنه من قصر النظر فعل الأمر بالأسلوب نفسه مع انتظار نتائج مختلفة». ويعلّل ذلك برغبة الطلاب اليوم بأ»استخدام وسائل الاحتجاج نفسها ولكن من دون المسّ بجوهر الخلل، من خلال دحض حجج الإدارة وبلورة البدائل المتعلقة بميزانية الجامعة، لا رفض الزيادة فحسب».

تعاطت الإدارة تاريخياً مع الأساتذة كموظفين ومع الطلاب كأشخاص مرحليين، رفضتهم كشركاء. هل سيتمكن طلاب اليوم من تحقيق مطالب طلاب الأمس الذين اعتصموا وقمعوا واعتقلوا وفصلوا من جامعتهم؟ هل سيرفضون تحوّل شعار الجامعة من «لتكون لهم حياة.. وتكون حياةً أفضل» إلى «لتكون للأغنياء حياة.. وتكون الحياة لهم فقط» الذي رفضه طلاب السبعينيات والتسعينيات؟ هل سيسمعون نداء طالب في 1994 حين تمنى على «الطلاب الجدد التعلم من تجاربنا؟».

كارول كرباج

درسا 1971 و1974

اكتسبت «الجامعة الأميركية في بيروت» سمعةً في السبعينيات لكونها حاضنة العديد من الحركات اليسارية والقومية التي أدت دوراً محورياً في التحولات السياسية في العالم العربي. يُحكى أن في جلسة خاصة بين الرئيس المصري جمال عبد الناصر والملك السعودي فيصل بن عبد العزيز، أعرب فيها الأخير عن قلقه من العمل السياسي في الجامعة كونها أصبحت «مصنعاً للثوريين».وبالرغم من أن الإطار المطلبي لتلك التحركات كان في الظاهر رفض زيادة الأقساط، ولكن القوى المحركة والأسباب الحقيقية لإضرابي العام ١٩٧١ والعام ١٩٧٤ كانت مختلفة تماماً. يعتبر العديد من الناشطين والباحثين المتابعين للتحركات الطلابية في الجامعة على أن التحركات تشكل جزءاً من سلسلة احتجاجات، وهنا الخطأ.

ترافق نشوء الحركة الطلابية في الجامعة مع صعود نجم «منظمة التحرير الفلسطينية»، وتحديداً «حركة فتح»، التي أصبحت بعد هزيمة ١٩٦٧ وفشل الأنظمة العربية من تلبية طموحات الجماهير، الناطق الرسمي باسم الشعب الفلسطيني. ففي إضراب سنة ١٩٧١ الرافض لزيادة العشرة في المئة، تزعّم التحرك الطلاب المساندون لـ«فتح» والتيارات السياسية القومية واليسارية. وقامت «فتح»، التي كانت تسيطر على مجلس الطلبة برئيسه ماهر المصري (شقيق رئيس الوزراء الأردني السابق والوزير السابق في السلطة الفلسطينية لاحقاً) مجبرة ربما بالتصعيد ضد إدارة الرئيس صاميويل كيركود في ذلك الحين. فاعتراض الطلاب لم يكن محصوراً بالموضوع المالي، بل بالطريقة الفوقية والاعتباطية التي كانت إدارة الجامعة تصدر قراراتها. فمجمل الطلاب في ذلك الحين كانوا من الطبقة الميسورة أو المتوسطة، في حين الطلاب العرب والفلسطينيين بالتحديد يتلقون المنح الدراسية من جهات مانحة مثل «صندوق الطالب الفلسطيني» والدول العربية. أدى فشل المفاوضات بين الطلاب والإدارة إلى احتلال الطلاب مباني الجامعة وتعطيل الدراسة لنحو شهرين. وانتهت المواجهة باقتحام القوى الأمنية حرم الجامعة وإنهاء «الاحتلال» وطرد 22 طالباً من صفوف الناشطين. وفرضت زيادة العشرة في المئة على الأقساط. بالرغم من تطابق المعركة الطلابية في العام 1974 مع سابقتها من حيث الخطابات والمطالب، ولكن الاختلاف الجوهري كان في خلفية الناشطين الذين قادوا التحرك من داخل نسيج «فتح». كانت الحركة الطلابية في العام 1971 داخل «فتح» بقيادة الناشط المخضرم محمد الدجاني، موالية للقيادة التقليدية، وتدور في فلك ياسر عرفات. أما في سنة 1974 فقد تغيّر التكوين العقائدي لهذه الحركة بعدما استطاع الطلاب الماويون بقيادة أيدي زنانيري ومحمد فريد مطر وآخرين مقربين من عضو القيادة المركزية لـ«فتح» خليل الوزير (ابو جهاد) من طرد دجاني وأنصاره من قيادة الحركة. فالتحول العقائدي ضمن طلاب «فتح» بعد حرب تشرين 1973 ترافق مع تصعيد بالخطاب المعادي للغرب والتسوية مع قوى الاستعمار ومن ضمنه إدارة كيركود التي قررت فرض زيادة 10% إضافية في ربيع 74. ووصلت المواجهة مع إدارة الجامعة إلى طريق مسدود قام على اثرها الطلاب باحتلال مباني الجامعة والسيطرة على مداخلها. لكن الفرق الأساسي بين الـ71 و 74 هو أن إضراب 71 كان قد حظي بتأييد القوى السياسية المحلية ومن ضمنه ياسر عرفات وكمال جنبلاط والقوى الأخرى حيث ان تحرك 74 كان متمرداً على رغبة الزعماء الذين فضلوا تجنب الصدام مع الجامعة. ونتيجة ذلك اقتحمت القوى الأمنية الجامعة في ساعات الصباح الأولى واعتقلت 61 شخصاً كانوا قد احتلوا الجامعة مدة 34 يوماً. والمحصلة النهائية للتحرك كانت طرد 103 طلاب وحل المجلس الطلابي بشكل نهائي. وفرضت العشرة في المئة على الأقساط.

