X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

التقرير التربوي اليومي :: التقرير الصحفي التربوي اليومي 19-08-2014

img

الرقم العنوان الجريدة
1 لجنة التربية النيابية تحضّر لتشريع الإفادات السفير
2 قواعد المعلمين والموظفين: التصحيح انتحار الأخبار
3 الإفادات: إشكاليات قانونية لا تنتهي
4 طلاب الكسليك يصعّدون والقوى الأمنية في المرصاد
5

الإفادات والسلسلة والتمديد على أبواب المجلس تحرك كنسي نحو العراق لمواجهة التفريغ

النهار
6

رابطتا الثانوي والأساسي مع استمرار المقاطعة ونقابة المعلّمين للتصحيح هيئة التنسيق تحسم خياراتها اليوم ولجنة التربية لقوننة الإفادات

7 هيئة التنسيق تحدّد اليوم خيارها من العودة إلى التصحيح اللواء

.................................جريدة السفير................................

لجنة التربية النيابية تحضّر لتشريع الإفادات

الحرص على الشهادة الرسمية يربك «التنسيق»

بقي قرار وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب اصدار إفادات لجميع من تقدم إلى الامتحانات الرسمية، الشغل الشاغل للأوساط التربوية، والطلاب على حد سواء، إن لناحية التأثير على مستوى الشهادة، أم لصحة القرار والسير به. وجاء توضيح رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن القرار يحتاج إلى قانون، ليضع النقاط على الحروف، من أن لا إفادات قبل صدور القانون، وترافق ذلك مع الإعلان عن جلسة للجنة التربية النيابية برئاسة النائبة بهية الحريري، قبل ظهر اليوم وبحضور وزير التربية في غياب «هيئة التنسيق النقابية»، للبحث في كيفية تشريع قرار الإفادات، تمهيداً لرفعه إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، على أن يتم إقراره في أول جلسة تشريعية يعقدها المجلس.
وكشفت مصادر مواكبة، أن دوائر وزارة التربية، لم تتبلغ بعد أي قرار للبدء في طبع الإفادات، مشيرة إلى أن مثل هذا القرار يحتاج إلى فتح اعتمادات مالية، ثم فتح مناقصة لطبع الإفادات، إضافة إلى أنه لم يتخذ قرار واضح بالنسبة إلى الطلاب السوريين، وغير مستوفي شروط المعادلة، لجهة تبرير وضعهم. وسألت المصادر عن مصير الذين تم إقصاؤهم عن الامتحانات (نحو 20 طالباً) ضبطوا في حالات غش مختلفة، وكذلك بالنسبة إلى طلاب الاحتياجات التربوية الخاصة، وهل يحق لهم الحصول على إفادات طبقاً للمرسوم السابق الرقم 9533 تاريخ 12 كانون الأول 2012؟
وانشغل الأساتذة والمعلمون في عقد الجمعيات العامة في بيروت والمناطق، لاتخاذ موقف من توصية هيئة التنسيق لجهة الاستمرار في مقاطعة التصحيح أو العودة عنه، وجاءت قرارات الجمعيات، بين مؤيد لمواصلة المقاطعة، وبين متحفظ، وآخر بين منتقد لدعوة الجمعيات طالما أنها لن تؤدي الغرض المطلوب منها، في ظل موقف وزير التربية من «أن لا رجوع عن قرار الإفادات».
ما تم تسريبه أن الجمعيات العامة لـ«نقابة المعلمين» رفعت إلى المجلس التنفيذي للنقابة، توصية بـ«الاستمرار بجميع أشكال التحرك والتصعيد حتى إقرار السلسلة حفاظاً على الحقوق. والعودة عن قرار مقاطعة التصحيح حرصاً على مستوى الشهادة الرسمية والتربية والتعليم في لبنان». على أن تتم مناقشة هذه التوصية عند الثانية عشرة والنصف من ظهر اليوم، ومن ثم رفعها إلى هيئة التنسيق التي تجتمع عند الثانية من بعد الظهر، قبيل إعلان الأجوبة النهائية، في مؤتمر صحافي تعقده الهيئة عند الرابعة من بعد ظهر اليوم.
وعلمت «السفير» أن الجمعيات العامة لـ«رابطة التعليم المهني والتقني» اتخذت قراراً بالاجماع في عدم العودة للتصحيح، ورفض الإفادة، والمطالبة بإقرار السلسلة، على أن يتم تظهير الموقف للعلن، في اجتماع هيئة التنسيق.
أما في الجمعيات العامة لـ«رابطة التعليم الأساسي»، فكانت المواقف بين مؤيد للعودة عن القرار وبين رافض لهذه العودة، ففي حين علم أن فرع الرابطة في جبل لبنان، رفض العودة عن التصحيح قرر فرع الرابطة في الشوف «الموافقة على تصحيح الامتحانات الرسمية حرصاً على الشهادة الرسمية وعدم تضييع تعب وجهد الطلاب». أما فرع منطقة الهرمل فأكد «الاستمرار في مقاطعة التصحيح حتى الحصول على ضمانات أكيدة لإقرار السلسلة التي قدمتها هيئة التنسيق النقابية»، مشيرة إلى أنها «ضد إعطاء الإفادات، وتحمل المسؤولية إلى من يعطل إقرار السلسلة».
والملفت في جمعية مجلس المندوبين لـ«رابطة التعليم الثانوي» أن من كان مع فصل الرابطة عن هيئة التنسيق، بات مدافعاً عن وحدتها، في حين برزت أصوات جديدة تطالب بالفصل، والأبرز في الجمعية هو التأكيد أن العام الدراسي في الثانويات الرسمية لن يمس، وأن جميع الأعمال ستسير في شكل طبيعي، بدءا من الأول من أيلول المقبل.
وفي القرارات، تم التصويت بالأغلبية على المقاطعة، مع بعض الاعتراضات، وعدم تفويض الرابطة اتخاذ أي قرار في حال عادت أي هيئة من الهيئات المنضوية في هيئة التنسيق، عن قرار المقاطعة، وعندها ترجع الهيئة الإدارية لرابطة الثانوي إلى مجلس المندوبين، لاتخاذ القرار المناسب.
وكان الاجتماع استهل بكلمة لرئيس «رابطة أساتذة التعليم الثانوي» عضو هيئة التنسيق حنا غريب حيا فيها مجلس المندوبين على وحدته، وقال: «بعد قرار الوزير، علينا أن نكون أو لا نكون»، داعياً إلى «عدم الاستخفاف بما يحصل، فالمسألة ليست قرار إفادة بل ما وراء القرار، لم يستطيعوا أن يخرقوا موقفنا الموحد وأن يكسروا قرارنا، وكان الرد علينا بإعطاء الإفادات».
وشرح غريب الحراك الذي قامت به هيئة التنسيق والاتصالات الأخيرة التي جرت مع المسؤولين ولا سيما مع النائبة بهية الحريري. وقال: «لسنا محرجين من إعطاء إفادات أو مضغوطين، نحن أقوياء بموقفنا ونقول ذلك على رأس السطح، أولا بسياستنا النقابية لان الوزير بطلب منه طرح موضوع الإفادات وليست هيئة التنسيق»، واصفا هذا الإجراء بـ«غير التربوي والذي أخذه يتحمل مسؤوليته ويتحمل المسؤولية مع مجلس الوزراء».
وقال غريب: «نحن من وقفنا ضد إعطاء الإفادات»، وتوجه الى وزير التربية بالقول: «قرار مقاطعة أسس التصحيح أتى بطلب منك وأعلن من عندك وبالاتفاق معك وفي مكتبك وفي حضور النائب علي بزي ورئيس المكتب التربوي في «حركة أمل» حسن زين الدين.
ورأى أن «من حق أي طالب أن يرفع شكوى إلى مجلس شورى الدولة»، مؤكداً أن هيئة التنسيق تدافع عن وجودها وممنوع ضرب العمل النقابي بعد ثلاث سنوات.
وقال: «إذا كان الوزير يحاول أن يحرق ورقة المقاطعة بإفادة فانه علينا عدم التراجع والدفاع عن هذه الورقة»، معتبرا «أن حرق هذه الورقة يلغي التعليم الثانوي».