مكرم رباح
باحث في الحركة الطلابية في «الجامعة الأميركية».

درس أيار 2010

شكل الأربعاء 19 أيار 2010 نقطة تحول في مسيرة العمل الطلابي.

في 7 أيار 2010 علمت صدفة من عضو في الحكومة الطلابية بأن قراراً قد اتخذ لزيادة الأقساط بنسبة 25 في المئة. وكان ذلك خلال غداء عمل ضمني، كممثل عن كلية العلوم والفنون، إلى جانب بعض الأمناء والإداريين وممثلي الأحزاب والأندية، بهدف إيصال هموم الطلاب ومشاكلهم. وفي سياق الاجتماع، تم إبلاغي بأن ليس بوسع الحكومة الطلابية التحرك لمواجهة هذه الزيادة.

بعد الاجتماع تشاورت مع الناشط المقرب من مجموعة «بلا حدود» جيفري كرم، واجتمعنا مع نائب رئيس الحكومة الطلابية، في 8 أيار، فأخبرنا بنيته التحضير لاعتصام رمزي. لكنه بعدما استمع إلى وجهة نظرنا، قرر المبادرة بدعمنا للقيام بتحرك شامل لجميع الأندية والأحزاب لدفع الإدارة العودة عن قرارها. وبادرت مع جيفري بالتحضيرات، فدعونا ممثلين عن «بلا حدود» و«النادي العلماني» و«نادي حقوق الإنسان والسلام» وبعض المستقلين إلى اجتماع، شكلنا خلاله فرق عمل وضعت خطط التحرك واهدافه وقامت بدرس الأرقام التي وزعتها الإدارة عن الزيادة، لإبراز التناقضات فيها وتوثيقها لنستعملها لاحقاً لمواجهة الإدارة.

في 17 ايار دعا نائب رئيس الحكومة الطلابية إلى اجتماع موسع حضره ممثلو الأندية والجمعيات والاحزاب السياسية. وبعد نقاش شابه بعض الفوضى من ممثلي الأحزاب الذين استوردوا انقسامهم السياسي، تدخل جيفري مهدداً بمواصلة التحرك من دون الأحزاب. وتشكلت لجنة خماسية من فادي جرادي، جيفري كرم، نائب رئيس الحكومة الطلابية، ممثل عن 8 وممثل عن 14آذار، واعتبرت هذه اللجنة ممثلاً شرعياً وحيداً للحراك، متخذة أول قراراتها بإعلان 19 أيار لبدء الحراك.

ارتبكت الإدارة قبل بدء التحرك، فبادر وكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة د. احمد دلال منتصف ليل 17 أيار بدعوة الطلاب إلى اجتماع مع نائب رئيس الجامعة للشؤون المالية ستيفن كيني، لشرح أسباب الزيادة وأهدافها كمحاولة لثنينا عن التحرك. فبادرنا لتحضير مداخلة مبنية على دراسة أعدها طلاب حاليون وسابقون متخصصون في علم الاقتصاد والمال عن الزيادة في الأقساط. وداخل جيفري أمام ثلاثمئة طالب في الاجتماع مربكا الإدارة بالمعطيات، ومظهراً عجزاً لديها عن الإجابة عن الأسئلة المطروحة، فأفضى الاجتماع إلى تأكيد يوم 19 أيار موعداً للحراك.
بدأ الحراك باكراً من أمام مبنى «الوست هول» وفق الخطة، وأثبت نجاحه وتكلل بتظاهرة أمام «الكولج هول» ضمت نحو ألفي طالب. وأُلقيت كلمات عدة الأولى كانت لدلال وقوبلت بالاعتراض والاستهجان، ولم تفلح بتبرير الزيادة.

بينما الكلمة الاهم كانت لجيفري الذي دعا الطلاب إلى التصعيد، وتوقيع تعهد بعدم دفع الأقساط في الفصل المقبل، وعدم التراجع حتى إلغاء مفاعيل الزيادة.

سلمية التحرك ونجاح يومه الاول زادت إرباك الإدارة. فبادر رئيسها إلى توجيه رسالة تقدير للتحرك السلمي في الساعة الثانية والنصف من فجر يوم الخميس 20 أيار، داعيا ممثلي الطلاب إلى لقاء.

تلقفنا مبادرة الإدارة بايجابية وبادرنا للتحضير للاجتماع معها، ولكن ما لم نكن نعلمه، أنه بالتوازي مع هذا الإعلان كانت الإدارة قد بدأت جولة اتصالات مع الأحزاب خارج الجامعة بهدف الضغط على ممثليها لشق صف الطلاب.
وبادر نائب رئيس الحكومة الطلابية وبناءً على قرار حزبه إلى الاجتماع سراً بالإدارة والتوقيع على مسودة حل للازمة، رفعها في ما بعد إلى الحكومة الطلابية التي وقعت عليها بالإجماع، ورفعتها بدورها إلى رئيس الجامعة ليوقعها داعياً الطلاب إلى اجتماع عام أعلن خلاله «انتهاء التحرك بعد الاتفاق مع الحكومة الطلابية الممثل الشرعي الوحيد والمنتخب»، فساد الاجتماع حالة غضب. حاولنا الاعتراض، فأبلغنا بأن الإدارة غير مهتمة بالتكلم، بأنهـا تتعامل بحزم مع من يريد نشر الفوضى، قرار كرره أمامنا ممثلون عن «الجمعية العالمية لخريجي الجامعة في بيروت».
في نهاية المطاف انقسم الجسم الطلابي، ووقفت الأحزاب السياسية والحكومة الطلابية مع الإدارة أضعف قدرتنا على المواجهة، لكننا بالرغم من الإحباط أدركنا أن ما حصل في الأيام الثلاثة أعاد تعريف العلاقة بين الطلاب وجامعتهم، وسيشكل نقطة انطلاق لحركات مطلبية لاحقه.

فادي جرادي
متخرّج وناشط في تحرك 2010

السياسة تدخل قضية «ليسيه عبد القادر»

تتوالى فصول قضية ما أشيع عن بيع مدرسة «ليسيه عبد القادر»، ونقلها إلى خارج بيروت، وآخرها ما حصل من انشقاقات داخل لجنة الأهل في المدرسة، وانقسام اللجنة بين مؤيد لـ«نهج الرئيس سعد الحريري»، وآخر رافض لتدخل أي طرف من خارج «تيار المستقبل»، بعد المعلومات التي ترددت أمس، ومفادها أن الرئيس نجيب ميقاتي عرض شراء عقار مبنى المدرسة للإبقاء عليه في بيروت، ومعلومة أخرى عن أن الوليد بن طلال أبدى استعداده لشراء العقار، وخصوصاً أن الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة قد تخرجت من المدرسة. كل ذلك في أعقاب ما ذكر بداية، أن تاجر عقارات معروفا بصدد شراء العقار بمبلغ 160 مليون دولار أميركي. وسبب تسريب هذه المعلومات، بحسب أحد أعضاء لجنة الأهل، يهدف إلى «ضرب إسفين بين أعضاء اللجنة، ولتظهر من هو مع مصالح الحريري، ومن هو ضدها». ووصف تدخل ميقاتي والوليد بأنه للمزايدة على الحريري ودوره في بيروت. وواكب هذه الأجواء والتدخلات السياسية، قيام إدارة المدرسة ممثلة بالمديرة الفرنسية إيزابيل نغريل، بإرسال رسائل إلى أولياء التلامذة أمس وأمس الأول، تفرض عليهم منع أولادهم من المشاركة بأي اعتصام أمام المدرسة، أو حتى الوقوف على رصيف المدرسة، تحت طائلة المسؤولية، وحرمانهم من الامتحانات.

وعلى الرغم من الضغط الذي مورس على الأهالي، وانشقاق اللجنة، نفذ اعتصام بعد ظهر أمس أمام المدرسة، وتكرر رفع الشعارات الرافضة لنقل المدرسة إلى أي مكان آخر، والحفاظ على الطابع التراثي لمبنى المدرسة، ومنع تفريغ بيروت من هويتها الثقافية والتربوية. وتزامن الاعتصام مع سيل من الرسائل النصية القصيرة التي أرسلتها مجموعة من لجنة الأهل المنشقة عن التحرك، تطلب فيها من النصف الآخر من اللجنة ومن الأهالي عدم المشاركة في أي اعتصام. وتتحدث الرسائل عن تسييس لموضوع المدرسة، وأن خير دليل ما ذكر عن تدخل ميقاتي لشراء المدرسة. وطالبت الرسائل ببحث الموضوع مع إدارة المدرسة بعيداً من الاعلام والتدخلات السياسية.

وكشفت مصادر متابعة أن أسباب الانشقاق في صفوف لجنة الأهل، تعود إلى أن نحو نصفهم من الموظفين في «شركة اوجيرو» أو ممن يأخذون مساعدات من مؤسسات الحريري، أو من «تيار المستقبل»، وأن هناك ضغوطاً مورست عليهم لتقديم استقالاتهم من اللجنة، ما دفع بقية اللجنة لاستشارة محام لمعرفة ما إذا كان يحق للأعضاء تقديم استقالاتهم أم لا. وعلمت «السفير» أنه تمت الاستعاضة عن الاعتصامات اليومية باعتصام سينفذ بعد ظهر الخميس المقبل، أي بعدما تكون الاتصالات التي سيجريها الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري، مع محامي هند رفيق الحريري، يوم غد الأربعاء، للوقوف على رأيهم، ومعرفة حقيقة الأمر.

عماد الزغبي

زحلة: متعاقدو "الصحة" يطالبون برواتبهم

أطلق المدربون المتعاقدون مع كلية الصحة، الفرع الرابع في "الجامعة اللبنانية" - زحلة أمس، صرخة نحو رئاسة الجامعة ووزارة التربية مطالبين بدفع رواتبهم التي لم يقبضوها منذ ثلاثة أشهر، في ظل مصير مجهول لتعاقدهم مع كلية الصحة في "الجامعة اللبنانية"، والذي تبين بالأمس أنه غير موقع حتى اليوم، على الرغم من مرور ثلاثة أشهر على انطلاق السنة الجديدة للمدربين المتعاقدين.

وتعطلت الدراسة بشكل كامل في صفوف كلية الصحة، وشارك الطلاب في الاعتصام غلى جانب أساتذتهم الذين ناشدوا المعنيين الإسراع بإنهاء مشكلتهم المالية والتعليمية التي لا تنحصر عند فئة المدربين المتعاقدين بل تشمل أيضا ما يطلق عليهم المدربين بعقود المصالحة، والذين تحدثوا عن مظلومية يتعرضون لها تترجم بحسم بعض الساعات وتخفيضها، إضافة إلى المصير المجهول لعقودهم التعليمية وقبضهم رواتبهم مرة واحدة في السنة، تكون بدلاً عن ساعاتهم في السنتين الماضيتين. ويطالب هؤلاء بمعاملتهم أسوة بالمدربين المتعاقدين، مشددين على ضرورة إدخالهم ملاك وزارة التربية.وتردد أنّ رواتب المدربين موجودة في بريد "الجامعة اللبنانية" المتكدس بمكتب وزير التربية، وقد تم التواصل بين رابطة الأساتذة ورئاسة الجامعة التي أوعزت بضرورة فصل عقود التدريب عن البريد وتسليمها إلى وزير التربية ليصار إلى توقيعها، ما يسمح بأن يقبض المدربين رواتبهم.وتوافق المدربين على تأخير تحركهم التصعيدي إلى الخميس المقبل، معلنين عن حركة احتجاجية ستشمل مختلف كليات الصحة في كل فروع "اللبنانية".


 

................................جريدة الأخبار................................