عماد الزغبي

 

.................................جريدة الأخبار................................

قواعد المعلمين والموظفين: التصحيح انتحار

ينتظر أن يتبلور اليوم القرار النهائي لدى هيئة التنسيق النقابية بشأن الإفادات ومصير الامتحانات الرسمية. وفيما لم يعرف بعد ما هي التخريجة لتوصية «حماية الشهادة الرسمية»، صوتت أكثرية المعلمين ضد العودة إلى التصحيح في غياب أي ضمانة حول الحقوق في سلسلة الرواتب

فاتن الحاج

القرار داخل هيئة التنسيق النقابية ليس محكوماً بـ«الـشخصنة»، وليس محصوراً بآراء ثلاثة نقابيين أو أربعة. هذا على الأقل ما عكسته أمس قواعد المعلمين والموظفين الذين حضروا بالمئات إلى مجالس المندوبين والجمعيات العمومية في مدارسهم ليناقشوا وفق الآليات الديموقراطية توصية الهيئة بحماية الشهادة الرسمية.
اختلفت المقاربات بين مكونات هيئة التنسيق وداخل كل مكوّن بشأن قرار وزير التربية بإعطاء الإفادات وما هو التوجه النقابي الذي يجب أن يعتمد للحفاظ على الحقوق.

فمنهم من دعا إلى تكريس معادلة لا تصحيح من دون سلسلة رواتب، ذلك أن «المعركة هي معركة كرامة وحقوق لا مكان للخذلان فيها». هؤلاء وصفوا التراجع بـ«الانتحار»، على خلفية أن عدم التصحيح يبقي هذه الورقة حيّة، ويردع المسؤولين عن الإقدام على إعطاء الإفادات في السنوات المقبلة. ومنهم من ضغط باتجاه العودة إلى التصحيح رأفة بالشهادة الرسمية والطلاب والتعليم الرسمي. وهؤلاء يعوّلون على ضغط سياسي يجبر الوزير على العودة عن الإفادات، إذا ما اتخذت هيئة التنسيق قراراً بالتصحيح في اجتماعها اليوم، ولا سيما أن قرار الإفادات يحتاج إلى قانون في مجلس النواب.