هيئة التنسيق: سنستعيد ما هو لنا

تدور المعركة المقبلة لهيئة التنسيق النقابية على جبهة الضرائب، وتبدو الهيئة مقتنعة بأن القوى السياسية المسيطرة على الدولة راضخة لتجمع أصحاب الرساميل الذي «يمعن في إنكار حقنا؛ إذ لا معنى إطلاقاً لتأييد سلسلة الرواتب ما لم يقترن بالاستعداد لإصلاح النظام الضريبي»، حسبما قالت أمس في معرض دعوتها لأوسع مشاركة في الإضراب والاعتصام يوم غد الأربعاء

فاتن الحاج

حذرت هيئة التنسيق النقابية من انفجار اجتماعي سيكون أقصى من الانفجار الأمني، إذا لم يسارع المجلس النيابي إلى إصدار قانون سلسلة الرتب والرواتب بمعزل عن الإيرادات الضريبية، وبما يعطي المعلمين والموظفين حقهم الكامل بنسبة تصحيح 121% كحد أدنى أسوة بالقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية.

وجددت الهيئة دعوتها إلى التزام الإضراب العام والشامل، مؤكدة أهمية المشاركة الكثيفة في الاعتصام المركزي أمام المجلس النيابي مع الحفاظ على توصية أخذ تفويض الجمعيات العمومية بتنفيذ أشكال التصعيد المشروعة من إضرابات واعتصامات وتظاهرات، وصولاً إلى الإضراب العام المفتوح ومقاطعة أعمال الامتحانات الرسمية.

ووسط هذه الأجواء التصعيدية، قصدت هيئة التنسيق تسريب قيام عدد من كوادرها النقابية بوضع استقالاتهم في تصرف التيارات السياسية التي ينتمون إليها، لرضوخها لضغوط تجمع أصحاب الرساميل. إلّا أنّ منسق قطاع التربية والتعليم في تيار المستقبل د. نزيه خياط، نفى لـ«الأخبار» أن تكون كوادر التيار معنية بهذه الاستقالات، بل «على العكس فقد قمت شخصياً بزيارة المناطق لحث المعلمين على المشاركة الكثيفة في تحرك هيئة التنسيق النقابية». وقال إنّ ثمة لقاءً سيعقده المكتب والهيئة النقابية في التيار، اليوم الثلاثاء، مع النواب محمد الحجار وجمال الجراح وغازي يوسف، بهدف إبلاغهم الموقف المؤيد لإقرار السلسلة والرافض لربطها بالتمويل؛ «لأنّ التمويل من مسؤولية النواب والدولة».

وعشية الإضراب، عقد وزير المال علي حسن خليل اجتماعين صباحيين، الأول مع أمين سر تكتل الإصلاح والتغيير ورئيس اللجنة النيابية الفرعية النائب إبراهيم كنعان، بحضور النائب علي بزي، والثاني مع وفد مصغر من هيئة التنسيق. وفي الاجتماعين، أعلن خليل أننا «ماضون في إقرار السلسلة بغض النظر عن كلفتها ومصادر الإيرادات لتمويلها». وقال إنّ الوزارة تعكف على دراسة الإيرادات الضريبية لتغطية العجز الإضافي، بما في ذلك العجز الناتج من السلسلة.

في لقائه مع هيئة التنسيق، أكد خليل أنّه لا يرى ضرراً من فرض ضرائب على الربح العقاري والمصارف. أما في لقائه مع كنعان، فاقترح أن يصار إلى دعوة اللجان النيابية المشتركة، الجمعة المقبل، على أن تحدد جلسة تشريعية الاثنين 7 نيسان المقبل أو الأربعاء 9 منه، لإقرار السلسلة. لكن خليل لم يذكر ما إذا كان هذا الاقتراح صادراً عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، أو أنّه مطروح للنقاش قبل عرضه على بري.

من جهته، لم يصدر عن كنعان ما يشير إلى موافقته على ما طرحه خليل أو معارضته، وبدا أكثر اهتماماً بنقاش الأخطاء التي ظهرت في احتساب الأرقام؛ إذ تفيد وزارة المال بأن الكلفة الإجمالية للسلسلة هي 2850 مليار ليرة لبنانية، أي بزيادة 491 ملياراً عن الأرقام التي أوردتها اللجنة النيابية الفرعية، فيما أشار رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس في مؤتمره الصحافي إلى أنّ هناك خطأً في جمع الإيرادات المقترحة بقيمة 100 مليار ليرة لبنانية.
على كل حال، إنّ سطوة تجمع أصحاب الرساميل تأكدت في ما سماه شماس «مذبحة بحق المواطن والاقتصاد». هو لم يتردد في القول إن «اعتراض الهيئات هو على كيفية تمويل السلسلة، أي على الصفحات الثلاث في تقرير اللجنة المصغرة المتصلة بالضرائب». واستغرب توصيف هيئة التنسيق ما حصل بالإهانة، قائلاً: «نحن لا نهين هيئة التنسيق، والهيئات الاقتصادية حريصة على الأمن الاقتصادي في لبنان». وفيما أطلق شماس موقفاً باسم الهيئات الاقتصادية يقول إن «من يقف ضد السلسلة هو بلا قلب، ومن يقف مع تمويلها هو بلا عقل»، حمّل الحكومة السابقة مسؤولية «وضعنا وجهاً لوجه مع هيئة التنسيق النقابية، وهذا خطأ فادح».

لم تتأخر هيئة التنسيق في الرد على مواقف جمعية التجار وشركائها في الهيئات الاقتصادية، في مؤتمرها الصحافي في نقابة المعلمين. وقال رئيس النقابة نعمه محفوض إنّه «لا يمكن فهم هذه المواقف إلاّ في سياق الإمعان في إنكار حقنا، إذ لا معنى إطلاقاً لتأييد السلسلة ما لم يقترن بالاستعداد لإصلاح النظام الضريبي القائم الذي يكافئ الريع ويعاقب الإنتاج، ويكافئ صاحب الثروة ويعاقب صاحب الأجر». محفوض وصف الكلام عن القلب والعقل بالـ«هرطقة الإنشائية الفارغة؛ إذ كيف لرئيس جمعية التجار أن يفسر مليارات الدولارات التي تجنى سنوياً كأرباح للتجارة بالعقارات، وهي غير مكلّفة أيَّ عبء ضريبي يوازي على الأقل العبء الضريبي المنخفض الملقى على أرباح الشركات الخاصة، ومنها الشركات التجارية، وكيف له أن يفسّر الفوائد الطائلة التي تجنيها قلّة من أصحاب الودائع الكبيرة وغير المكلّفة إلا بضريبة هزيلة نسبتها 5% فقط».

وأنعشت الهيئة عقول أصحاب الرساميل وقلوبهم حين طلبت منهم أن يفسروا لأصحاب الأجور الذين لا يحظون إلّا بأقل من ربع الناتج المحلي كيف يدفعون ضرائب على أجورهم بلغت قيمتها في العام الماضي نحو 587 مليار ليرة، في حين أن كل حصيلة الضرائب على الأرباح لم تتجاوز 973 مليار ليرة، أي «إننا نسدد ما يوازي 60% مما يسددونه على أرباحهم، ونضطر إلى تحمّل عبء الضرائب على استهلاكنا التي لا تصيبهم بشيء». القلب والعقل يقولان، بحسب محفوض، إنّ «الضرائب يجب أن تصيب من يملك ويجني الأرباح والريوع، فالثروات التي تراكمت لدى القلة القليلة في العقدين الماضيين كانت أجورنا مصدراً رئيسياً من مصادرها، وبالتالي يجب استعادة ما هو لنا، وسنستعيده».

رفضت هيئة التنسيق الحجج المعلنة، «فلا دخل لنا بأخطاء حسابية من هنا أو من هناك، هذه مشكلة من يُجري الحسابات، ما يعنينا هو إقرار الحقوق ثم الحقوق ثم الحقوق».

وأكد محفوض أنّ «بتّ تمويل الكلفة لا يجوز أن يعرقل إقرار الحق، ومحله في الموازنة العامّة للدولة التي يُفترض أن تتضمن كل نفقات الدولة وكل إيراداتها من دون تخصيص إيراد لنفقة معينة». وذكّرت الهيئة أنّه لم يصدر منذ عام 2005 أي قانون للموازنة العامّة، وبالاستناد إلى الأرقام الصادرة عن وزارة المال، ارتفع الإنفاق بين عامي 2005 و2013 من 11833 مليار ليرة إلى 20500 مليار ليرة، أي بزيادة 8667 مليار ليرة غير ملحوظة في آخر قانون للموازنة. في المقابل، ارتفعت الإيرادات من 7405 مليارات ليرة إلى 14500 مليار ليرة. وبالتالي ارتفع العجز من 4428 مليار ليرة إلى 6000 مليار ليرة. وزاد الدين العام في الفترة نفسها بقيمة 37707 مليارات ليرة. حصل كل ذلك، ورواتب الموظفين مجمدة. ورأت الهيئة أنّ «هذه الجولة من المعركة تدور على جبهة الضرائب»، معلنة تمسكها بإشراك هيئات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب والمنظمات في المطالبة بإقرار قانون عادل يوزع العبء الضريبي بحسب الثروات، ووضع حد لدولة الهيئات وحماية ما بقي من دولة الرعاية الاجتماعية. إلى ذلك، أعلن اتحاد النقابات العمالية للمصالح المستقلة والمؤسسات العامة في بيان أمس، مشاركته في الإضراب غداً الأربعاء.

·       للإطلاع على النص الكامل للمؤتمر الصحافي لهيئة التنسيق النقابية(موقع جريدة الأخبار)

كيف يُصرف موقف الهيئات من السلسلة؟

36 موجباً للاعتراض على إقرار سلسلة الرتب والرواتب، قدّمها أمس رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشمّاس، باسم هيئات أصحاب العمل. المهمّة الوحيدة لهذه البنود الاعتراضية هي حماية مصالح أصحاب العمل من خلال الإبقاء على النظام الضريبي الحالي بما يوفّر لها من منافع وأرباح كبيرة وسهلة.

هي اعتراضات تأتي في سياق السجال الدائر بين منطقين: منطق «الإقرار يضرب الاستقرار» الذي تقوده الهيئات، ومنطق الأساتذة وموظفي الدولة بعنوان «الإقرار هو حقّ مكتسب». أين الاقتصاد فعلاً من هذين المنطقين؟
«
سلسلة مشروعة وتمويلها مذبحة». هذا هو الموقف المعلن لما يسمى الهيئات الاقتصادية تجاه السلسلة. قد يظنّ أي قارئ، إن الهيئات متعاطفة مع أصحاب الحقوق لكنها تخاف من كارثة مقبلة أو زلزال بقوة 7 درجات يطيح اقتصاد لبنان. غير أن ما تستند إليه هذه الهيئات هو أضيق بكثير من حسابات المصلحة العامة، أو على الأقل هذا ما يمكن قراءته في البيان.

الهيئات لم تفسّر «مشروعيّة» السلسلة بوصفها حقّاً من حقوق الأساتذة وموظفي القطاع العام، بل اكتفت بترداد عبارات التشاؤم والقلق من خيبة منتظرة وانتقدت الحكومات المتعاقبة ومجلس النواب واللجنة البرلمانية واللجان المشتركة وسواها... فمرّة تحدّثت الهيئات عن إهمال الدولة للاقتصاد وأوضاع المؤسسات المأسوية، ومرّة أشارت إلى «وقائع جيوسياسية وأمنية ومالية واقتصادية متراجعة بصورة حادة». يصعب تفسير كلام الهيئات «الكبير جداً»، ولذلك قرّر شمّاس أن يفسّر مقاصدها في 36 بنداً تعرض ما تدّعي أنه «أسباب جوهرية» لاعتراضاتها على مصادر تمويل سلسلسة الرتب والرواتب.