وبينما تستبعد مصادر نيابية أن يصار إلى «قوننة» الإفادات، برز موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري يشير فيه إلى أنّ قرار وزير التربية الياس بو صعب بإعطاء الإفادات للطلاب لا يكفي، والسبب الأساسي هو أن هناك نحو أربعين الف طالب برَسم الدخول إلى الجامعات، وطبعاً هناك بينهم من سيتخصص في الهندسة والحقوق والطبّ وغيرها، ودخولهم بعد التخرج إلى النقابات المهنية يفرض عليهم أن يقدّموا شهادة بكالوريا ـ القسم الثاني رسمية، ومن هنا الحاجة إلى القانون، وقد حصل ذلك سابقاً. وعمّا إذا كان ذلك يعني أنّه يمكن تجاوز السلسلة في جلسة نيابية تخصّص لقونَنة الإفادات، قال بري: «طبعاً لا، السلسلة ستبقى على جدول أعمال الجلسة التشريعية، أما إقرارها أو تعديلها فيعود للنواب».
مجلس مندوبي رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي رفض أن يفوّض «على بياض» إلى الهيئة الإدارية للرابطة اتخاذ القرار المناسب حيال مصير الامتحانات الرسمية.
«لا تصحيح»، كان هذا الصوت الغالب للمندوبين الذين حضروا الجلسة أمس. هؤلاء أقروا، في تصويت أول، استمرار المقاطعة، وطلبوا في تصويت ثانٍ من الهيئة الإدارية العودة إلى مجلس المندوبين مرة أخرى إذا قررت باقي مكونات هيئة التنسيق النقابية الذهاب إلى التصحيح. حصل التصويت الثاني بعدما خرج من يقول إنّ مجالس المندوبين والجمعيات العمومية في رابطتي التعليم الأساسي والمهني الرسمي ونقابة المعلمين في المدارس الخاصة وافقت على العودة إلى التصحيح، وهناك خطر شق هيئة التنسيق.
أما مندوبو رابطة موظفي الإدارة العامة، فرأوا أنّ ورقة مقاطعة التصحيح ليست منفصلة عن باقي التحركات من أجل إقرار سلسلة الرواتب، وأعلنوا أنهم ضد إعطاء الإفادات لما للقرار من نتائج كارثية وأن الموظفين لن يتحملوا توقيع وثائق غير قانونية. وتنفذ الرابطة إضراباً، يوم الخميس المقبل، مع اعتصام ينفذونه عند الحادية عشرة من قبل الظهر في وزارة الاقتصاد.
في المقابل، لم تصدر قرارات نهائية عن مجالس المندوبين والجمعيات العمومية في نقابة المعلمين في المدارس الخاصة ورابطتي التعليم المهني والتعليم الأساسي الرسمي. وقد حصل التباس في إعلان النقابة العودة عن المقاطعة واستمرار كل أشكال التحرك حفاظاً على الحقوق، وخصوصاً أن عدداً من الجمعيات العمومية صوّت «بالأكثرية الساحقة» ضد التصحيح، ولا سيما في جبل لبنان والشمال وزحلة. هؤلاء استفزهم أن يصدر باسمهم قرار يفيد بتراجعهم عن سلاحهم الوحيد، وسألوا: «كيف بنا أن ننتحر بعدما أُطلقت رصاصة الرحمة علينا؟ كيف يمكن الطلاب والرأي العام أن يأخذوا خطواتنا المستقبلية على محمل الجد؟». واتهم بعض أعضاء النقابة رئيس نقابتهم نعمة محفوض بارتكاب خطيئة التفرّد في القرار.
في مجلس مندوبي رابطة أساتذة التعليم المهني الرسمي، إصرار على المقاطعة بالإجماع ورفض لقرار الإفادات «الذي هو بمثابة إلهاء عن مطلب السلسلة».
وسأل رئيس رابطة أساتذة التعليم المهني الرسمي إيلي خليفة: لماذا يُضغَط علينا بالإفادات ما دمنا غير مرتبطين بالجامعات؟ يُذكر أن الوزير رفض طلب عدم إعطاء الإفادات لطلاب التعليم المهني والبريفيه.
«نكون أو لا نكون»، هذا ما قاله رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب، ودعا إلى عدم الاستخفاف بما يحصل، فالمسألة ليست قرار إفادة، بل ضرب العمل النقابي وإجهاضه، مشيراً إلى أننا «لسنا محرجين نقابياً، فلم نحصل على أي ضمانة بشأن حقوقنا، وكل ما طرح هو زيادة نسبة 13%، كذلك فإننا لسنا محرجين قانونياً، لأنّ المسؤول عن التصحيح ونتائجه هي الوزارة المعنية بتسيير المرفق العام والطلاب مسجلون لديها، والشهادة الرسمية حق للطالب على الدولة وليس على الأستاذ، ويمكن الطالب أن يرفع شكوى إلى مجلس شورى الدولة ضد إعطاء الإفادات». ورأى أن «التراجع عن المقاطعة، يعني حرق هذه الورقة إلى أبد الآبدين وضرب التعليم الثانوي الرسمي، أما الثبات عليها فيسمح لنا بأن نهدد فيها في سنوات أخرى، وبدلاً من أن تنكفئ المقاطعة تنكفئ الإفادة». وفي مواجهة معركة تصفية القطاع العام، أكد أهمية تنظيم هيئة التنسيق بتحويل الروابط إلى نقابات وهيئة التنسيق إلى اتحاد نقابات موظفي القطاع العام.
كان لافتاً في بداية الجلسة دعوة بعض المندوبين رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي إلى الانفصال عن باقي مكونات هيئة التنسيق «كي لا نكون وحدنا الاستشهاديين ونحمل كل العواقب بصدورنا نيابة عن الجميع، ولا سيما الموظفون الإداريون». هؤلاء طالبوا بأن «ينفذ الموظفون إضراباً حقيقياً لمدة 10 أيام أو نعود إلى التصحيح». مقابل هذا الطرح، خرجت أصوات تطالب بتحصين هيئة التنسيق بدلاً من فرطها، وذهبت الحماسة بهؤلاء إلى حد الدعوة إلى إطلاق حركة 14 أيار النقابية لتكون رأس حربة في إسقاط النظام.
المفارقة أن يأتي الحرص على وحدة هيئة التنسيق من الأحزاب التي لم تتأخر في شرذمتها. ومن أنصار العودة إلى التصحيح، ممثلو الحزب التقدمي الاشتراكي الذين دعوا إلى مراجعة الحسابات وأين أصبنا وأين أخطأنا خلال السنوات الثلاث الماضية. وبرزت مداخلة لممثل حزب الله في الهيئة الإدارية للرابطة يوسف كنعان، الذي دعا مجلس المندوبين إلى تفويض اتخاذ القرار المناسب إلى الهيئة الإدارية، وخصوصاً أن التصويت ليس قانونياً لعدم توافر النصاب، إذ حضر 130 مندوباً من أصل 540. وقال كنعان إنه لم تعد هناك قيمة للمقاطعة، وعلينا العودة إلى التصحيح حرصاً على الشهادة الرسمية وحفاظاً على التعليم الرسمي وهيئة التنسيق النقابية. ودعمه في هذا الموقف أمين سر الرابطة نزيه جباوي (حركة أمل)، فقال إن هيئة التنسيق ستفرط إذا تراجعت باقي المكونات عن المقاطعة، وبقيت رابطة الثانوي وحدها. هنا ساد هرج ومرج في القاعة، إذ رفض المندوبون وقف التصويت، وخصوصاً أن الرابطة دعتهم إلى هذه المهمة بالذات، وصوّتوا مع المقاطعة ولم يقبلوا إلا بتفويض مشروط.