أول بند اعتراضي على مصادر تمويل السلسلة، هو وجود مجلس نيابي ممدّد له. وثاني بند يقارن بين عدم إقرار مجلس النواب موازنة عامة وسعيه في الوقت نفسه إلى تحريك ملف سلسلة الرتب والرواتب، فيما تنام مجموعة واسعة من مشاريع القوانين تفوق قانون السلسلة «لجهة الانتظام الاجتماعي والاقتصادي»... ثم انبرى شماس يتحدث عن صلاحيات اللجنة الفرعية التي ألفها مجلس النواب لدراسة مشروع السلسلة، فانتقدها على «إعادة صياغة المشروع بدلاً من ردّه إلى السلطة التنفيذية». ويشير شمّاس إلى أن اللجنة الفرعية «ضربت عُرض الحائط بنصائح وإرشادات المؤسسات النقدية المحليّة والمنظمات المالية الدولية، التي كانت قد أدلت بها أساساً في أجواء أقل تأزّماً بكثير مما هي عليه اليوم». والمفارقة أن شمّاس عاد سريعاً إلى مدح أعمال هذه اللجنة الفرعية التي «فضحت ارتجالية الحكومات السابقة». ولم يلبث أن عاد شمّاس إلى شنّ هجوم شرس على اللجنة التي «سخت بعطاءات مالية لا قدرة للاقتصاد الوطني على إفرازها إطلاقاً»... وتحدّث أيضاً عن «الهدر والفساد والتهرّب الضريبي...».

وأعربت الهيئات عن قلقها من ترجيح كفّة القطاع العام كلياً على حساب القطاع الخاص. هذا يعني أن الهيئات قلقة من أن يطالب القطاع الخاص بزيادة رواتبه بعد حصول القطاع العام على زيادات أساسية على رواتبهم. لكن المفارقة أن الهيئات تعتقد أن نتيجة هذا الوضع هو «انقلاب في موازين إعادة توزيع الثروة الوطنية بمعناها التقليدي، إذ إن تحويل الموارد المالية الذي سينجم عن تطبيق السلسلة سيأخذ من الفئات الأكثر هشاشة اقتصادياً ليعطي الفئات الأكثر أماناً اجتماعياً».

كلام شمّاس باسم الهيئات لا ينتهي. لكن الفقرة الأخيرة بالذات، تستحق التوقف عندها؛ لو كان قلب شمّاس على الفئات الأكثر هشاشة، لوافق على إقرار ضريبة الربح العقاري التي تأخذ من الريوع، أي الفئات التي تحقق أرباحاً من دون أي عمل، وهي الفئات الأكثر ثراءً من بين أصحاب العمل والثروات، ليمنح الفئات المهمّشة أماناً اجتماعياً.
في رأي الوزير السابق جورج قرم، إن إقرار السلسلة لن تكون نتائجه سلبية، بل إيجابية على عكس ما تدعي الهيئات، فهذه الزيادات على الرواتب ستدعم القدرات الشرائية لفئات واسعة من المجتمع اللبناني وتحفّزها على زيادة الاستهلاك.

«أنا مع إقرار السلسلة، لكن مع تقسيطها على 3 سنوات أيضاً... لكن الأمر يمثّل مناسبة لإعادة النظر بالنظام الضريبي وإقرار ضريبة على الأرباح العقارية. كل ما يثار من كلام هو مجرّد تهويل تنقضه الكثير من المؤشرات الأساسية. ففي ظل الأزمة الأمنية والسياسية في لبنان نرى أن نسبة إشغال الفنادق تصل إلى 50%، أما حركة بيع السيارات فلم تنخفض ولم تتقلص حركة المرفأ ولا حركة المطار». في المقابل، يعتقد الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي، أنه لا يمكن زيادة العبء الضريبي في ظل نسبة نمو تبلغ 1%، فأي زيادة من هذا النوع ستكون لها تداعيات سلبية مضاعفة. «نحن نحذّر من زيادة العبء الضريبي، ونشجّع على تحصيل الحقوق المهدورة، سواء كانت تابعة لإدارات المياه والكهرباء والأملاك المبنية والدخل، أو التعديات على الأملاك العامة... نحن في فترة ركود اقتصادي وتدهور لا يمكن زيادة الاعباء الضريبية فيها».

·       للإطلاع على النص الكامل لبيان الهيئات الاقتصادية(جريدة الأخبار).


 

................................جريدة النهار................................

تعاون بين مجلسَي البحوث العلمية اللبناني والإيطالي

 رحلة علمية على مركب "قانا" وتدريب واتفاقات بحثية

واكبت "النهار" زيارة رئيس المجلس الوطني للبحوث العلمية في إيطاليا لويجي نيكولايس إلى لبنان والتي تمثلت بـ 3 محطات رئيسية أولها مشاركته كضيف شرف في المؤتمر العلمي الدولي الـ20 "آفاق جديدة في العلوم"، ثانيها، زيارته المركب العلمي "قانا" التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية في مرفأ بيروت، ثالثها، توقيع اتفاق بين المجلس الوطني في إيطاليا و "نظيره" اللبناني.

لنبدأ بالمؤتمر العلمي الذي حل فيه نيكولايس ضيف شرف. هذا المؤتمر الذي رعاه رئيس الجمهورية ممثلاً بالمدير العام للتربية فادي يرق نظمه المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا والجمعية اللبنانية لتقدم العلوم بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في قاعة المؤتمرات في الجامعة اللبنانية.

ورغم الغياب المفاجئ لرئيس الجامعة اللبنانية الذي تحدث باسمه عميد المعهد الدكتور فواز العمر، حملت جلسة الإفتتاح محطات مضيئة، فوفقاً للدكتور محمد خليل هناك بحوث علمية في العلوم الهندسية والطبية والزراعية والبيئية والرياضيات والمعلوماتية والعلوم الاجتماعية والإنسانية وعلوم الكيمياء، وتخطى عدد البحوث 580 بحثاً علمياً من مختلف الجامعات المحلية والعالمية، وشارك فيها 715 باحثاً واختارت لجان التحكيم أفضل 477 بحثاً من 25 دولة إقليمية وأجنبية. أما رئيس الجمعية اللبنانية لتقدم العلوم الدكتور نعيم عويني، فشدد على أهمية التلاحم العضوي بين البحوث والجامعات. واعلن الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة ممثلاً رئيس مجلس الوزراء مباشرة المجلس أخيراً بتشجيع البحوث ومن خلال "جائزة التمييزفي البحوث" التي أضحت سنوية في 4 تخصصات مختلفة يتم تحديدها كل سنة. كما أعلنت شخصيتا السنة العلمية اخيراً، وأعلنت 4 جوائز نقدية في البحث العلمي لسنة 2014.

البحث العلمي و"قانا"

في العودة إلى نيكولايس الذي عرض لدور البحث العلمي في تطوير التعليم العالي والعلوم والصناعة، فاعتبر أن تطوير المعرفة بنمط مستمر ومستدام هو الدافع الأساسي لتقدم العالم كله. وانتقل في حديثه الى دور الجامعة المولجة توفير معلومات لطلابها غير متوافرة في الكتب أو في مواقع الإنترنت. وهذه المبادرة التي ركز عليها نيكولايس تفرض أيضاً اهتمام الدولة بالمعرفة والتزامها تفعيل دورها لتطوير البلد على الصعد كافة. ولم يتردد نيكولايس في الحديث عن المجلس الوطني للبحوث العلمية في إيطاليا والتي إنشىء في عام 1923 ويضم 8000 باحث وفني يواكبون نشاطاته العلمية، وأعلن أيضاً أن الحكومة الإيطالية أقرت برنامجاً خاصاً يعرف بـ DIPLOMATIA لتمكين الباحثين من 4 دول هي كندا ، البرازيل ، كوريا الجنوبية ولبنان، من التدرب في إيطاليا في لمدة تصل إلى 6 أشهر وعلى نفقة الحكومة.

من المؤتمر إلى المركب العلمي "قانا" برفقة الدكتور معين حمزة ومديري المركز في المجلس وممثلين عن السفارة الإيطالية. وقد أكد حمزة أن المركب يحتفل هذه السنة بميلاده الخامس، مشيراً إلى أننا ننفرد بالآلات والمعدات الحديثة في هذا المركب وأبرزها جهاز معني بمسح قعر البحر وأخذ العينات من الأعماق. وذكر أن المركب الذي يلقى دعماً من الحكومة الإيطالية يعمل ضمن 5 برامج. وشرح مدير المركز الوطني لعلوم البحار في المجلس الدكتور غابي خلف عن برنامج دراسة العوامل الفيزيائية والكيميائية والتغيرات المناخية والتنوع الحيوي. وقال: "توجهنا من خلال المركب إلى جذور المياه الإقليمية واللبنانية ودرسنا من خلال أجهزة التيارات المائية، حرارة الملوحة على عمق 100 متر".وبالنسبة الى خلف، البرنامج الآخر يرتكز على قطاع صيد الأسماك وتربيتها ودراسة انتشار الثدييات البحرية ومنها الدلافين الموجودة على طول الشاطىء اللبناني مقابل مدينة بيروت... وانتقل إلى برنامج آخر لدراسة التلوث على أنواعه ومنه البكتيرولوجي وتلوث المعادن الثقيلة والتلوث العضوي أي النفط والتلوث، وأشار إلى "أننا وضعنا خريطة تقويمية لنظافة المسابح الشعبية على طول الشاطئ اللبناني ونسبة تلوثها. وعرض مدير مركز البحوث الجيوفيزيائية الدكتور إسكندر سرسق لبرنامج خاص برسم خريطة قاع البحر، ولا سيما من خلال جهاز متطور لمسح قعر البحر يرسل عملياً موجات صوتية موزعة وفق زاوية ١٤٠ درجة تنعكس على قعر البحر حيث يمكن الكشف عن تضاريس الاعماق بدقة. وذكر أنه في الدراسة الكاملة، يقام على رسم خارطة الاعماق الساحلية على مدى شواطئنا وحتى مسافة ١٠ كيلومترات. وبالنسبة إليه هذه الدراسة العلمية لها نتائج فورية هي دراسة الجيولوجيا البحرية، التعرف على مساكن الاسماك والحياة البحرية عامةً، تقويم اخطار الانزلاقات تحت البحر، وارتفاعات موجات التسونامي على شواطئنا...وأبدى نيكولايس إعجابه بجودة العلم واحترافية المجلس وعمل المركب "قانا".

أما المحطة الأخيرة فتمثلت بانتقال الوفد إلى مقر المجلس في منطقة الجناح. وقد أعلن الأمين العام للمجلس الدكتور معين حمزة عن توقيع اتفاقين مع الجانب الإيطالي، الأول تمويل مشترك لمشاريع بحوث بين لبنانيين وإيطاليين في علوم البحار، الطاقة المتجددة، الأمن الغذائي، إدارة الموارد الطبيعية ، المياه وعلوم الآثار... أما الاتفاق الثاني فقضى وفقاً لحمزة بتوأمة المركب إلايطالي العلمي المتقدم "URANIA" والمركب العلمي "قانا" لتقديم تسهيلات فنية للفريق اللبناني ومشاركة الباحثين والفنيين في المجلس في الحملات البحرية الإيطالية وتبادل البرمجيات المعلوماتية.

مؤتمر صحافي غداً للمتعاقدين: هيئة التنسيق تتجاهلنا في إضرابها

أكدت هيئة تنسيق لجان المتعاقدين في التعليم الثانوي والمهني الرسمي والخاص، في بيان، انها "كانت وستبقى الحارس الامين لمطالب وحقوق جميع المعلمين المتعاقدين في مختلف المراحل التعليمية"، مشيرة الى ان "اولى هذه الحقوق هي احترام المتعاقد كانسان من الجميع وأولهم وزارة التربية ووزيرها الذي استبعد المتعاقدين كما استبعد الاداريين في تمييز واضح بين القطاعات التعليمية، وكأنه ينفذ اجندة خاصة مرسومة له، وثاني الحقوق هو التثبيت العادل ورفع اجر الساعة".