 

الإفادات: إشكاليات قانونية لا تنتهي

الافادة هي اعطاء علم بحصول واقعة أو وجود مستند معيّن. والافادات التي يود وزير التربية الياس بو صعب أن يمنحها لجميع طلاب الشهادة الرسمية، هي مستند يفيد بأن هؤلاء تقدموا بطلباتهم للمشاركة في الامتحانات الرسمية، وبالتالي قدّموا الاثبات على نيتهم تجاوز مرحلة تعليمية كشرط قانوني للترفع الى الصف الأعلى أو الانتساب الى الجامعات.

فهل يصح اعتبار افادات بو صعب بمثابة افادات نجاح للطلاب الذين حصلوا عليها. في الواقع القانوني، الافادة يجب ان تفيد بان «واقعة الامتحانات» قد وقعت، وبان الطلاب قد نجحوا فعلا، أو تؤكد ان «مستندا» معينا موجود، وفي هذه الحالة المستندات هي أوراق المسابقات وعلامات الطلاب، فكيف ستعطى افادات النجاح دون العودة اليها؟
قرار الوزير سيبرر اعطاء الافادات تبعا لـ«الظروف الاستثنائية» أو «القوة القاهرة» بسبب «استحالة» تصحيح المسابقات، وهي استحالة غير اكيدة، طالما ان عدم التصحيح حصل بفعل اضراب المعلمين، بمعنى ان اقرار مطالب المعلمين العالقة في مجلس النواب يجعل التصحيح ممكنا. علما ان قرار اعطاء الافادات مخالف للقانون، ويحتاج الى «قوننة» في المجلس النيابي، إذ إن تفويض الحكومة الوزير اصدار قرار غير كاف، هو غطاء شكلي، ولا سيما في ظل العديد من الثغر التي يُفترض ان يعالجها القانون عند صدوره، علما أن القرارات لا يمكنها أن تتعارض مع القوانين النافذة، وفي هذه الحالة قانون التعليم العالي.
مشروع القانون الذي أعده بو صعب، يرمي تعب الطلاب طوال عام كامل، فينص على إتلاف المسابقات، والهدف من ذلك إتلاف المستند المفترض أساسا أن يكون مرجع افادة النجاح، التي سيحصل عليها الطالب، ليصبح القانون العتيد نفسه هو المرجع الوحيد. هنا يلفت الرئيس السابق للجامعة اللبنانية زهير شكر الى عدم أحقية إتلاف المسابقات قبل صدور القانون، وانتهاء المهلة المخصصة للمراجعة أمام المجلس الدستوري. وقال شكر في حديث لـ«الأخبار» إن القانون العتيد يجب أن يشمل عدة مسائل تتعلق بطريقة تعاطي المؤسسات المختلفة مع حاملي الافادة.
الاشكالية هنا تتعلق بالاخلال بمبدأ المساواة أمام الوظيفة العامة، تحديدا التي تتطلب الشهادة الرسمية (ومعدلا معيّنا) كشرط للتقدم اليها، بحسب ما يشرح المحامي بول مرقص، الذي يرجح أن يحصل حاملو الافادات على امتياز التقدم الى كافة الوظائف، حتى التي تتطلب معدل علامات معيّنا، والا يكون المجلس النيابي قد حرم الجميع ذلك.
يتحدث مرقص عن ضرورة صدور القانون المتعلق بالافادات ليملأ كل هذه الثغر التي ستنشأ حكما بفعل اصدار الافادات. ومنها اشكاليات الانتساب الى بعض نقابات المهن الحرة، التي تفرض توافر الشهادة الثانوية العامة. الافادة لا يمكنها أن تغني عن الشهادة بحسب التربوي هنري العويط، والمشكلة انها لا تحمل طابعا مؤقتا للدخول الى الجامعة، بل طابعا نهائيا من شأنه ضرب التعليم، والطلاب هم الضحية، الطلاب الذين سيدخلون الى الجامعات، ويترفعّون في صفوفهم بورقة افادة «ناقصة قانونا»، ولا شرعية لها وستسبب حكما اشكاليات قانونية حتى بعد قوننتها في المجلس النيابي.
الجامعات في لبنان، غير التجارية منها، تعطى أولوية دخول الطالب اليها في اختصاصات معينة تبعا لمعدل علاماته، اضافة الى الشروط الأخرى، ما سيلغي المنحى التنافسي العلمي في الدخول الى الجامعات. في حالة الافادة ستخسر الجامعات قدرة التقويم بحسب علامات الطالب، وستستفيد الجامعات الخاصة «ذات الطابع التجاري» بحسب وضاح نصر أستاذ دائرة الفلسفة في الجامعة الأميركية، الذي رأى أن هذه الجامعات «التجارية» لا مشكلة لديها في استقبال الطلاب باختلاف مستواهم، فمسألة عدم القدرة على التقويم الصحيح للطالب ستخفض فرصة العديد من التلاميذ ذوي المستوى الجيد من دخول الجامعات «الجيدة»، وتضطرهم الى اللجوء الى «الدكاكين الجامعية».
يشرح نصر أن الظلم الأكبر يقع عند مساواة جميع الطلاب، فيخسرون فرص حصولهم على المنح الدراسية والمساعدات المالية داخل لبنان وخارجه، فمعظم الجامعات تقدم المساعدات المالية إلى الطالب المتفوق في الشهادة الرسمية، الحال نفسه بالنسبة إلى المؤسسات التي تقدم منحا دراسية كاملة أو جزئية للمتفوقين للدراسة داخل لبنان وخارجه أيضا. الافادة ستعاقب هؤلاء، وسيضيق باب التخصص خارج لبنان، فالعديد من الجامعات هناك لن تعترف بالافادات، والثقة ستفقد بالشهادة الرسمية اللبنانية. لعل التعليم المهني هو المتضرر الأكبر من الافادات، اذ يعتمد بمجمل اختصاصاته على علامات الامتحانات التطبيقية، والعلامات الملغاة تحرم الطالب الترفّع، لكن في حالة الافادات سينجحون بخلاف القوانين. المشكلة أنّ المؤسسات وشركات التوظيف ستفقد ثقتها بحاملي افادات المهني والتقني، وخصوصا أن نسبة النجاح عادة لا تفوق الـ 40 %، فعدد كبير من المعاهد دون المستوى.
الوزير رفض اقتراح تحييد التعليم المهني عن الافادات، برغم أن رئيس رابطته ايلي خليفة قال إنه لا حاجة للاستعجال «فلا جامعات تنتظرنا». الممرضون مثلا، الذين لا ينجح منهم أكثر من 40 % أصبحوا جميعا ناجحين ويُسمح لهم بمزاولة المهنة.

حسين مهدي

طلاب الكسليك يصعّدون والقوى الأمنية في المرصاد

أكّد طلاب جامعة الروح القدس الكسليك خيار مواجهة ادارة الجامعة خلال تحركهم الثالث أمس، وشددوا على أن قرارهم «نهائي ولا رجوع عنه حتى تتراجع الجامعة عن الزيادة التي فرضتها». وان لم تقر مطالبهم فسيمنعون بدء العام الدراسي المقبل «بكل الطرق والوسائل المتاحة قانونا».

 

.................................جريدة النهار................................

الإفادات والسلسلة والتمديد على أبواب المجلس تحرك كنسي نحو العراق لمواجهة التفريغ

اذا كانت جلسة مجلس الوزراء اليوم لن تشهد مبدئيا تطورات غير عادية نظرا الى عدم ورود موضوع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى الانتخابات النيابية الذي تأخر نشره عن موعده القانوني في جدول اعمال الجلسة، فإن جلسة أخرى مرشحة لأن تشهد نقاشا حاميا ستعقدها لجنة التربية النيابية وسط أجواء تربوية ونقابية شديدة التوتر، عقب النهاية الدراماتيكية لمشكلة الامتحانات الرسمية باصدار الافادات للتلامذة بدل نتائج الامتحانات الرسمية. وستخصص جلسة اللجنة لقوننة قرار وزير التربية الياس بو صعب منح الافادات فيما ظهرت غداة هذا القرار تباينات تعليمية ونقابية بين تمسك مجالس المندوبين لروابط نقابات معلمي الخاص بكل مراحله بمقاطعة الامتحانات، وبيان الجمعيات العمومية لمعلمي الخاص التي صوتت على العودة عن قرار مقاطعة التصحيح. كما ستتجه الانظار الى المؤتمر الصحافي الذي ستعقده هيئة التنسيق النقابية بعد الظهر لتحديد موقفها من موضوع تصحيح الامتحانات او المضي في المقاطعة.
وبدا من هذه الصورة ان ملامح فوضى غير مسبوقة قد أرخت بظلالها على الازمة التربوية عقب اتخاذ قرار اصدار الافادات بما من شأنه ان يزيد الاضرار المعنوية والتربوية الناشئة عن تفلت هذه الازمة عن الضوابط التي كان يفترض في جميع أطراف الازمة ان يلتزموا خطوطا حمرا لدى تجاوزها. ولم تقتصر الصورة التربوية القاتمة على هذا التطور اذ برزت ايضا، كما علمت "النهار" ثغرات ومخالفات في ملفات عدد غير قليل من الاساتذة الذين شملهم قرار التفرغ في الجامعة اللبنانية نتيجة عدم اكتمال هذه الملفات وعدم قانونيتها، سواء لجهة مستوى الشهادة او العدد المطلوب من ساعات التعليم وأمور اخرى تجعل ملفاتهم غير مكتملة. وفي المقابل ثمة عدد غير قليل ممن يستحقون التفرغ لم ترد اسماؤهم وبعض هؤلاء من خريجي جامعات اوروبية مرموقة. وأفيد ان وزارة التربية تعد ملحقا بأسماء الاساتذة المستحقين ممن لم ترد أسماؤهم في لوائح المتفرغين.
وعلمت "النهار" ان تحركاً نيابياً قد ينطلق قريبا من اجل ايجاد مخرج لموضوع سلسلة الرتب والرواتب بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري انطلاقا من المعطيات المعقولة التي تتيح إقرارها. وفي الوقت نفسه سيكون من شأن المبادرة الى فتح نافذة التشريع العمل على ايجاد حل لموضوع تمويل سندات اليوروبوند العالقة ومشروع الموازنة التي تفتح الباب امام الحلول للمسائل المالية العالقة منذ سنوات.

مجلس الوزراء
أما في شأن جلسة مجلس الوزراء اليوم، فعلمت "النهار" ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق غادر لبنان في زيارة خاصة، وعليه لن يحضر الجلسة اليوم. وتقول أوساط متابعة ان وزارة الداخلية قد أنجزت كل التحضيرات المطلوبة في شأن التزام المواعيد الخاصة باجراء الانتخابات النيابية وبات الامر منوطا الآن بمجلس الوزراء.
وقالت مصادر وزارية متعددة لـ"النهار" إن جلسة مجلس الوزراء ومثلها جلسة بعد غد الخميس لا يتضمن جدول اعمالهما مرسوم دعوة الهيئات الناخبة واذا كان هناك من بحث على هذا الصعيد، فسيكون من خارج الجدول. واشارت الى ان الجدول يتضمن بنودا مرجأة من الجلسة السابقة تتعلق بانشاء جامعات وكليات ومطامر النفايات وتجديد العقد مع شركة سوكلين. ولفتت الى ان المعطيات تفيد ان هناك انقساما في الرأي حول هذه البنود.
من جهة أخرى، علمت "النهار" ان موقفا وزاريا مسيحيا يشمل فريقي 8 و14 آذار يرفض التمديد لمجلس النواب وتاليا فان المسيحيين الذين انقسموا حيال انتخاب رئيس جديد للجمهورية اتحدوا في رفض التمديد لمجلس النواب.
في المقابل، قالت مصادر نيابية لـ"النهار" ان التطورات تشير الى ان الامور عادت الى مجلس النواب بدءاً من التشريع في مجال الافادات المدرسية مروراً بالتشريع لتقصير المهل الانتخابية بعدما أنقضت المهلة التي حددها وزير الداخلية ظهر امس وصولا الى التشريع لتمديد ولاية مجلس النواب.