ودعت اللجان هيئة التنسيق النقابية الى "احترام المتعاقدين الذين تم تجاهلهم في هذا الاضراب من خلال اخذ قرار الاضراب من دون التشاور معهم بطريقة ديكتاتورية إلغائية لا تتناسب مطلقا، بل وتتناقض مع روحية مطالبهم، خصوصا اذا ما علمنا ان من يدفع ثمن هذا الاضراب هم المتعاقدون الذين ستحسم ساعاتهم من وزارة التربية".
ودعت الى الجمعية العمومية والمؤتمر الصحافي الذي ستعقده الساعة 12:30 بعد ظهر غد الاربعاء، في مقر الاتحاد العمالي العام.

أساتذة العلوم - الفرع الأول يرفضون إلغاء التعويضات

عقد أساتذة كلية العلوم – الفرع الأول في الجامعة اللبنانية جمعية عمومية قبل ظهر امس في قاعة الأساتذة، لمناقشة القرار 669 عن المعايير الواجب اعتمادها في تحديد التعويضات. وبعد المناقشة رفعت التوصية برفض القرار لجهة المراقبة والتصحيح. وأكدت الجمعية النقاط الآتية:

1.    إن الامتحان الجزئي في نظام كلية العلوم هو من صلب نظام التدريس، وهو متمم رئيسي لاكتمال العملية التعليمية.
 
لا يمكن لكلية العلوم أن تقوم بعملية تقويم يقوم بها الأستاذ داخل الصف، نظراً للاعداد التي تتجاوز الـ 300 طالب في القاعة الواحدة، مع المحاذير السيئة لهذه العملية، لما لها من انعكاسات سلبية على المستوى الاكاديمي.

2.    ان مناقشة الآليات التي من الممكن أن تحقق الهدف الاكاديمي في شكل أفضل يجب أن يكون للأساتذة الرأي الأول قبل غيرهم في هذا الموضوع.

3.    إن المس بعملية التصحيح تلغي دور اللجان الفاحصة لجهة التصحيح من أكثر من أستاذ.

4.    نطلب عدم رهن المستحقات السابقة بهذه القرارات لجهة دفع مستحقات المراقبة في الامتحان الجزئي الأول من العام 2013 – 2014.

 

 

 

 

 

 


 

................................الوكالة الوطنية للإعلام................................

الجمعيات العمومية لروابط المعلمين أقرت التوصية بالاضراب والاعتصام الاربعاء

أقرت الجمعيات العمومية لروابط المعلمين في بيروت والمحافظات في بيان اثر اجتماعاتها بعد ظهر اليوم بناء لدعوة المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان، "التوصية الصادرة عن المجلس التنفيذي الداعية الى تنفيذ الإضراب في المدارس الخاصة يوم الأربعاء في 2 نيسان المقبل والاعتصام امام المجلس النيابي عند الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاضراب وتفويض المجلس التنفيذي اتخاذ الخطوات اللاحقة المناسبة، رفضا لعدم الجدية في مناقشة مشروع سلسلة الرتب والرواتب في جلسة اللجان النيابية المشتركة والذي أظهر عدم الرغبة في اقرار المشروع سواء عبر الدعوة لسحب السلسلة واعادتها الى الحكومة او عبر الدعوة لإعادة درس الواردات والتكاليف او عبر تطيير نصاب الجلسة الى أجل غير مسمى".

رابطة الثانوي نعت المربية ناديا عون

نعت "رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان" و"مكتب فرع جبل لبنان"، المربية ناديا رشيد عون، مديرة "ثانوية المربية ناديا عون الرسمية للبنات".واشار بيان النعي الى ان "عون تخرجت من دار المعلمين والمعلمات في العام 1947 وهي بعمر 18 سنة وحصلت على شهادة البكالوريا وهي في دار المعلمين والمعلمات. عينت في مدرسة برج ابي حيدر ثم انتقلت الى مدرسة فرن الشباك، وأكملت تخصصها وحصلت على إجازة في الحقوق وإجازة في الفلسفة.

درست الفلسفة في ثانوية فرن الشباك للبنين (ثانوية المربي شفيق سعيد حاليا) ثم عينت مديرة لثانوية فرن الشباك للبنات منذ تأسيسها واستمرت في إدارتها حتى تقاعدها في العام 1993. أطلق اسمها على الثانوية في العام 2012 فأصبحت ثانوية المربية ناديا عون الرسمية للبنات.عشقت عملها برسولية، كما أسهمت في تعديل بعض الأنظمة وناضلت بإخلاص وتفان لتخريج أجيال وأجيال من فتيات هذا الوطن". واعتبرت الرابطة ان "خسارة عون خسارة تربوية جسيمة"، وتقدمت من عائلتها وأهلها وأقاربها وأصدقائها وأفراد الهيئة الإدارية والتعليمية في ثانوية المربية ناديا عون الرسمية للبنات بأحر التعازي وأصدق المشاعر.

محاضرة في معهد الفنون في اللبنانية عن دور الجيش في الكوارث

نظم معهد الفنون الجميلة-الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية وبالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني وبالتعاون مع "جمعية شباب لبنان" محاضرة بعنوان "دور الجيش في إدارة الأزمات الناتجة عن الكوارث" القاها العقيد الركن جوزيف عيد مساعد مدير التوجيه في الجيش اللبناني، وذلك بحضور عميد معهد الفنون الجميلة الدكتور جان داود والعميد في الجيش اللبناني ايلي درزي وأساتذة وطلاب المعهد.  واشاد مدير المعهد الدكتور أنطوان شربل بالجيش اللبناني ونوه بالدور البناء الذي يؤديه للحفاظ على الوطن ولفت إلى التضحيات التي يقوم بها الجيش بغية صون الإستقرار والذود عن لبنان واللبنانيين.

تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
5:31
الشروق
6:43
الظهر
12:23
العصر
15:35
المغرب
18:19
العشاء
19:10