 

رابطتا الثانوي والأساسي مع استمرار المقاطعة ونقابة المعلّمين للتصحيح هيئة التنسيق تحسم خياراتها اليوم ولجنة التربية لقوننة الإفادات

وسط أجواء تربوية قلقة، تسعى لجنة التربية النيابية برئاسة النائبة بهية الحريري اليوم واعضاء اللجنة ومشاركة وزير التربية الياس بو صعب الى "قوننة" قرار منح الافادات، في حين ظهر امس تباين "غير مريح" بين تمسك مجالس المندوبين لرابطات الرسمي باستمرار مقاطعة التصحيح وبيان الجمعيات العمومية لمعلمي الخاص التي صوتت "على العودة عن قرار المقاطعة".

تسلط اليوم الانظار الى المؤتمر الصحافي الذي ستعقده هيئة التنسيق النقابية في مقر الرابطات لاعلان نتائج الجمعيات العمومية في موضوع تصحيح الامتحانات ووضع اطر لتحركها المستقبلي.
وفي متابعة كلام نقيب معلمي الخاص نعمة محفوض السبت الفائت حين قال "إننا ندرس إمكان العودة الى التصحيح لإنقاذ الشهادة الرسمية"، ترجمه أمس البيان الصادر عن المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين، حيث أكد "أنه بعد المناقشة صوتت الجمعيات العمومية بألاكثرية على العودة عن قرار مقاطعة التصحيح حرصاً على مستوى الشهادة الرسمية والتربية والتعليم في لبنان والاستمرار بكل اشكال التحرك والتصعيد حتى إقرار السلسلة حفاظا على الحقوق".

بين القرار ونقيضه
وفي اتصال مع "النهار"، اشار المستشار الاعلامي للمجلس التنفيذي لنقابة معلمي الخاص انطوان مدور الى انه "فوجئ بمضمون البيان الصادر عن نقابة المعلمين"، مشيرا الى "انه يؤكد باسم معلمي جبل لبنان انهم يرفضون التوصية الداعية للعودة الى التصحيح"، وقال: "أشك بهذا القرار. فهو لم يصدر من النقابة بل من افراد او اشخاص وخاضع لضغوط سياسية".
من جهته، رد محفوض في اتصال مع "النهار" على كلام مدور، مشيرا الى انه "اصدر شخصيا البيان بعد اعلان نتائج التصويت في المحافظات كلها"، وقال: "نحن نخضع لتصويت اكثرية المندوبين الذين ايدوا العودة الى التصحيح. واذا كان القرار لا يناسب فردا في النقابة فهذا لا يعني ان مضمونه غير جدي". وعن اسباب عدم اطلاع مدور بصفته مسؤول اعلامي على مضمون البيان قبل توزيعه اجاب: "انني أنصّ البيان منذ تسلمي مهماتي وهذا ما قمت به الاسبوع الماضي فلماذا لم يعترض في حينها؟ مسؤوليتي كتابة البيان شخصيا لأنني مسؤول عن اصداره كنقيب للمعلمين وذلك بصفتي المسؤول عن التواصل مع السلطة السياسية".
وعما اذا كان قرار النقابة يشق هيئة التنسيق النقابية قال: "هذا نموذج للعمل الديموقراطي. الا يحق لنا ان يكون لنا رأي في نتائج الجمعيات العمومية. ليطمئن الجميع نحن سنصدر غدا (اليوم) في لقاء هيئة التنسيق قرارا موحدا وسنبقى متماسكين ولن ينجح احد في شق صفوفنا.
وعقد في قصر الاونيسكو، اجتماع لمجالس مندوبي التعليم الرسمي الثانوي، حيث اكد رئيس رابطة التعليم الثانوي حنا غريب لـ"النهار" انه ضم 150 مندوبا ايد 148 مندوبا منهم الاستمرار بالمقاطعة واثنان صوّتا للعودة الى التصحيح". وقال: "قررت مجالس المندوبين في الثانوي الاستمرار في مقاطعة الامتحانات الرسمية وهذا ما سنلتزمه".
وتمنى غريب على رئيسة لجنة التربية النائبة بهية الحريري ان ترفع توصية خلال اجتماعها اليوم تتبنى من خلالها الحفاظ على الموقع الوظيفي في القطاع العام. وامل في ان "تلحظ التوصية التمسك بالـ 10 درجات ونصف الدرجة والتي "ضربت" كليا في السلسلة المطروحة". وقال: "ان رفع هذه التوصية يحقق التوازن مع لجنة الادارة والعدل النيابية لتطبيقها".
من جهة اخرى، اعتبر غريب انه "رغم الخلافات القائمة في البلد بين السياسيين فانهم متفقون على "ضرب" الحركة النقابية. وقال: "نريد حقوقنا لأننا لم نقتنع بمضمون السلسلة المقترحة التي تلغي حقوقنا. كما اننا نتمسك بالحفاظ على الشهادة الرسمية، لان اصدار الافادات عمل لا تربوي".
وردا على القول ان هيئة التنسيق هي المسؤولة عن قرار الافادات، قال غريب: "نحن من وقفنا ضد اعطاء الافادات"، وتوجه الى وزير التربية بالقول: "قرار مقاطعة اسس التصحيح اتى بطلب من الوزير واعلن في مكتبه وبالاتفاق معه وفي مكتبه وفي حضور النائب علي بزي ورئيس المكتب التربوي في حركة "امل" حسن زين الدين".
اضاف: "بعد ثلاث سنوات لسنا محرجين نقابيا، لم يقدم لنا احد ضمانة حتى الآن في ما يتعلق بحقوقنا، والمسؤول عن التصحيح هو وزارة التربية والدولة هي المعنية بالمرفق العام. فالتلامذة مسجلون عند الدولة وليس عند الاساتذة".
وقال: "اذا كان الوزير يحاول ان يحرق ورقة المقاطعة بافادة فانه علينا عدم التراجع والدفاع عن هذه الورقة، طارحا امام مجلس المندوبين المعادلة الآتية: لتبق المقاطعة مع المطلب، بمعنى ان تبقى ورقة عدم التصحيح حية لانهم لا يستطيعون اعطاء افادة كل سنة، معتبرا ان حرق هذه الورقة يلغي التعليم الثانوي".
ختاما، صوتت معظم هيئات رابطة التعليم الاساسي لمصلحة استمرار مقاطعة التحصيح حتى الحصول على ضمانات اكيدة لاقرار السلسلة".

 

.................................جريدة اللواء................................

بو صعب متمسّك بقرار الإفادات وبري يؤكد حاجته للقوننة
هيئة التنسيق تحدّد اليوم خيارها من العودة إلى التصحيح

يبدو أنّ هناك أملاً بإنقاذ الشهادة الرسمية إذا ما أقرّت هيئة التنسيق النقابية اليوم العودة الى التصحيح، وأعلن وزير التربية الياس بو صعب العودة عن قراره، إلا أنّ ذلك يبدو أملاً صعباً مع إصرار الوزير بو صعب على موقفه ورابطة التعليم الثانوي على إبقاء المقاطعة ورقة حيّة، مع وجود وجهتي نظر في مكوّنات الهيئة الاولى تقول بالذهاب الى التصحيح وتعبّر عنها نقابة المعلمين والثانية هي الاستمرار بالمقاطعة وتقوده رابطة التعليم الثانوي المعني الاساسي بالتصحيح، مدعومة من رابطة التعليم المهني، فيما بقي موقف التعليم الاساسي متأرجحاً ولم تصدر الهيئة الادارية أي موقف.
وقد يكون ما نُقِلَ عن رئيس مجلس النوّاب نبيه بري عزّز هذا الامل، عندما اكد ان الافادات تحتاج الى قانون، ولا يعني تجاوز السلسلة في جلسة نيابية تخصّص لقونَنة الإفادات، بل ستكون الاولوية للسلسلة، ولكن الوزير بو صعب كان حاسماً، فأكد انه لن يرهن مستقبل الطلاب مرّة ثانية، ولا عودة نهائياً عن قراره بإعطاء الافادات، لأن الطلاب ليسوا لعبة لا سيما أن الوقت اصبح ضيّقاً، وليست لديه الثقة بالتزام هيئة التنسيق إجراء الدورة الثانية، وتجتمع اليوم لجنة التربية النيابية بدعوة من رئيستها النائب بهية الحريري لمناقشة المستجدات وما يمكن ان تطرحه لحل الازمة.
وسادت المجالس والجمعيات العمومية اجواء مختلفة الى حد ما، عن الجمعيات التي سبقت دعوة اللجان الفاحصة الى التصحيح، فتعالت اصوات مطالبة بالعودة الى التصحيح من باب المحافظة على الشهادة الرسمية لا سيما من المحسوبين على حركة امل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي في اجتماع مجلس مندوبي الثانوي، الا ان الاغلبية كانت مع استمرار المقاطعة، لكن الخبر اليقين هو الموقف الموحّد الذي ستعلن عنه هيئة التنسيق مجتمعة بعد ظهر اليوم.
وأكد الرئيس بري امام زواره أن «الافادات تحتاج قانوناً يصدره مجلس النواب»، مشيراً إلى أن «قرار وزير التربية الياس بوصعب بإعطائها للطلاب لا يكفي، والسبب الأساسي هو أن هناك نحو أربعين الف طالب برَسم الدخول الى الجامعات، وطبعاً هناك بينهم من سيتخصص في الهندسة والحقوق والطبّ وغيره، ودخولهم بعد التخرج الى النقابات المهنية يفرض عليهم ان يقدّموا شهادة بكالوريا ـ قسم ثاني رسمية، ومن هنا الحاجة الى القانون، وقد حصل ذلك سابقا».
وعمّا إذا كان ذلك يعني أنّه يمكن تجاوز السلسلة في جلسة نيابية تخصّص لقونَنة الإفادات، قال بري: «طبعاً لا، السلسلة ستبقى على جدول أعمال الجلسة التشريعية، أما إقرارها أو تعديلها فيعود للنواب».
واجتمع مجلس المندوبين لرابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي عند الحادية عشرة من قبل ظهر امس في الاونيسكو، وذلك لأخذ المواقف في ضوء المستجدات ولا سيما بعد قرار وزير التربية الياس بو صعب اعطاء افادات لطلاب الشهادات الرسمية.
واستهل الاجتماع رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي عضو هيئة التنسيق النقابية حنا غريب بكلمة حيا فيها مجلس المندوبين على وحدته، وقال: «بعد قرار الوزير، علينا ان نكون او لا نكون»، داعيا الى «عدم الاستخفاف بما يحصل، فالمسألة ليست قرار افادة بل ما وراء القرار، لم يستطيعوا ان يخرقوا موقفنا الموحد وان يكسروا قرارنا، وكان الرد علينا باعطاء الافادات».
وشرح غريب كل الحراك الذي قامت به هيئة التنسيق والاتصالات الاخيرة التي جرت مع المسؤولين ولا سيما مع النائب بهية الحريري، وقال: «لسنا محرجين من اعطاء افادات او مضغوطين، نحن اقوياء بموقفنا ونقول ذلك على رأس السطح، اولا بسياستنا النقابية لان الوزير بطلب منه طرح موضوع الافادات وليست هيئة التنسيق، واصفا هذا الاجراء بغير التربوي والذي أخذه يتحمل مسؤوليته ويتحمل المسؤولية مع مجلس الوزارء».
وردا على القول ان هيئة التنسيق هي المسؤولة عن قرار الافادات، قال غريب: «نحن من وقفنا ضد اعطاء الافادات»، وتوجّه الى وزير التربية بالقول: «قرار مقاطعة اسس التصحيح اتى بطلب منك وأعلن من عندك وبالاتفاق معك وفي مكتبك وفي حضور النائب علي بزي ورئيس المكتب التربوي في حركة «أمل» الدكتور حسن زين الدين.
اضاف: «بعد ثلاث سنوات لسنا محرجين نقابيا، لم يقدم لنا احد ضمانة حتى الآن في ما يتعلق بحقوقنا، والمسؤول عن التصحيح هو وزارة التربية والدولة هي المعنية بالمرفق العام. فالتلاميذ مسجلون عند الدولة وليس عند الاساتذة.
ورأى ان «من حق اي طالب ان يرفع شكوى الى مجلس شورى الدولة»، مؤكدا ان هيئة التنسيق تدافع عن وجودها وممنوع ضرب العمل النقابي بعد ثلاث سنوات.
وسأل: من يضمن حق المعلمين من كل الكتل النيابية، مؤكدا ان «قرار اعطاء الافادة قرار غير مسؤول».
وقال: «اذا كان الوزير يحاول ان يحرق ورقة المقاطعة بإفادة فإنّه علينا عدم التراجع والدفاع عن هذه الورقة»، طارحا امام مجالس المندوبين المعادلة التالية «لتبق المقاطعة مع المطلب»، بمعنى ان تبقى ورقة عدم التصحيح حية لانهم لا يستطيعون اعطاء افادة كل سنة، معتبرا ان حرق هذه الورقة يلغي التعليم الثانوي، ثم فتح باب المناقشة امام المندوبين وانتهى الامر بالتصويت فوافقت الاغلبية على الاستمرار بالمقاطعة.
وأعلنت نقابة المعلمين في بيان، عن انعقاد «الجمعيات العمومية في بيروت والمحافظات لمناقشة توصية المجلس التنفيذي للنقابة بالاستمرار بالتحرك لاقرار سلسلة الرتب والرواتب والعودة عن مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية نتيجة التمييع والمماطلة من قبل المجلس النيابي في موضوع السلسلة وعدم وجود أي مؤشر جدي لاقرارها، بالرغم من التطمينات التي تلقتها هيئة التنسيق النقابية من رؤساء الكتل النيابية ورؤساء الاحزاب والوعود بعدم السماح بإصدار إفادات للطلاب، والخطوة اللاتربوية التي قام بها وزير التربية وهي اصدار افادات لجميع من تقدم الى الامتحانات الرسمية مساويا بهذا القرار بين الناجحين والراسبين وضاربا مستوى الشهادة الرسمية».
وأشار البيان الى أنه «بعد المناقشة صوتت الجمعيات العمومية بالأكثرية على الاستمرار بكافة اشكال التحرك والتصعيد حتى اقرار السلسلة حفاظا على الحقوق، والعودة عن قرار مقاطعة التصحيح حرصا على مستوى الشهادة الرسمية والتربية والتعليم في لبنان».
وأكد النقيب نعمة محفوض أنّ «مصلحة الطلاب ومستوى الشهادة اللبنانية هما الأساس بالنسبة للهيئة»، موضحا أنّ نتائج الشهادة الثانوية يمكن أن تصدر في 25 أو 26 آب في حال البدء بتصحيح الامتحانات، مشدّدا على أنّ المهلة الأخيرة لم يتمّ تخطيها بعد.
وأوضح محفوض أنّ الهيئة لم تكن تتوقع أن يذهب وزير التربية الياس بو صعب لإصدار الإفادات لجميع المتقدّمين للامتحانات الرسمية، وهي كانت تعتبر الإفادات مجرّد ورقة ضغط، وأعلن أنّ القرار النهائي للجمعيات العمومية حول تصحيح الامتحانات سيصدراليوم.
ولفت محفوض إلى أنّ هناك مئة ألف طالب يطلبون الشهادة الرسمية، وفي حال اتخذ القرار بتصحيح المسابقات الرسمية سوف يتم انجازها خلال فترة اسبوع، ويمكن الاستعانة عندها بألف أستاذ إضافي، وأكد  أن الأساتذة هم أكثر حرصا على الطلاب ومصلحتهم من الفئة السياسية الحاكمة.
واصدرت رابطة التعليم الاساسي في منطقة الهرمل بعد اجتماعها بيانا اكدت فيه الاستمرار في مقاطعة التصحيح حتى الحصول على ضمانات اكيدة لاقرار السلسلة التي قدمتها هيئة التنسيق النقابية»، مشيرة الى انها «ضد اعطاء الافادات، وتحمل المسؤولية الى من يعطل اقرار السلسل».
كما اكدت «وحدة هيئة التنسيق النقابية وعلى بداية عام دراسي طبيعي»، في حين أفاد مندوب «اللواء» في الشوف نسيب زين الدين بأنّه بدعوة من لجنة الاتصال في رابطة التعليم الاساسي في منطقة الشوف عُقِدَ تجمعية عمومية في تكملية بعقلين الرسمية بحضور ومشاركة عدد كبير من المعلمين والاساتذة والمندوبين، وتداول المجتمعون في موضوع سلسلة الرتب والرواتب وقد اجمعوا على رفض اعطاء الافادات المدرسية، والمتابعة في المطالبة بحقوقهم في السلسلة التي اعتبروها حق مقدس، وقرّروا الموافقة على المشاركة في تصحيح الامتحانات، حرصاً على الشهادة الرسمية وعدم تضييع تعب وجهد الطلاب.

تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
5:40
الشروق
6:53
الظهر
12:22
العصر
15:25
المغرب
18:07
العشاء
18:58